مقالات وآراء

تحية إجلال لجيش أمتنا الاول..

 

 

 

تحية إجلال لجيش أمتنا الاول..
19 سبتمبر, 2017 - 20:08

تحية إكبار لأسطورة التاريخ العربي المعاصر..
لقد أثبتم يا بواسل الشام حكمة المتبني وهو يخاطب سيف الدولة الحمداني:
على قدر أهل العزم تأتي العزام
وتأتي على قدر الكرام المكارم
وتعظم في عين الصغير صغارها
وتصغر في عين العظيم العظائم

لقد عظم في أعين الساقطين في أحضان المشروع الأمريكي الصهيوني الذي أسموه زورا بالربيع العربي فهللوا له وتراقصوا على براكينه وأنظامه الطائفية والمذهبية المقيتة وعلى صغر أحلام القائمين عليه وجهلهم بالثروة وقوانينها ورحابة فضاءاتها وسمو أخلاق أهلها وشمولية مقاصدها حين سموا زورا المجاميع الإرهابية الموغلة في التخلف والرجعية بالثوار وأسموا النظم الرجعية العميلة للاستعمار والامبريالية والصهيونية بداعم الثورة والتحرر والثوار فظلوا كما هم صغارا في أحلامهم ومقاصدهم وتلك لعمري حال مرجعياتهم التي تنهل من توجيهات واشنطن وتل آبيب فكل إناء بالذي فيه يرشح.
لقد أثبتم يا بواسل الشام من خلال تصديكم البطولي لجحافل مغول العصر التي تكالبت على سوريا على هذا القطر العربي المقاوم من شتى بقاع الدنيا مسلحة وممولة ومحتضنة من جميع أعداء الأمتين العربية والإسلامية في الداخل والخارج وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا الغربية والصهيونية العالمية وتركيا الإخوانية وذيول أمريكا في الدوحة والرياض فتصديتم لهذا الزحف الغاشم ولمشروعه الوبائي المشؤوم فكان صغيرا أمام إرادتكم التي لا تقهر على الرغم من انتشار الجغرافيا التي أتى منها هذا الزحف والإمكانات الهائلة التي صرفت عليه والقوى الدولية التي احتضنته.
لقد أثبتم يا بواسل الشام للعالم أجمع أن إرادة الحياة أقوى من إرادة الهدم والفناء عندما يوجد من يقدس هذه الإرادة ويدافع عنها، لقد أثبتم بحق أن الجيش العربي السوري هو جيش الأمة العربية الأول يدافع عن إرادة أمته في البقاء يدافع عن تعددها الديني والمذهبي والطائفي والإثني يوحد ولا يفرق وتلك لعمري رسالته العربية الخالدة وذلك مذهبه الوحدوي الجامع، ونحن إذ ننعي اليوم المشروع الأمريكي الصهيوني الإخواني الوهابي التلمودي الإرهابي الذي قبر ويقبر اليوم تحت أحذية حماة الديار.
لا يسعنا إلا أن ننحني إجلالا وإكبارا أمام عظمة هذا الجيش وأمام أرواح شهدائه الأبرار الذين رووا بدمائهم الطاهرة أرض سوريا المعطاء بخيراتها ورجالها وتاريخها المجيد ولا يسعنا كذلك إلا أن ننحي أمام عظمة الشعب العربي السوري الشقيق الذي أنجب هذا الجيش الأسطوري وأنجب هذه القيادة الفذة التي ثبتت الصفوف ولم ترتعش ولم تهن ولم تلن ولم تستكن حتى في تلك الأيام التي ظن المرجفون والمتخاذلون فيها أن سوريا قد سقطت في يد أصحاب هذا المشروع الإجرامي أو هي على وشك السقوط هذا الشعب الذي تحمل ما لم يتحمله أي شعب على وجه المعمورة من نكران للجميل وتنكر لأياديه البيضاء الممتدة دوما بالخير والعطاء الوفير لجميع العرب والمسلمين وننحني كذلك إجلالا وإكبارا أمام عظمة مشروعنا القومي التحرري المؤمن بالأمة العربية الواحدة ذات الرسالة الخالدة التي تربى عليها الجيش العربي السوري جنودا وصف ضباط وضباط والتي حمته من التفكك والاندثار ونقول لمن ظن في حالك الأيام أن زبده وأضغاث أحلامه قد انتصرت هذا الزبد الذي ذهب جفاء ولم يستطع الثبات أمام عواصف الورثة الحقيقيون لساداتنا عيسى ومحمد عليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم أمام ضربات أحفاد صلاح الدين وجمال عبد الناصر وحافظ الأسد أمام جند الشام التي منها وصل الإسلام المحمدي السمح إلى أدغال إفريقيا وتخوم أوروبا أن جيشا يقوده بشار حافظ الأسد ويرفده ويحتضنه الشعب العربي السوري العظيم لا يمكن له أن يهزم.
{وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلون} صدق الله العظيم.

محفوظ ولد اعزيز امين عام الحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي_ موريتانيا

 

 

 

 

الحكماء السبعة و إلههم الثعبان

 

 

 لحكماء السبعة و إلههم الثعبان /محفوظ ولد اعزيز

 تحضرني هذه الأيام قصة من تاريخ إمبراطورية مالي الوثنية عندما كان يتحكم في قضاياها المصيرية

مجلس مؤلف من سبعة حكماء يمثلون إله الإمبراطورية (الثعبان) . و كان الشعب يرضى بما يصدره

لقد كان هؤلاء الحكماء يشعوذون العقل البشري في هذه المملكة و يحاربون كل ما هو إنساني و

يصورون الجمال على أنه لعنة يحاربها إلههم الثعبان و يلعنها و يعتبرها مخالفة لناموس الكون و قيم

و كانوا يصدرون أوامرهم لحكام أقاليم الإمبراطورية للبحث في كل الأرجاء عن أجمل الفتيات ليتم

تقديمها للرب (الثعبان) كوليمة قربان تزف إليه في مغارته القصية بعد أن تلبس أجمل الثياب و يتم

وقد أدت لعنة اكتشاف هذه الخرافة إلى انهيار هذه الإمبراطورية و تفككها؛

Read more...

(الربيع العربي) .. تخدير للعقل وتدمير للأوطان

منذ فجر التاريخ والبشرية في مجموعها تحركها مجموعة نوازع ، تشكل جزء صميمياً من حياتها بالعقل أحيانا وبالوعي أحايين كثيرة . وفي الغالب يتداخل الاثنان معاً في وضعية جدلية ، فلا عقل بدون وعي ولا وعي بدون عقل.

لقد ظل هذان العاملان اللذان يميزان الإنسان عن بقية المخلوقات ، يحركانه في تماهي جدلي، صعودا بالحضارة الإنسانية وارتقاء بإنسانية الإنسان وسموا به عن كوامن الحيوانية الدفينة في تركيبه البيولوجي، إلى أن أتى العصر الثاني للرأسمالية الامبريالية بقيادة الحركة الصهيونية العالمية التي اتخذت من الولايات المتحدة قاعدة لها لغزو العالم، فبادرت هذه الحركة اللعينة من أول يوم لظهورها بالعمل الحثيث إلى تعطيل العقل و تغييب الوعي .

فبدأت بمن هم في حيزها السياسي والثقافي وذلك من خلال ثقافة الأساطير التوراتية وحشد وتجييش مرضى هذه الأساطير الذين ظلوا عبر التاريخ يعيشون في عزلة تامة على هوامش الحضارة الإنسانية. فأعادت الحركة الصهيونية حقن هؤلاء بروح التميز العنصري وأتخمتهم بثقافة التعالي العدواني تجاه بقية أبناء الجنس البشري .

ومن خلال التواطؤ والتماهي مع الرأسمالية الامبريالية الغربية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، استطاعت هذه الحركة أن تؤسس لها كيانا وظيفيا يكون نموذجا لها في فلسطين العربية التي تشكل نقطة التقاء بين إفريقيا العربية وآسيا العربية لمنع الالتقاء بين هذين الشطرين الموحدين لأمة العرب حضاريا وجغرافيا .

وفي الوقت الذي كانت تخوض فيه الرأسمالية حرب وجود مع المنظومة الاشتراكية ومع حركة التحرر العالمية في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، كانت حليفتها الحركة الصهيونية العالمية منغمسة في التآمر مع القوتين معا، تسعى لإسقاط الرأسمالية بالمطلق في أحضانها من خلال التسلل للسيطرة على رأس المال العالمي من خلال السيطرة على شبكة البنوك وعلى تجارة العقارات وعلى وسائل الإعلام التي تتحكم في صناعة القرار السياسي والاقتصادي من خلال تحكمها في صناعة الرأي العام الغربي وتوجيهه وفي الوقت ذاته كانت الحركة الصهيونية العالمية تتآمر على المعسكر الاشتراكي من خلال التسلل إلى داخل بنية القرار في هذه المنظومة والسعي إلى إنهاكها من الداخل من خلال خلق بنية أوتوقراطية في هذه الدول تتعالى على الجماهير ولا تشعر بما يجري في نسيجها البنيوي من تآكل وعدم انسجام بين النظري والتطبيقي ومن خلال هذا العمل التآمري الدؤوب، استطاعت الحركة الصهيونية تطبيق نظرية الاحتواء المزدوج، حيث أسقطت المنظومة الاشتراكية بقيادة الاتحاد السوفييتي وسيطرت على المنظومة الرأسمالية الامبريالية الغربية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وبدأت تتجه بالبشرية نحو انحراف كلي مطلق فبدأت تغيب الصراع الطبقي عن واجهة الصراع السياسي. هذا الصراع الذي يعود له كبير الفضل في رقي الحضارة البشرية المعاصرة وعقلنة بنيانها الاجتماعي والسير بقوانينها نحو مزيد من المساواة و العدل الاجتماعي.

لقد جندت الحركة الصهيونية العالمية في مشروعها الكوني التدميري كل وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة للترويج لبديلها الديمقراطي المغشوش (ديمقراطية الفساد والاستبداد) وأوهمت العالم أن كل معاناة البشرية واختلالاتها البنيوية سيتم حلها بالوصفة السحرية للديمقراطية التي هي الفردوس الموعود وأقنعت الجميع أن خصخصة المؤسسات ذات النفع العام وتسليمها لأفراد فاسدين وغير مؤهلين علميا وإداريا وإلغاء العبء الاجتماعي عن كاهل هذه المؤسسات هو الذي سيلحق هذه البلدان بركب البلدان المتقدمة صناعيا .

وبعد ثلاثة عقود من التطبيق والترويج لهذه الحلول التلفيقية الموبوءة التي تشبه في أسطوريتها أساطير التلمود الصهيونية، أطلت علينا الحركة الصهيونية ونظامها الامبريالي العالمي بأسطورة جديدة من أساطير تخدير العقل وتغييب الوعي... إنها أسطورة "ثورة الربيع العربي" الذي روجوا لها على أنها ستقلب حياة البائسين إلى فردوس من الرخاء والازدهار المادي والمعنوي ولم تلبث بضاعة ربيعهم المغشوشة هذه أن ظهرت وفي لمح البصر على حقيقتها المقرفة العفنة التي تفوح منها رائحة الأشلاء والدماء والجثث وظهر لمن له قلب، أن هذا الربيع لا يعدو كونه حلقة جديدة من تخدير العقل وتغييب الوعي، ضمن حلقات المشروع الصهيوني الامبريالي الغربي المعد للمنطقة العربية والعالم .

لقد اكتشف هذا المشروع في آخر ابتكاراته الإجرامية بحق العرب والمسلمين والعالم أنه بإمكانه أن يحارب في أية منطقة من العالم بأبناء تلك المنطقة وأن يكون أبناء تلك المنطقة هم وقود تلك الحرب وأدواتها من خلال منظومة قيمية من تراكمات حضارتنا العربية تم إنتاجها من تراث تلك الشعوب ومعتقداتها .

لقد استطاعت الحركة الصهيونية ونظامها الرأسمالي الإمبريالي إنتاج محرك جهنمي من تراكمات حضارتنا العربية الإسلامية إنه المحرك المذهبي والطائفي الظلامي البغيض وذهبوا أبعد من ذالك في توظيف تراثنا الإسلامي للإساءة إلينا وتنفيذ مشروعهم الإجرامي بأيدي جهلتنا.. إنها ثقافة الغنيمة والسبايا وحور العين والولدان المخلدون ولم ينتبه جهلة نصوصنا من بني جلدتنا أن الولدان المخلدين وحور العين وغيرها من صنوف النعيم كلها جوائز أعدت للمتقين لله في عباده في استقرارهم ووئامهم وسلمهم الأهلي في دمائهم وأموالهم في توادهم وتراحمهم في سكينتهم ووقارهم في وحدتهم و تلاحمهم.

لقد تم تحويل كل هذه المنظومة القيمية الرائعة التي أتت لخدمة الإنسان وتنمية روحه وإيقاظ عقله بالمودة والخير إلى منظومة هدم لكل ما هو إنساني وخير في منظومتنا الاجتماعية والدينية..

لقد استطاعت الصهيونية العالمية ونظامها الرأسمالي الإمبريالي أن تحرف جميع شعوب العالم عن معاناتها الحقيقية التي هي نهب ثرواتها من قبل دول المركز الصناعي في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية المسيطر عليهما من قبل الحركة الصهيونية، وأن توجه هذه الشعوب إلى أعداء وهميين تارة، وعلى أن أسباب تخلف هذا النظام أو ذاك هو عدم حكمه الديمقراطي وأنه لا يحترم حقوق الإنسان.. و إذا كان هذا النظام في دولة إسلامية فإن علته تكون بعدم حكمه بشرع الله وأن فشله تكمن في علمانيته..

ومن خلال هذين الطرحين معا يتم توجيه الغضب الشعبي الذي أنتجه النظام الرأسمالي الغربي المتوحش إلى حمل شعارات لا علاقة لها بالواقع الموضوعي المعاش على الأرض, عندها نبقى نحن في تخلفنا نتقاتل على أوهامنا، ليبقى الغرب المتصهين ينهب ثرواتنا ويحقق المزيد من السيطرة والتحكم في مصائرنا... إنهم مجرمون بحقنا وبحق البشرية جمعا .. ونحن جهلة رعاع ..غيبوا عندنا العقل وخدروا الوعي.. فتحكمت فينا الغرائز الدنيوية فأسقطناها على معتقداتنا الدينية ومبتغياتنا الأخروية.

إنها الأسطورة الهمجية في تفكير بني صهيون التي أنتجت لنا ثورة البوعزيزي في تونس وثورة هنري بيرنار ليفي وحلف الشمال الأطلسي في ليبيا وثورة العرعور في سوريا وثورة داعش في العراق وثورة بوكو حرام في نيجيريا، و أنتجت لنا فتاوي جهاد النكاح، وفتاوي تدمير أضرحة صحابة نبيينا وأوليائنا الصالحين.... إنه بحق تخدير العقل وتغيب الوعي, إنها الهمجية البدائية في أبشع تجلياتها..

فيا أبناء البشرية انتبهوا وأعيدوا بوصلة الصراع إلى طريقه الصحيح .. حرروا عقولكم، وأنهضوا بمستوى وعيكم عندها ستجدون أنه تحت كل كومة من ركام جثثكم ومعانتاكم جريمة صهيو- إمبريالية يندي لها جبين البشرية.. فهم من أثاروا الحروب والنزاعات وغذوا الفتن والمشاحنات لينفردوا بمكونات بلدانكم وخيراتها الاقتصادية نهبا وسلبا وتحكما في مصائركم.

فليعد الصراع الطبقي إلى الواجهة ولتعد ثورة الحرية من بابها الواسع باب تحرير الاقتصاد من النهب الصهيو إمبريالي والتحرر العقلي من معتقله.. وليصحى الوعي من غيبوبته... عندها سيجد أولائك الذين يكبرون لقتل الوطن والإنسان أن الصهيونية العالمية ونظامها الإمبريالي صنعت بهم ومن خلالهم لأوطانهم ما هو أكبر من تصور أي عقل عاقل سليم.

 

 

 

المنافقون الجدد / محفوظ ولد اعزيز

تحضرني في هذه الأيام قصة رهط عبد الله بن أبي بن سلول ، شيخ المنافقين الذي كان يصلي خلف رسول الله ، النبي الهادي الأمين ، في حين كان هو و أتباعه يضمرون الحقد الدفين لهذا النبي الأمين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و يحرضون عليه و يسعون لقتله و تفتيت وحدة أتباعه ، بينما كان رسول الرحمة ، كلما أتاه أحد أصحابه لينبهه على تصرفات هذا الرهط الإجرامية بحق الرسول و الذين آمنوا معه.
فكان رسول الرحمة يقول له "دعهم و شأنهم" إلى أ نزلت فيهم الآية الكريمة التي فضحتهم و عرت أمرهم و وصفت ما كانوا يقومون به من دسائس و مؤامرات ، متسترين خلف المظهر الإيماني الزائف ، حين قال فيهم الباري ، جل من قائل ، " و إذا لقوا الذين آمنوا قالوا أمنا و إذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون"
إن ما نشاهده هذه الأيام من تكالب لهذه السلالة المتآمرة ، الممتدة في الزمان و المكان العربيين، على الشقيقة سوريا التي رفعت عاليا كلمة العرب و المسلمين و دافعت عن حقوقهم بالمال و السلاح و رفعت صوتها عاليا في المحافل الدولية من أجلهم و احتضنت آمالهم و آلامهم و التي ظلت تشكل الرافعة للأمل العربي حين تخلى الجميع عن هذه الأمة المنكوبة و قضاياها المصيرية و اختاروا السير في ركب ابن أبي و اعتلوا صهوات بغال هولاكو و فتحوا أرضهم و سماءهم لجحافل مغول العصر فكان سقوط بغداد الثاني على أيادي هؤلاء و بتمويل و تواطؤ مكشوف منهم .
لقد كان قدر دمشق أن تكون عبر تاريخها الطويل في منازلة أعداء هذه الأمة ، على موعد دائم مع سهام و طعنات غدر هؤلاء المنافقين المارقين القابعين دوما في دهاليز التآمر و الغدر و الخيانة . فلنذكر ـ إذا كانت للتذكير فائدة : أين ذهب خالد مشعل و قيادة حماس الإخوانية عندما طردتهم المملكة الأردنية : لقد ذهبوا إلى إمارة قطر التي اشترطت عليهم التخلي عن العمل السياسي
للإقامة فيها و عدم التصريح لأي وسيلة إعلامية و عدم التحرك من أماكن الإقامة المخصصة لهم أي السجن مقابل البقاء . عندها غادر هؤلاء إلى إيران و من ثم إلى دمشق التي استقبلتهم بحضنها الدافئ كعادتها مع جميع ضحايا مأساتنا العربية ، فاحتضنت عملهم السياسي و الإعلامي و حمتهم و لاقت في ذلك ما لاقت من حصار و تهديد و وعد و وعيد و طلب منها و بشكل معلن أن تطردهم مقابل أي صفقة تريدها ، فرفضت و بدلا من أن تمتثل لطلب عتاة الصهاينة و حلفائهم الأوروبيين و الأمريكان ، امتثلت لقول رسول المحبة محمد بن عبد الله : "المسلم أخ المسلم لا يظلمه و لا يسلمه لمن يظلمه"
لقد كانت سوريا بشار حافظ الأسد و حزب البعث العظيم، كريمة مع أمتها و رحيمة ببني جلدتها؛ كرم أهل مدينة رسول الله صلى الله عليه و سلم مع إخوانهم المهاجرين.
لقد فتحت ذراعيها للإخوة الفلسطينيين الفارين من جحيم الصهيونية عبر حملات التطهير العرقي المتتالية ، فكان لهم ما للسوريين من حقوق و عليهم ما عليهم من واجبات و كذلك فعلت مع لبنان حين وقفت في وجه مؤامرة تقسيمه و شدت على يد مقاومته حتى تم تحرير جنوبه من نير الاحتلال الصهيوني البغيض و وقفت إلى جانب العراق الشقيق و مقاومته في وجه الاجتياح الأمريكي الصهيوني الذي كان منطلقه بلدان تلك الأنظمة المنافقة التي رهنت الأرض العربية و مقدرات المجتمع العربي لمغول العصر و دخلت معهم عبر تاريخها الأسود في شتى أنواع التآمر و الخيانة : فمن تكديس عائدات النفط العربي في بنوك الغرب الاستعماري، المتصهين للرفع من قدراته التنموية على حساب التنمية في الوطن العربي و توجيه قسم كبير من تلك الأرباح و العائدات إلى التنمية في الكيان الصهيوني و الرفع من قدراته العسكرية العدوانية، إلى فتح أراضيها و موانئها و أجوائها للقواعد العسكرية لإرهاب الشعوب العربية و احتلال أراضيها بالقوة مثل ما وقع في العراق الشقيق و يقع في القطر العربي الليبي و تتجه نذره اليوم نحو التهديد بالمساس بأمن القطر العربي السوري إلى استخدام الإفتاء الديني على شاكلة ابن أبي و مسجده الضرار .
و لن ننسى تلك الفتاوى المنافقة التي أطلت علينا من تلك المنطقة الموبوءة أثناء العدوان العسكري الصهيوني على لبنان صيف 2006 التي تحرم نصرة مجاهدي حزب الله في مواجهة آلة الدمار الصهيونية ، في تحد وقح و سافر لكل منظومتنا القيمية العربية و الإسلامية .
لقد ذهب هؤلاء إلى "الجهاد" في أفغانستان عندما كان هذا "الجهاد" مطلوبا أمريكيا لطرد السوفييت من تلك المنطقة فراحوا يصدرون الفتاوى و يحرضون على التطوع و القتال و يغدقون الأموال و عندما انتهت المهمة أمريكيا و صار الجهاد إرهابا بالمنطق الأمريكي نفسه ، تحولوا إلى نفس المنطق : يا لها من طواعية عمياء، مذلة و مخزية!
و اليوم تطلب أمريكا من مجموعة بني أبي ذاتها أن يحولوا جمعة الرحمة و مسجد المحبة و الموعظة الحسنة إلى مخابئ للسلاح لترويع الآمنين و قتل الأبرياء ، بما يتفق مع المنحى التاريخي لمسجد شيخ الفتنة ابن أبي .
لقد حول هؤلاء المارقون الأفاكون الخونة ، صلاة الجمعة التي هي صلة بين العبد و ربه إلى تجمع للصخب و الغضب و تصفية الحسابات و ضرب الاستقرار النفسي للعباد و البلاد فأصبحت جمعتنا و للأسف، و بتوجيه من أسياد هذه الشلة المجرمة، جمعة للصخب و جمعة للغضب و جمعة للسب و الشتم و جمعة للقتل و النهب و جمعة لدفن القتلى و جمعة لنهب الأسواق و إذاية المارة و جمعة للرحيل و ربما أخرى للتثبيت و جمعة للشتائم و النمائم .
و مثلما أصبح لدينا بفعل هذه الشلة المارقة ، دين متطرف و دين معتدل ، سيصبح لدينا جمعتان : جمعة للعبادة و جمعة للإبادة و من المؤكد أن الأخيرة هي المطلوبة أمريكيا ..
لقد آلمني كثيرا إدراج هؤلاء المرتزقة المنافقين ، المرتهنين للدروائر الصهيونية ، إحدى جمعهم للحرائر السوريات و أنا متأكد أنهم أخطئوا العنوان عن غير قصد ، فهم عبر تاريخهم المرتهن لقوى الظلم و العدوان ، لا يعرفون معنى الحرائر لأنهم و كل ما لديهم من نساء سبايا تحت حراب قواعد الاحتلال الأجنبي و ربما دار في عقلهم الباطني ـ إن كان لديهم مثل هذا العقل أصلا ـ تميز المرأة السورية عن غيرها من سبايا تلك المنطقة؛ فالمرأة السورية حرة بحرية أرضها من القواعد الأجنبية و حرة كذلك بحرية اقتصاد بلادها و مأكلها و ملبسها و دوائها من التبعية التي ترسف في قيودها نساء هذه الشلة المرتهنة لإرادة أعداء أمتنا.
فمن يحرس أمن المرأة السورية هم أبناؤها و من يحرس أمن سمائها هم أبناؤها و من يتحكم في أرضها و مياهها هم أبناؤها و ربما يؤلم هذه الشلة المنافقة المرتهنة للدوائر الصهيونية أن المرأة السورية لم تسب بعد مثلما سبيت أختها الفلسطينية ومثلما سبيت الماجدات العراقيات على يد بلاك ووتر وبتواطئهم المخزي والمكشوف.
أما الثورة التي تتشدق بها هذه الشلة المرتهنة ، فهي أطهر و أنبل و أعظم و أنقى من أن يكون قادتها مرتهنين لدى دوائر الاستعمار و الصهيونية .. و من أن يكون عتادها و عدتها من جيوب أمراء الذل و الهوان .. و أن يكون توجيهها من فقهاء الإفتاء المدفوع الثمن ... و من أن تكون مظلتها حلف الناتو ذو التاريخ العريق في تمزيق الشعوب و استعمارها و إذلالها و نهب ثرواتها .. و من أن يكون إعلامها إعلام الغرب الاستعماري و إعلام أنظمة الهوان و التبعية و التخلف، السائرة في فلكه
فعن أي ثورة يتحدث هؤلاء !؟

سوريا الأسد هي بوصلة المشروع النهضوي العربي / محفوظ ولد اعزيز

يمر القطر العربي السوري منذ فترة بصراع كوني مرير بين إرادتين كل منهما نقيض للآخرى ، هما إرادة الوجود الحر الفاعل في توجيه مسار الأحداث في المنطقة العربية و إرادة الاستعمار الغربي و ربيبته الصهيونية العالمية التي تسعى إلى ضم القطر العربي السوري لمحمية الذل و الهوان التي دخل في زواريبها قهرا أحيانا و طواعية أحايين أخرى كل قيادات الأقطار العربية.

Read more...

Has no content to show!