جديد الموقع:

Pause
  • 1

  • 2

  • 3

  • 4

  • 5

  • 6

  • 7

أقامت سبع هيئات سياسية وشبابية موريتانية بالتعاون مع الجالية السورية و سفارة الجمهورية العربية السورية في نواكشوط، الخميس 03/12/2018، وقفة تضامنية مع سوريا تحت عنوان "أوقفوا الحرب الظالمة و الحصار الجائر على الجمهورية العربية السورية".

الوقفة التي حضرها القائم بالأعمال السوري أنور المحمد و شخصيات سياسية ضمت إلي جانب جمهور من أنصار محور المقاومة، رئيس الحزب الوحدوي الديمقراطي الإشتراكي، محفوظ ولد أعزيز، شَكَّلَتْ مناسبة للتذكير بالعدوان التكفيري الصهيو ـ أمريكي على سوريا و الإنتصارات الباهرة التي حققها الجيش العربي السوري في ساحة الشرف في مواجهته لهذا العدوان الظالم.

و قد أجمع قادة الأحزاب المشاركين في الوقفة التضامنية على رفضهم للعدوان و مطالبتهم برفع الحصار الجائر على سوريا.

كما عبّروا عن وقوفهم اللامشروط إلى جانب الجمهورية العربية السورية في الحرب التي تخوضها منذ 8 سنوات ضد الجماعات الإرهابية و داعميها من حكومات الخليج العميلة.

و لم يغب عن بال الهيئات السياسية المشاركة في هذه الفعالية الشعبية، أهمية الإنتصار والإشادة بالقيادة السياسية السورية و مواقفها النضالية المشهودة للدفاع عن القضايا العربية و في مقدمتها القضية الفلسطينية،

حيث أشاد المتحدثون بالرئيس الدكتور بشار الأسد و قيادته الحكيمة للأزمة التي كشفت أنها كانت في مختلف تجلياتها حربا كونية، حشدت لها الإمبريالية و الصهيونية العالمية كل أنواع الدعم بهدف إخضاع سوريا و تدمير المشروع النهضوي المقاوم.. و بالنتيجة تمرير المخطط الإستعماري السّاعي إلى تصفية القضية الفلسطينية من خلال تهويد فلسطين و القضاء على كل صوت مناهض للإحتلال الصهيوني.

و شاركت في الوقفة التضامنية كل من الأحزاب و المنظمات التالية:

ـ الحزب الوحدوي الديمقراطي الإشتراكي

ـ رابطة الجالية العربية السورية في نواكشوط

ـ حزب التجديد الديمقراطي

ـ التجمع الموريتاني للدفاع عن القدس و دعم محور المقاومة

ـ حزب الإتحاد الديمقراطي الإجتماعي

ـ تجمع الشباب القومي العربي الداعم لمحور المقاومة

ـ حزب عصبة الموريتانيين من أجل الوطن

 

 

أشاد الحزب الوحدوي الديمقراطي الإشتراكي بالحركة التصحيحية و قائدها الخالد المغفور له حافظ الأسد. و جاء في بيان للحزب بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين للحركة التصحيحة في القطر العربي السوري، إن سورية استطاعت أن تجتاز بثبات مؤامرة الحرب الكونية الظالمة التي فُرِضَت عليها على مدى ثمان سنوات، هذه الحرب القذرة التي شكلت رهانا للقوى الإستعمارية و أذنابها في المنطقة لضرب هذه الحالة المتميزة في واقعنا العربي المعاصر.  و ثمّن الحزب الإنجازات التي تحققت في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد،  مشيرا إلى أن استحضارنا اليوم لهذه الذكرى و ما أنجزته الحركة التصحيحية في إطار بناء التوازن الإستراتيجي مع الكيان الصهيوني، هذا التوازن الذي عمل على إنجازه  القائد الخالد حافظ الأسد والذي واصله على نفس النهج الدكتور بشار الأسد، هو الذي مكّن القطر العربي السوري من مواجهة العدوان الصهيو ـ أمريكي الوهابي الظلامي التكفيري و دحره.

 

نص البيان:

 

تحل اليوم ذكرى الحركة التصحيحية المجيدة، وسورية تجتاز بثبات مؤامرة الحرب الكونية الظالمة التي فُرِضَت عليها على مدى ثمان سنوات، هذه الحرب القذرة التي شكلت رهانا للقوى الإستعمارية و أذنابها في المنطقة لضرب هذه الحالة المتميزة في واقعنا العربي المعاصر.

 

إن استحضارنا لهذه الذكرى و ما أنجزته الحركة التصحيحية في إطار بناء التوازن الإستراتيجي مع الكيان الصهيوني، هذا التوازن الذي عمل على إنجازه  القائد الخالد حافظ الأسد والذي واصله على نفس النهج الدكتور بشار الأسد، هو الذي مكّن القطر العربي السوري من مواجهة هذا العدوان الصهيو ـ أمريكي الوهابي الظلامي التكفيري و دحره.

 

لقد كان قائد الحركة التصحيحية، القائد الخالد حافظ الأسد، أمة في رجل.. لقد أنقذ سوريا من حالة الضياع التي كانت  تترنح فيها، حيث كان معدل الإنقلابات، انقلاب عن كل ستة أشهر، لقد كان 16 تشرين الثاني 1970 ثورة حقيقية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، ثورة في شتى مناحي الحياة السياسية و الإقتصادية و الثقافية و الإجتماعية و ما رافق ذلك من تطور علمي على كل الصعد الزراعية و الصناعية و الطب بمختلف تخصصاته...

 

فقد كان حافظ الأسد ينظر إلى سورية بعيون عربية و لم ينظر إلى العرب أبدا بعيون سورية.. و قد جعل من سوريا البلد العربي الوحيد الذي يدخله جميع مواطني الأقطار العربية و كأنهم يدخلون إلى بيوتهم الخاصة معززين مكرّمين، لا يأخذون تأشيرة الدخول ولا تُفرض عليهم الإقامة.

 

و قد فتح حافظ الأسد رحمه الله، جميع الجامعات والمعاهد السورية أمام الطلبة العرب في مختلف التخصصات العلمية و ظلت الدولة السورية تقدم في الكثير من الحالات الإعانات المالية و السكن الجامعي لمنهم يدرسون على حسابهم الخاص.. كل ذلك بهدف المساهمة في تنمية الأقطار العربية حديثة النشأة و تعزيز استقلالها.

 

و لم تكتف سوريا الأسد بذلك و حسب، بل أرسلت العديد من البعثات التعليمية إلى الأقطار العربية و منها بلادنا موريتانيا و ذلك على نفقة الدولة السورية على الرغم من شح مواردها في تلك الفترة.

 

لقد حوّل القائد الخالد حافظ الأسد، سوريا إلى قلعة يتحصن فيها ثوار الحرية الهاربين من جحيم الإضطهاد في بلدانهم، فمن حزب المؤتمر الجنوب إفريقي إلى حركة تحرير أريتريا إلى العديد من حركات التحرر في آسيا و إفريقيا و أمريكا اللاتينية، و من نافلة القول أنها شكلت جدارا منيعا في مواجهة الأطماع الصهيونية و الإستعمارية في فلسطين و لبنان، و تصدت لتبعات نكسة حزيران 1967 و استعادت العديد من البلدات والقرى السورية التي فقدتها في ذلك العدوان المشؤوم في معركة السادس من تشرين الأول التحريرية سنة 1973، أي بعد ثلاث سنوات من عمر الحركة التصحيحة المجيدة.

 

و قد نزعت الحركة التصحيحية الغِلَّ و صححت المفاهيم عن الحركة القومية العربية، حيث نقلت العروبة من حالة انتماء إلى عنصر، إلى حالة انتماء إلى حضارة إلى ثقافة إلى حيّز جغرافي يسمّى الوطن العربي، إلى حالة إنسانية جامعة لأبناء هذا الحيّز الجغرافي لأبناء الوطن العربي الواحد من المحيط إلى الخليج.

 

و تجاوزت الحركة التصحيحة المجيدة بالعروبة، الحالة الضيقة الجامدة عن العرب و العروبة إلى الحالة الإنسانية الأوسع و الأشمل وبذلك قوّت وعمّقت الروابط و المشتركات بين ضحايا الظلم و الإستبداد الإستعماري في إفريقيا و آسيا و أمريكا اللاتينية.

 

و على مدى أزيد من أربعة عقود، نقلت  الحركة التصحيحية القطر العربي السوري من بلد يسوده التخلف و يتحكم الإقطاع في جميع مفاصله، إلى البلد العربي الوحيد الذي حقق إكتفاءه الذاتي في مختلف المجالات اعتمادا على إمكاناته الذاتية و خبرات أبنائه، حيث أصبح القطر العربي السوري يصدر الغذاء والدواء إلى جميع بلدان الإقليم، الشيء الذي جعل الإمبريالية و الصهيونية العالمية و منظومة الإستعمار الغربي تتربص به الدوائر.

 

و لا يسعنا في الحزب الوحدوي الديمقراطي الإشتراكي، إلا أن نترحم بهذه المناسبة على هذا القائد الرمز الذي كان يمثل هموم و معاناة أمته في برنامجه و توجهاته والذي لم تفيه أمته المغلوبة على أمرها حقه في الإجلال والإكبار والتمجيد، وكلنا يقين أنه إذا كتب تاريخنا السياسي  الحديث بحياد، فلن يوجد قائد مَثّلَ أمته و ناضل عن حقها في التحرر و الإنعتاق مثل حافظ الأسد.

 

عاش القطر العربي السوري على درب التصحيح تحت قيادة القائد الرمز الدكتور بشار الأسد

 

و المجد والخلود لشهداء الجيش العربي السوري أكرم من في الدنيا و أنبل بني البشر

 

اللجنة التنفيذية

 

الحزب الوحدوي الديمقراطي الإشتراكي

 

نواكشوط بتاريخ: 16/11/2018

 

يحاور موقع "العهد" الاخباري محفوظ ولد اعزيزي، رئيس "الحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي" في موريتانيا، وعضو التجمع الموريتاني للدفاع عن القدس ودعم محور المقاومة " براق"، وأحد ابرز النشطاء الموريتانيين الذين ناهضوا ما يسمى بالربيع العربي وتصدوا له بكتاباتهم وبياناتهم وتظاهراتهم. كان اعزيزي من أوائل الذين وقفوا ضد الحرب في اليمن، وقد أصدر حزبه عشرات البيانات المنددة بهذا العدوان.

 

- كيف يتابع حزبكم الحرب المستمرة على اليمن منذ 4 سنوات؟

 

محفوظ ولد اعزيزي: نحن عندما نتذكر ثورة عبد الله السلال عام 1962 التي كانت مدعومة من الرئيس جمال عبد الناصر رحمه الله، نلاحظ أنها كانت ضد حكم الامامية الزيدية، وآخر حكام هذه الامامية وهو الإمام البدر الذي كانت السعودية بأمر من بريطانيا وامريكا تدعمه. وقد وقفت السعودية ضد ثورة السلال دفاعاً عن الامام البدر الذي كان آنذاك يدور في الفلك البريطاني الامريكي، ولم تكن خلفيته الزيدية حائلا دون دعم آل سعود له. وبالتالي، فإن ما يروّج له اليوم من أنها مواجهة مع المذهب الزيدي الشيعي، هو خطأ، وهو ليس الا مواجهة مع الشعار الذي رفعته "انصار الله" وهو "الموت لامريكا واسرائيل واللعنة على اليهود".

 

لقد كان هذا الشعار الذي رفعته حركة "انصار الله" هو ما دفع نظام آل سعود وانظمة الذل والهوان والارتهان للمشروع الامريكي الصهيوني في المنطقة لمحاربة هذه الحركة ومحاربة الشعب اليمني من خلالها. هذا الشعار هو الذي رفعته الحركة عن صدق وعن غضب لما تقوم به الصهيونية العالمية في فلسطين المحتلة من جرائم يندى لها جبين البشرية.

 

"كانت حركة "انصار الله" متصالحة مع ثوابت أمتها"

 

لقد كانت حركة "انصار الله" متصالحة مع ثوابت أمتها من خلال رفعها لهذا الشعار، ومن خلال تقديمها للعديد من التضحيات في سبيل القضية المركزية لأمتنا "لقضية الفلسطينية"، وحسب معلوماتي كانت حركة "انصار الله" تُشرف على مد السلاح الى المناضلين الفلسطينيين في قطاع غزة عن طريق باب المندب بالبحر الاحمر وليس ما قام به تحالف آل سعود وشقيقتهم الامارات من اغلاق باب المندب والسيطرة على منافذ البحر الاحمر الا حماية مكشوفة للكيان الصهيوني والعمل على السيطرة على كل المنافذ التي يمكن ان يتنفس منها الشعب الفلسطيني في كفاحه المستمر ضد تهويد أرضنا ومقدساتنا.

 

إننا في "الحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي"نتألم وتنتابنا الحسرة عندما نشاهد نظام آل سعود ونظام الامارات يقومان نيابة عن امريكا والكيان الاسرائيلي بتدمير حضارتنا العربية والاسلامية في يمننا السعيد الذي حولوه الى أشقى بلد من خلال جرائم الابادة التي لم يسلم منها الحجر ولا البشر، حيث تم تدمير جميع الاوابد الاثرية التي ترمز لحضارة عمرها عشرات آلاف السنين، كل هذا من أجل عيون نتنياهو وترامب حماة هذه النظم اللقيطة والغريبة عن أمتنا والمتحدية لمشاعر البشرية جمعاء.

 

إننا نصاب بالدهشة ونحن نستمع الى مبرر الحفاظ على الشرعية اليمنية الممثلة في هادي، ومتى كان هؤلاء يكترثون بالشرعية وهم بالأساس ليسوا شرعيين؟

 

 ليست لديهم دساتير وليست لديهم قوانين تحترم الإنسان وحقوقه. هذا يذكرنا بقيام الثورة الإسلامية في إيران، وقول الامام الخميني (قدس) "اليوم في طهران وغدا في القدس"، واستبدل سفارة الكيان الصهيوني في طهران بسفارة منظمة التحرير الفلسطينية. انتبه الموغلون في الجريمة والتبعية العمياء للمشروع - الصهيو امريكي حينها، وبدأوا التحريض ضد الثورة الاسلامية الايرانية ممن منظور طائفي كريه، كل هذا طلاء زائف لحقيقة واحدة هي خدمة المجرمين في النظام الخليجي الرسمي لأسيادهم الأمريكان والصهاينة.

 

- العهد الاخباري: كيف تفسرون صمود الشعب اليمني رغم تفوق دول العدوان عسكريا وماليا؟

 

محفوظ اعزيزي: ان صمود الشعب اليمني على الرغم من آلة الدمار التي يستخدم فيها آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا الأمريكية نابع من ايمان هذا الشعب بحتمية انتصار الدم على السيف، ويعود مرد ذلك الى قوة الايمان بالقضية التي يناضل من أجلها هذا الشعب. انها بالنسبة لليمنيين قضية حياة أو موت، فلا مجال لحياة العبودية في بلد كاليمن، الحرية متجذرة في وجدانه الجمعي تجذر حضارته في سهوله ووديانه وجباله.

 

عندما رفع "أنصار الله" شعار "الموت لامريكا واسرائيل واللعنة على اليهود"، كانوا يدركون جيداً أن الصهيونية والولايات المتحدة الامريكية يتحكمون في جميع مفاصيل النظام الخليجي وعوائله الحاكمة المجرمة المحيطة باليمن، وكانوا متهيئين لأن هؤلاء يمكن ان يقوموا بما قاموا به خدمة لأسيادهم الامريكان والصهاينة، فقضية شرعية هادي هي مجرد قميص عثمان الذي تحرق به اليمن بشرا وحجرا.

 

- مؤخرا اتهم ترامب حلفاءه في الخليج العربي أنهم لا يجيدون استخدام السلاح الامريكي، ما دلالات هذا التصريح بنظركم؟

 

محفوظ ولد اعزيزي: ترامب يحث مرتزقته في نجد والحجاز للايغال أكثر في الدم اليمني، فهو يأخذ عليهم أنه ما زال في اليمن أناس يقارعون مشروعه التوسعي الاجرامي في المنطقة ويتصدون لشرهه وشهيته المفتوحة لابتلاع هذه المنطقة وما فيها وما عليها، والأكيد أن العبيد الذين يواجه بهم ترامب الشعب اليمني الحر والأبي، لا يصنعون الحرية، انما يصنعون المزيد من الذل والخنوع والخضوع والارتهان.

 

"ترامب يحث مرتزقته في نجد والحجاز للايغال أكثر في الدم اليمني"

 

- تشهد الحرب على سوريا مراحلها النهائية، كيف تقيم الدور الذي لعبته المقاومة في إحباط مشروع إسقاط سوريا؟

 

محفوظ اعزيزي: لا يمكن الفصل بين سوريا الأسد وجيشها العقائدي المقاوم، عن المقاومة اللبنانية، لأن المرجعية واحدة والهدف واحد والارض واحدة والمعين الذي يشربون منه واحد. فهؤلاء كانوا يدا بيد وكتفا بكتف وبندقية ببندقية في الجنوب اللبناني المحرر من رجس الكيان الصهيوني ولم أتفاجأ ابدا بدخول كتائب حزب الله الميامين الى جانب اشقائهم في الجيش العربي السوري لمقارعة المشروع الصهيو امريكي الوهابي الرجعي الذي مولته وسلحته وأطرته أنظمة الذل والهوان والارتهان في الخليج، والذي يمثل آخر ما ابتكرته الصهيونية العالمية والامبريالية الامريكية وأعدته لأمتنا والمنطقة، إنه مشروع الجحيم العربي الذي سموه زورا وبهتانا بالربيع العربي.

 

ان رجال المقاومة رجال الله في الجنوب اللبناني كانوا يعرفون جيداً أن من استهدف سوريا الأسد، استهدف عمقهم الاستراتيجي واتجه نحو قطع شرايينهم التي يتغذون منها، وبالنتيجة النهائية سعى لمحاصرتهم وتنفيذ نفس المحرقة في مرحلتها الأخيرة ضدهم  خدمة للمشروع الصهيوني في فلسطين والمنطقة.

 

لقد قاوم رجال الله هذا المشروع مع رفاقهم في الجيش العربي السوري ومع أشقائهم في الجمهورية الاسلامية الايرانية وأصدقائهم الروس، وقد انتصروا على أخطر مشروع أُعد لهم وللمنطقة، فهنيئا لهم وهنيئا لنا وهنيئا لكل أحرار العالم انهيار هذا المشروع والقضاء عليه.

 

إن العزاء للشعب اليمني في ما يواجهه اليوم، هو في هزيمة الارهاب الوهابي التكفيري في تلال ووديان جبال سوريا. لقد هُزِم هذا المشروع وتم الدوس عليه تحت اقدام رجال الله والجيش العربي السوري.

 

- شهدت المنطقة العربية مؤخراً اشارت متتالية حول التطبيع بين دول عربية والكيان الصهيوني، كيف تابعتم هذا السقوط الذي آل اليه حال الأمة؟

 

محفوظ ولد اعزيز: الولايات المتحدة الامريكية والكيان الصهيوني يسابقان الزمن لطي صفحة القضية الفلسطينية وتهويد القدس في ما يسمى بصفقة القرن قبل أن تعيد المقاومة وقلعتها سوريا ترتيب أوراقها الداخلية والخروج من ركام هذه الحرب. وهذه الحرب أراد منها اصلا الامريكان والصهاينة وحلفاؤهم في الخليج أن تكون الطريق السالك الى تهويد كامل فلسطين بما فيها القدس الشريف بعد أن يتم القضاء على سوريا ودورها ويتم من خلال ذلك القضاء ايضا على المقاومة اللبنانية. وعندما لم يتسنى لهم ذلك بادروا مع عملائهم في الخليج الى العمل بسرعة لتنفيذ ما أمكن تنفيذه اتجاه تهويد القدس وتكبيل النظام الرسمي العربي بعلاقات تطبيعية مذلة كانت تجري تحت الطاولة منذ تأسيس الكيان الصهيوني في فلسطين. اليوم أصبح التطبيع مع هذه الأنظمة الخائنة والمجرمة بحق أمتنا ومقدساتها وحقوقها المسلوبة في فلسطين فوق الطاولة. فتبّاً لهم وما يعبدون ولن يتسنى لهم انجاز ما يقومون به، فشعبنا العربي الفلسطيني لا يزال يكافح  وميامين حزب الله ما زالوا يرابطون على مرمى حجر من فلسطيننا السليبة، وسوريا الأسد باقية شوكة في حلق هذا الكيان المجرم ومشاريعه الهدامة. ونقول: لن يضيع حق وراءه "رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا".

 

ونردد مع حركة "انصار الله": "الموت لامريكا وإسرائيل واللعنة على اليهود والخزي والعار لأنظمة الذل والهوان والارتهان الموجودة في الرياض وابوظبي".

نقلا عن موقع العهد اللبناني

 

 

لقد خرج الرئيس محمد ولد عبد العزيز عن المألوف حين ظهر و بشكل مفاجئ و هو يقود حملة الإتحاد من اجل الجمهورية هذا الحزب الذي ينتمي إليه نظريا جميع موظفي الدولة والعاملين في قطاعاتها المختلفة، و في أول ظهور له في واجهة حملة هذا الحزب، خرج الرئيس محمد ولد عبد العزيز عن المألوف في الخطاب السياسي و ذلك من زاويتين، الزاوية الأولى هي براءته من أغلبيته و تنكره لها تصريحا لا تلميحا و بطريقة تثير الشفقة عليه و عليها، تثير الشفقة عليه لأنه يبادل من دافع عنه و وقف إلى جانبه في أحلك الظروف و قبل أن يولد حزب الإتحاد من أجل الجمهورية بالتنكر والجحود " و هو العمل بمقلوب الآية ادفع بالتي أحسن السيئة" ، و تثير الشفقة عليها لأنها بنت كل تصوّراتها و آفاق عملها السياسي على أن لها ظهيرا في كرسي الرئاسة كان لها دور في إيصاله إلى سدة الحكم و الدفاع عن آرائه و خياراته تستند إليه في صراعها مع خصومه و خصومها لتجد نفسها فجأة في وضع فُرض عليها من قِبل من أعطته ولاءها دون قيد أو شرط و اصطفت وراءه و دافعت عنه في أحلك الظروف الشيء الذي ترتب عليه خسارتها لمعظم ناخبيها الذين أصبحوا مخيّرين من قبل الرئيس محمد ولد عبد العزيز بين اتجاهين لا ثالث لهما، إما حزب الإتحاد من أجل الجمهورية و إما حزب "تواصل" الإرهابي.

الزاوية الثانية التي خرج فيها الرئيس محمد ولد عبد العزيز عن المألوف في الخطاب السياسي، هي إدانته لحزب "تواصل" ذي الخلفية الإخوانية  واعتباره له تنظيما إرهابيا لا يقل خطورة عن داعش و جبهة النصرة و القاعدة و متفرعاتها.. هذه التنظيمات التي دمرت السلم الأهلي في العديد من البلدان العربية و الإفريقية وغذّت التطرف على الصعيد العالمي.

لقد كان الرئيس محمد ولد عبد العزيز صريحا في هذه الإدانة و جازما في أن حزب "تواصل" هو أحد فروع هذه التنظيمات الإرهابية، و هو ذراعها في بلادنا، لكن ربما الشيء الذي غاب عن الرئيس محمد ولد عبد العزيز، هو أن هذا الإتهام ليس اتهاما صادرا عن شخص عادي، مثلا عن كاتب صحفي أو عن رئيس حزب سياسي أو رئيس منظمة أهلية، بل هو اتهام صادر عن رئيس جمهورية..

 اتهام صادر عن أعلى سلطة قضائية في بلادنا، فالرئيس هو رئيس المجلس الأعلى للقضاء.. و هو القائد الأعلى للسلطتين الأمنية و العسكرية و على مكتبه تجتمع جميع التقارير الأمنية و العسكرية.

و انطلاقا من ما تقدّم فهل يكون من المعقول أن الرئيس محمد ولد عبد العزيز لا يدري أن حزب "تواصل" المُدَان من قبله بالإرهاب أصبح له كتلة برلمانية هي الكتلة الثانية بعد كتلة حزب الإتحاد من أجل الجمهورية سيتقاضى أصحابها  رواتب مغرية من خزينة الدولة و سيحملون جوازات سفر ديبلوماسية و حصانة برلمانية يجولون بها في جميع أنحاء العالم.. و من حقنا أن نتساءل هنا: هل أصحبت بلادنا تصدر الإرهاب المحمي بقوة القانون إلى العالم؟

و هل غاب عن الرئيس محمد ولد عبد العزيز أن حزب "تواصل" المصنف من قبله حزبا إرهابيا سيكون ثاني حزب ممول من الخزينة الموريتانية بقوة القانون بعد حزب الإتحاد من أجل الجمهورية، فهل أصبحت الخزينة الموريتانية تُمَوّل الإرهاب بعد أن أصبح العالم كله يسعى إلى تجفيف منابعه؟  و هل يدرك الرئيس أن ميزانية ما يسمى بمؤسسة المعارضة الديمقراطية الممولة من خزينة الدولة سيكون الإشراف عليها لحزب "تواصل" بقوة القانون و هو الحزب الأكثر استفادة منها بحكم كونه الحزب المعارض الأكثر تمثيلا في البرلمان؟

و هل يدرك الرئيس محمد ولد عبد العزيز أن العديد من البلديات أصبحت تُسَيّر ماليا و إداريا من قبل  حزب "تواصل" المصنف من قبله منظمة إرهابية؟

و هل كان حصول حزب الإتحاد من أجل الجمهورية على أغلبية برلمانية من خلال هذه الثنائية التي تتنكر للأغلبية و تتجاهل المعارضة الديمقراطية بمختلف أطيافها في إطار من ليس معنا في الإتحاد من أجل الجمهورية، فهو مع الإرهاب التواصلي الإخواني، تستحق أن ندخل أنفسنا و بلادنا في هذه الورطة السياسية و الأخلاقية و القانونية؟ و هل الرئيس محمد ولد عبد العزيز سيخوض غمار هذه المواجهة التي فتحها مع هؤلاء من خلال حله لحزب "تواصل" و تجريد منتخبيه من حصانتهم البرلمانية ومواجهتهم بما لديه من بيانات أمنية تدينهم و تثبت التهم التي وجهها لهم أثناء الحملة و بعدها أم أن هذا السيل من التهم لن يعدو كونه زوبعة في فنجان و عندها تكون بلادنا فعلا  قد دخلت في ورطة أخلاقية و سياسية و قانونية ؟!!!!

الأستاذ محفوظ اعزيزي

كانت ذاكرتنا الجمعية تسعفنا إذا ذكر اسم الولايات المتحدة الأمريكية بسيل من المواقع والوقائع المشبعة بالسادية والهمجية وللإنسانية  المنفلتة من كل عقال، فنتذكر حوادث الاجتثاث العرقي والإبادة الجماعية للهنود الحمر السكان الأصليين لهذه البلاد المنكوبة بأبشع ما أنتجته الحضارة الغربية المعاصرة من عصابات الجريمة المنظمة الذين بنو جبروت قوتهم بكدح مئات الآلاف من العبيد المساكين المختطفين من القارة السمراء عن طريق عصابات القراصنة واللصوص.

كنا نصاب بالقرف والاشمئزاز عندما كنا نتذكر القنابل الذرية الأمريكية على نغازاكي وهيروشيما التي مازالت ولليوم تنتج سنويا في ساكنة هذه الجزر مئات الأطفال المشوهين بفعل الإشعاعات الذرية.

كنا إذا  ذكر اسم الولايات المتحدة الأمريكية نتذكر حرائق الغابات الفيتنامية والإبادة الجماعية بقنابل النابا لم الانشطارية وكل أنواع الأسلحة المحرمة دوليا لا لذنب اقترفه هذا الشعب المسكين سوى رفضه للاستعمار ومطالبته بالاستقلال والسيادة على أرض آباءه وأجداده.

كنا إذا ذكر اسم الولايات المتحدة الأمريكية نتذكر سلسلة الانقلابات العسكرية في أمريكيا اللاتينية التي أطاحت بنظم الاستقلال الوطني في هذه البلدان واستبدلتها بنظم عسكرية فاشية تابعة للولايات المتحدة الأمريكية ونتذكر القتل الهمجي للمناضلين  الأمميين آرنستو تشيغيفارا في بوليفيا وسيلفادور ألندي في تشيلي، ونتذكر الدعم غير المحدود لعصابات الكونترا في نيكاراغوا والتي أعاثت فسادا وقتلا وتمزيقا لسكان هذا البلد في محاولة لتغيير نظامه اليساري الوطني.

كنا إذا ذكر اسم الولايات المتحدة الأمريكية نتذكر الدعم غير المحدود لنظام الميز العنصري في جنوب إفريقيا، ونتذكر انسحاب الرئيس بل كلينتون من مؤتمر المنظمات الحقوقية في مدينة دربن بجنوب إفريقيا سنة 1993 رافضا الاعتذار عن مرحلة ممارسة بلاده للعبودية.

وكنا قبل أن نصاب بإسهال الشعارات المغلوطة واليافطات المزيفة نتذكر بعدائية  مرافقة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها من الدول الغربية الاستعمارية للكيان الصهيوني في مسيرته الإجرامية وحمايتهم له ودفاعهم عنه في جميع المحافل الدولية ومرافقتهم له في جميع حروبه ضد أمتنا العربية فمن تأسيسهم له على أرض فلسطين السليبة سنة 1948 وتهجيرهم لأهلها إلى اشتراكهم معه في العدوان الثلاثي على جمهورية مصر العربية سنة1956 إلى وقوفهم إلى جانبه في احتلاله لأراضي الدول العربية في نكبة حزيران سنة 1967 إلى تسييرهم لجسر جوي عسكري دعما لهذا الكيان في حرب تشرين التحريرية سنة 1973 إلى إنزال المارينز الأمريكي دعما لاجتياح هذا الكيان لبيروت سنة 1982 مرورا بحروب الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها من الدول الاستعمارية الغربية على العراق تحت ذريعة أسلحة الدمار الشامل وانتهاء باحتلاله وتدمير بنيته التحتية ونهب مقدراته وحل جيشه واجتثاث أدمغته العلمية، وقتل أزيد من ثلاثة ملايين عراقي دونما حسيب  وتأجيج الحروب الأهلية والنزاعات الطائفية والعرقية في هذا البلد العربي المنكوب ليظل يترنح في قبضة الاحتلال الأمريكي وأدواته، والهدف الخفي طبعا هو نهب ثرواته و تحييده عن ساحة الصراع مع الكيان الصهيوني .

كنا إذا ذكر اسم الولايات المتحدة الأمريكية نتذكر بمرارة شعب جزيرة غرينادا المسكين الذي تم مسحه من الخريطة سنة 1982 ليتم إنشاء قاعدة عسكرية أمريكية مكانه لا لجريمة قام بها هذا الشعب سوى أن أمريكيا تذرعت بأن حكامه الجدد أنذالك ينتمون إلى عائلة اليسار السياسي.

كنا إذا ذكر اسم الولايات المتحدة الأمريكية في أي وسيلة إعلام يتبادر إلى أذهاننا لأول وهلة أن هذا الاسم سترافقه جريمة جديدة ضد الإنسانية.

عزيزي القارئ : إذا كان الجميع قد أصيب بثقب في الذاكرة فهناك أحداث تجري اليوم لا تتطلب العودة إلى مخزون الذاكرة، ولا تتطلب العودة إلى التاريخ السياسي والعسكري للولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها من الدول  الغربية الاستعمارية واقعا ووقائع، فهناك تدمير ليبيا والقضاء على نظامها الوطني وإثارة الحرب الأهلية فيها وتمزيق لحمتها الوطنية ونهب ثرواتها والسيطرة على مقدراتها وترك ساكنتها  للمجهول.

وهناك حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها اليوم الشعب اليمني وحضارته وأوابده الأثرية والتي ضحاياها بالأرقام الموثقة إلى اليوم أكثر من ثلاثة ملايين إنسان من بينهم أزيد من ثلاث مئة ألف طفل يمني هذه الحرب التي تدار من قبل ما يسمى بالتحالف العربي بدعم وتسليح وحماية دولية من الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها من الدول الغربية الاستعمارية تحت ذريعة شرعية هادي الذي لم ينتخبه الشعب اليمني بل أتى به هذا التحالف وأذنا به إلى سدة الحكم ليتم مأمورية علي عبد الله صالح الذي أرغم على الاستقالة وقد أطيح بهادي بعد ستة أشهر على انتهاء مأموريته المزعومة  ليكون بعد ذلك قميص عثمان الذي تحرق به اليمن بشرا وحجرا والهدف الخفي طبعا هو الإطاحة بوحدة اليمن والقضاء على حركة أنصار الله التي ترفع شعار الموت لأمريكا وإسرائيل واللعنة على اليهود.

هذا في الوقت الذي تجيش كل عصابات الجريمة المنظمة ويوفر لها السلاح والمال والحماية الدولية للإطاحة بنظام الجمهورية العربية السورية الشرعي، ولا نتعب أنفسنا في البحث عن السبب الذي أخذت فيه الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها من الدول الاستعمارية الغربية  على عاتقهم إسقاط الرئيس بشار الأسد؟ فبأي حجة تحتج الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها من الدول الاستعمارية الغربية؟ هل هي حجتهم الممجوجة ويافطتهم المغلوطة ” الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان” وأمريكا التي كنا قد أعدنا إلى الذاكرة المثقوبة جزء يسير من ماضيها وماضي شركائها الملوث بالجريمة المنظمة والقرصنة الدولية واستعمالها في سبيل أهداف سيطرتها على العالم كلما هو خارج عن القانون والأعراف الدولية والقيم الإنسانية لا تقيم وزنا لكل الشعارات المغلوطة والقيم الإنسانية المغشوشة المرفوعة من قبلها ومن قبل حلفائها  وأدواتها وخدام مشروعها الإجرامي في منطقتنا والعالم.

لقد ظلت أمريكا وشركائها من الدول الغربية الاستعمارية الذين يعتمدون في سلوكهم وممارساتهم قانون القوة بدل قوة القانون على الدوام يمارسون الازدواجية في أبشع تجلياتها كلما كانت هذه الازدواجية تخدم تحكمهم وسيطرتهم على مصائر الأمم والشعوب ولم تكن هذه الازدواجية في الدفاع عن شرعية وهمية في اليمن واتخاذها قميص عثمان لقتل البشر وتدمير الحجر، ومحاربتها في الجمهورية العربية السورية  إلا إحدى تجليات شريعة الغاب التي ظلت أمريكا وحلفائها من الدول الاستعمارية الغربية يمارسنها كقانون طبيعي في تعاملهم مع جميع الأمم والشعوب .

عزيزي القارئ : إن الولايات المتحدة الأمريكية التي نتوسلها اليوم الحرية و الديمقراطية وحقوق الإنسان هي نفسها أمريكا التي وقع رئيسها قبل أسابيع صك منح القدس عاصمة فلسطين (أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى الرسول صلى الله عليه وسلم) للكيان الصهيوني وأعلن قطع تمويل بلاده عن منظمة اللاجئين والمشردين الفلسطينيين الذين شاركت والولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها من الدول الاستعمارية الغربية في جريمة تشريدهم وتهجيرهم عن ديار آبائهم وأجدادهم وتوطين مكانهم شذاذ الآفاق الصهاينة الذين استجلبتهم الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها من الدول الاستعمارية الغربية من مختلف بقاع العالم.

عزيزي القارئ : إن الحضارة الغربية المعاصرة قامت وللأسف الشديد  على منطق القوة هذا المنطق الذي قادها إلى حملات استعمار الدول والشعوب الأقل قوة وأشعل قانون القوة هذا في مرحلة من المراحل الحروب البينية فيما بين دول هذه المنظومة والتي من بينها حربين عالميتين أتت على الأخضر واليابس وما حملها لشعار “حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي” إلا بهدف اتخاذه كسلاح ومطية تمتطيها للعدوان على كل نظام لا يسير في فلك مصالحها ولا يرضى لها التدخل في شؤون بلاده الداخلية ونهب خيراتها وتجويع أهلها وإذلالهم، فلماذا يرضى الغرب ومنظماته الحقوقية وقوانينه “الإنسانية” الدولية عن أسوء الأنظمة الملكية الشمولية في بلادنا وخصوصا في منطقة الخليج والتي تمثل أسوء ما أنتجه تاريخ البشرية حيث  لا يزال التمييز على أساس العائلة و الجنس هو الذي يحكم العلاقات العامة داخل البنيان السياسي والإداري والاجتماعي لهذه النظم العائلية.

هكذا عودتنا أمريكا وحلفائها من الدول الاستعمارية الغربية فقبل أن يصاب الجميع بثقب في الذاكرة لم يكن ليتوسل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية من أمريكا وحلفائها الإمبرياليون ، كانوا يعرفون بالبينة والبرهان، أن الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها من الدول الغربية الاستعمارية هم من صنعوا أعتى الأنظمة الديكتاتورية في أمريكا اللاتينية وفي إفريقيا وآسيا وهم من صنعوا الأنظمة  التي مارست أسوء الجرائم ضد الإنسان وحقوقه في فلسطين وجنوب إفريقيا وفي الجزائر أيام الاستعمار الاستيطاني الفرنسي وفي ناميبيا وبوتسوانا والموزنبيق وآنغولا وغيرها من ضحايا النظام “الكونونيالي” في القارة السمراء وهم من أنهكوا هذه القارة بالحروب والنزاعات المسلحة وهم من نهب ثرواتها ومقدراتها، الحديد، الذهب، اليورانيوم، السمك، الفوسفات، الغاز، البترول، النحاس وغيرها ليقوموا في كل مرة و بعد ما أنتجه ظلمهم واستبدادهم ونهبهم لثروات القارة بالإيعاز إلى أدواتهم المسماة “بالهيئات الإنسانية” للتدخل في الكوارث التي صنعها النظام الغربي الاستعماري ووكلائه المحليين الذين أوصلهم إلى سدة الحكم في العديد من هذه البلدان تارة عن طريق الانقلابات العسكرية وتارة عن طريق ديمقراطية الفساد والاستبداد التي تكرس التبعية الانهزامية وروح الزبونية للمؤسسات الرأسمالية للنظام الاستعماري الغربي وعلى رأسها صندوق النقد  والبنك الدولي، فلا يمكن لمن سجله التاريخي ملوث بدماء المحرمين ونهب ثروات البؤساء أن يكون مرجعية للحقوق المدنية والسياسية، والاقتصادية، والثقافية، والاجتماعية،  ففاقد الشيء لا يعطيه.

وفي الأخير نرى أنه من الواجب الترحم على شهداء الحرية الذين رووا تراب بلدانهم  بالدماء الزكية في مواجهة طغيان الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها من الدول الغربية الاستعمارية  في آسيا وإفريقيا وأمريكيا اللاتينية .

والمجد للجيش العربي السوري وحلفائه الذين يتصدون اليوم ببسالة لأبشع أنواع المشاريع الأمريكية الغربية الصهيونية الاستعمارية في منطقتنا ويدوسونه بأقدامهم على تراب الجمهورية العربية السورية سوءا كان ذلك في الغوطة الشرقية لريف دمشق أو في حلب أو دير الزور وغيرها من مناطق تراب سوريا الحبيبة التي أغرقها مغول العصر الأمريكان وحلفائهم  وأتباعهم  بعصابات الجريمة المنظمة والإرهاب الدولي  الوافد من شتى بقاع العالم .

حمى الله سوريا قائدا وجيشا وشعبا، والمجد والخلود لشهداء أمتنا الذين رووا بدمائهم الزكية ساحات أقطار أمتنا في مواجهة مشاريع الطغيان والهيمنة الغربية ـ الصهيو أمريكية

نقلا عن / رأي اليوم

استضافت قناة "المرابطون" المملوكة للإخوان المسلمين في موريتانيا، الأمين العام للحزب الوحدوي الديمقراطي الإشتراكي الأستاذ محفوظ ولد أعزيز، في حلقة حوارية ساخنة حول الإنتخابات النيابية والجهوية والبلدية المزمعة 1 سبتمبر المقبل.
و قد أثار الصحفي المحاور أحمدو وديعة مع الضيف الكثير من القضايا السياسية التي بدا أنها محاولة غير موّفقة في تمرير رؤية و مواقف حزبه، حزب "تواصل" الفرع الإخواني في القطر الموريتاني، من النظام الحاكم و ائتلاف الأغلبية.. لكن الضيف الأستاذ محفوظ ولد أعزيز خيِّب آماله في ذلك و استعرض في رده على أسئلته الملامح الحقيقية   للمشهد السياسي الراهن في البلاد، مؤكدا تماسك الأغلبية خلف الرئيس محمد ولد عبد العزيز وحضورها القوي و الفاعل في الحملة الإنتخابية الجارية على عكس ما تُروج له أطراف المعارضة و إعلام الإخوان في هذه المرحلة.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا

_

 

أكد رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس أن سورية تمضي بخطى واثقة إلى النصر الكامل على الإرهاب وعودة الأمان إلى كل الجغرافيا السورية معربا عن تقدير الحكومة لموقف الشعب الموريتاني الداعم لسورية في ظل ما تتعرض له من حرب إرهابية.

وأوضح رئيس مجلس الوزراء خلال لقائه اليوم وفد الحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي الموريتاني برئاسة الأمين العام للحزب محفوظ ولد عزيز أن سورية وضعت قواعد صلبة لإعادة تنشيط الحياة الاقتصادية بكل مكوناتها “الزراعية والصناعية والتجارية” وتحديث التشريعات والقوانين والبنية الاستثمارية وتطوير السياسة المصرفية والمالية استعدادا لمرحلة البناء وإعادة الإعمار وتتطلع إلى تطوير علاقاتها الاقتصادية مع مختلف الدول التي وقفت إلى جانب الشعب السوري خلال سنوات الحرب الظالمة.

من جانبه أعرب ولد عزيز عن تضامن الشعب الموريتاني مع سورية في ظل الحرب الإرهابية والحصار والإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب المفروضة عليه مؤكدا ضرورة زيادة التنسيق بين مختلف الفعاليات من البلدين ووضع اطر لتفعيل التعاون بينهما بما فيه خير ومصلحة البلدين والشعبين الشقيقين.

حضر اللقاء الأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء الدكتور قيس خضر.

أحدث نشاطات الحزب

أخبار ونشاطات

Hide Main content block

مقالات وآراء

بين اليوم و الأمس / بقلم: محفوظ ولد أعزيز

بين اليوم و الأمس / بقلم: محفوظ ولد أعزيز

on 05 November 2018

  عندما اتجه  الرئيس المصري محمد أنور السادات إلى سياسة الأمركة و التطبيع و أدار ظهره بالكامل لقضايا الأمة و حقوقها المغتصبة في فلسطين، كان القائد الخالد حافظ الأسد رحمه الله...

فرنسا والإرهاب.. انقلب السّحر على السّاحر

فرنسا والإرهاب.. انقلب السّحر على السّاحر

on 19 August 2018

منذ ما يناهز الخمس سنوات والدولة السورية شعبا وجيشا ومؤسسات تتعرض لحرب إرهابية كونية ممنهجة تم من خلالها فتح حدود جميع الدول الأوربية لتسهيل مرور الإرهابيين من جميع أنحاء العالم...

 عــمالــة وطــغيــان بــلا حــدود

عــمالــة وطــغيــان بــلا حــدود

on 19 August 2018

تابعنا ولي عهد آل سعود وهو يتباهى أمام الرئيس الفرنسي ويقول له بالحرف الواحد نحن في المملكة السعودية نحيطكم علماً أننا جاهزون لضرب دمشق إذا طلبتم أنتم وحلفائكم البريطانيين والأمريكان...

معذرة يا شيخنا الفاضل، الشيخ محمد قانصو / محفوظ ولد اعزيز

معذرة يا شيخنا الفاضل، الشيخ محمد قانصو / محفوظ ولد اعزيز

on 19 August 2018

بسم الله الرحمن الرحيم تطالعنا منذ أسبوع حملة مسعورة على صفحات المواقع و الجرائد و صفحات التواصل الاجتماعي ، ضد سماحة الشيخ محمد قانصو و هو رجل دين لبناني فاضل ،...

ثقبٌ في الذاكرة.. حروب الإبادة الامريكية عربيا

ثقبٌ في الذاكرة.. حروب الإبادة الامريكية عربيا

on 19 August 2018

محفوظ ولد أعزيز كانت ذاكرتنا الجمعية تسعفنا إذا ذكر اسم الولايات المتحدة الأمريكية بسيل من المواقع والوقائع المشبعة بالسادية والهمجية وللإنسانية  المنفلتة من كل عقال، فنتذكر حوادث الاجتثاث العرقي والإبادة الجماعية للهنود...

الحكماء السبعة و إلههم الثعبان

الحكماء السبعة و إلههم الثعبان

on 08 August 2015

     لحكماء السبعة و إلههم الثعبان /محفوظ ولد اعزيز  تحضرني هذه الأيام قصة من تاريخ إمبراطورية مالي الوثنية عندما كان يتحكم في قضاياها المصيرية مجلس مؤلف من سبعة حكماء يمثلون إله الإمبراطورية (الثعبان)...

تحية إجلال لجيش أمتنا الاول..

تحية إجلال لجيش أمتنا الاول..

on 21 September 2017

      تحية إجلال لجيش أمتنا الاول..19 سبتمبر, 2017 - 20:08 تحية إكبار لأسطورة التاريخ العربي المعاصر..لقد أثبتم يا بواسل الشام حكمة المتبني وهو يخاطب سيف الدولة الحمداني:على قدر أهل العزم تأتي العزاموتأتي...

(الربيع العربي) .. تخدير للعقل وتدمير للأوطان

(الربيع العربي) .. تخدير للعقل وتدمير للأوطان

on 09 October 2014

منذ فجر التاريخ والبشرية في مجموعها تحركها مجموعة نوازع ، تشكل جزء صميمياً من حياتها بالعقل أحيانا وبالوعي أحايين كثيرة . وفي الغالب يتداخل الاثنان معاً في وضعية جدلية ،...

المنافقون الجدد / محفوظ ولد اعزيز

المنافقون الجدد / محفوظ ولد اعزيز

on 07 September 2014

تحضرني في هذه الأيام قصة رهط عبد الله بن أبي بن سلول ، شيخ المنافقين الذي كان يصلي خلف رسول الله ، النبي الهادي الأمين ، في حين كان هو...

 سوريا الأسد هي بوصلة المشروع النهضوي العربي / محفوظ ولد اعزيز

سوريا الأسد هي بوصلة المشروع النهضوي العربي / محفوظ ولد اعزيز

يمر القطر العربي السوري منذ فترة بصراع كوني مرير بين إرادتين كل منهما نقيض للآخرى ، هما إرادة الوجود الحر الفاعل في توجيه مسار الأحداث في المنطقة العربية و إرادة...

 بين مذهب الخرافة و خرافة المذهب / محفوظ ولد اعزيز

بين مذهب الخرافة و خرافة المذهب / محفوظ ولد اعزيز

عزيزي  القارئ ، أليس من حقنا أن نتساءل عن الأدوار القذرة التي ظلت أسرة آل سعود تلعبها في المنطقة العربية ؟أو لم يكن من حقنا أن نضع إشارة استفهام كبيرة...

 اللهم لا تهلكنا بديمقراطيتنا .../ محفوظ ولد اعزيز

اللهم لا تهلكنا بديمقراطيتنا .../ محفوظ ولد اعزيز

عزيزي القارئ، صدق أو لا تصدق : نادي الديمقراطيات الغربية يستنجد بنادي الديمقراطيات الخليجية لمساعدته على إحداث تغيير ديمقراطي في الجمهورية العربية السورية، يستجيب للأسس و المفاهيم الواردة في الفتاوى...

 البعث إرادة الحياة / محفوظ ولد أعزيز

البعث إرادة الحياة / محفوظ ولد أعزيز

إن المتتبع لتاريخ حزب البعث العربي الاشتراكي : الظروف و النشأة، لن يكون متفاجئا بخطورة المؤامرات و صعوبة المطبات و تنوع الخصوم و التحالفات التي يحار العقل أحيانا كيف اجتمع...

 عدوان جديد من نوع آخر/ محفوظ ولد اعزيز

عدوان جديد من نوع آخر/ محفوظ ولد اعزيز

إن المتتبع لما يجري اليوم في وطننا العربي  من أحداث يخيل إليه أنه  أمام فيلم من الخيال، تم تركيب حلقاته بطريقة لا تخضع للمنطق العلمي ، أقحم فيه اللاعبون و المشاهدون...

 فلنتدارك سوريا ! / الكاتب الصحفي احمد مصطفى

فلنتدارك سوريا ! / الكاتب الصحفي احمد مصطفى

من شرفة الزمن العربي الرديء.. من فضاء الثورات العربية تطل سوريا مثقلة بتراكمات الماضي مثخنة بجراحات الحاضر مشكلة أبعاد لوحة جيوبولوتيكية سياسية عصية على كاميرات التغطية ومشاهد النقل المباشر التي...

حرب إسرائيلية بالوكالة / محفوظ ولد اعزيز

لا يختلف اليوم اثنان يراقبان سير الأحداث و بشيء من الموضوعية و الحياد و العلمية في تحليل مجرى الأحداث وخلفيات المستفيدين منها،أن ما يجري في القطر العربي السوري الشقيق هو...

ما أشبه الليلة بالبارحة / محفوظ ولد اعزيز

في سنة 1980 و بعد رفض القيادة السورية الدخول  في صفقة كامب ديفيد المشؤومة و تصديها للتبعات السياسية لهذا التوجه التآمري و انعكاساته على الأمن القومي العربي . و على...

وليمة اللئام / محفوظ ولد اعزيز

عزيزي القارئ ، قد يتبادر إلى ذهنك أن ما سأكتبه في هذه السطور هو دفاع عن سلطة تربطني بحزبها قناعات مبدئية مشتركة. لا ليس هذا المقصود ـ صدقني ـ كنت...

«
»

معرض الصور والنشاطات

Has no content to show!