مقالات وآراء

حرب إسرائيلية بالوكالة / محفوظ ولد اعزيز

لا يختلف اليوم اثنان يراقبان سير الأحداث و بشيء من الموضوعية و الحياد
و العلمية في تحليل مجرى الأحداث وخلفيات المستفيدين منها،
أن ما يجري في القطر العربي السوري الشقيق هو محاولة أمريكية غربية لإخضاع آخر جبهة عربية تقاوم استيلاء الولايات المتحدة و ربيبتها إسرائيل على الوطن العربي و محاولة ترتيب الجغرافيا السياسية للأقطار العربية طبقا لأهواء الحركة الصهيونية و مخططاتها الاستعمارية، فمن هي الجهة التي يمكن أن تستفيد من هز الاستقرار و العبث بالسلم الأهلي لسوريا غير إسرائيل و الولايات المتحدة الأمريكية؟ و من هي الجهة التي يمكن لها أن تفرح بقتل رجل أمن أو عسكري سوري تربى وتكون على أن العدو الأول لسوريا ولشعب سوريا هو إسرائيل، غير إسرائيل؟ و من هي الجهة التي يمكن لها أن ترى الصورة التي كانت تعد نفسها لتنفيذها عبر عشرات السنين من المواجهة و كلفتها بالاشتراك مع حلفائها مئات المليارات من الدولارات و كانت ستكلفها عشرات آلاف الأنفس لو دخلت في مواجهة جديدة، تراها تنفذ بأيادي غيرها و بدم بارد فهل بمكن لنا أن نتصور كم هي إسرائيل في غاية السعادة عندما ترى خصمها اللدود يمزق من الداخل و من يمول مشروع التمزيق هذا  هم حلفاؤها من عرب الأمركة المتصهنين و من يتولى التأجيج و إذكاء النعرات هم هذه المرة حاخامات "عرب" بثوب إسلامي تفوح منه رائحة الحقد و الكراهية و الارتهان للمشروع الصهيوني الأمريكي الغربي في منطقتنا العربية، إنها بالفعل حرب إسرائيلية بالوكالة تدار وقائعها على الجبهة السورية من الداخل و هي أخطر بكثير من أية حرب تقليدية تخاض على جبهة الحدود لأن الجيش في هذا النوع من الحروب
يقاتل من كان يفترض بهم أنهم جزء من مخزونه الاستراتيجي و لهذا فإن هذه الحرب أخطر بكثير و أشد فتكا و أعمق جرحا و أسوأ إيذاية و ألما من أي نوع من الحروب آخر، لذالك فإن كل من شارك و يشارك في تأجيج نيرانها و يسعى في بقائها مستعرة هو جزء أصيل من أجزاء الخريطة السياسية الجديدة التي تسعى الولايات المتحدة الأمريكية لرسمها في الوطن العربي بقيادة الكيان الصهيوني ، ولو أقسم الإيمان المغلظة أنه عدو لأمريكا و إسرائيل لأن العبرة ليست بالنوايا الحسنة و إنما بالأعمال و النتائج المترتبة عليها ! لأن سقوط سوريا (لا قدر الله) في الفوضى و إنهاك جبهتها الداخلية بالنزاعات و المناوشات السياسية و إذكاء النعرات المذهبية و الطائفية و السعي للنيل من مكانتها الإقليمية و الدولية، هو في صميم خدمة المشروع الصهيوني و حلفائه في المنطقة.
كفاكم لعبا بالشعارات فوالله  لم تعد هذه  الشعارات تخدع أحدا بعد اليوم  و لم يعد
تأثيرها يتجاوز المجموعات المجندة أصلا لخدمة هذا المشروع التآمري الإجرامي بحق أمتنا ، خصوصا بعد ما استجابت القيادة في القطر العربي السوري لكل شعارات الإصلاح المرفوعة محقة كانت أو غير محقة و شرعت في تنفيذ كل المطالب الاجتماعية الملحة و المحقة لمختلف فئات الشعب السوري دونما إقصاء أو تهميش لهذه الفئة أو تلك . فعن أي إصلاح يتحدث هؤلاء بعد اليوم و لود أية فئة اجتماعية يخطبون ؟
إنهم لحساب إسرائيل يعملون و لود مستوطني فلسطين السليبة يخطبون و من أجل تدمير خصومها يحاربون و من أجل إلغاء حق العودة و مشروع التوطين يقاتلون . فلا هم بالإصلاح يعبهون لأنهم مخربون مجرمون ، هدامون و عبر تاريخهم الطويل في التزمت و الإيغال في الرجعية ، لا يفهمون إلا جيوب أسيادهم من سدنة الاستعمار الطامعين . فعن أية ديمقراطية يتحدثون و هم لأبسط حقوق الإنسان يتنكرون و للعيش المشترك يهدمون؟ إنهم قتلة مجرمون و في خدمة المشروع الصهيوني سائرون و على فضلات أمراء الذل و الهوان المتأمركين يقتاتون و من أجل تنفيذ مشروع إعادة رسم خريطة أقطارنا لصالح هيمنة إسرائيل يعملون . فلا دين لهم غير المال الحرام و لا سيد يسمع رأيه عندهم غير أمريكا و حلفائها الأوروبيين ، فتبا لهم و ما يعبدون . إنهم مجرمون، إنهم استئصاليون ، فلا هم عن الحق باحثون و لا هم بالشرائع و القوانين يعبهون،  لأنهم في جيش الاحتياط الصهيوني يخدمون .
إنهم قتلة مجرمون و على قتل بلداننا و تفتيت مجتمعنا يعملون و بالحقد الصهيوني ، على مواقع صمود أمتنا ينضحون .
إنهم في كل الشرائع و القوانين و الأعراف  خونة متآمرون .
و على قادتنا في معاملة هؤلاء أن يكونوا في تطبيق القوانين صارمين لأنهم لأمن الأوطان و المواطنين يقتلون و للأسر و الأطفال يروعون .
إنهم مجرمون.
فيا قادة الرأي في أمتنا استفيقوا من نومكم سواء كنتم موالاة أو معارضين .
إن هذه الشراذم بأوطاننا يفتكون و لحقنا في الأمن يذبحون و لمستقبل أجيالنا يهدمون .
فلماذا أنتم صامتون ؟
و لأية نتيجة تنتظرون ؟
فلماذا يا قادة رأينا أنتم ساكتون و هؤلاء المجرمون بآخر قلاع صمود أمتنا يعبثون؟
أم أنكم أصبحتم خائفين من الصهاينة و حلفائهم الأوروبيين . و في هذه الحالة، أربأ بكم عن أن تكونوا  مع مشروعهم الإجرامي متمالئين .
فو الله لو نجح هؤلاء البغاة الطامعون في المواقع التي ما زالوا فيها يقاتلون ، لتم نقل هذه المعركة  الإجرامية إلى كل الأقطار العربية و في مقدمتها أولائك الذين منذ زمان في حضن أمريكا و الصهاينة راكعين و لأصبحنا نطارد في هويتنا و لغتنا العربية و لأصبحت حرائرنا تداس في سوق النخاسة الصهيو ـ أمريكية .
فلننتبه يا قادة رأينا .
إن ما يجري في سوريا هي معركة حريتنا الأبدية. فلا إصلاح بدون أوطان متماسكة قوية و لا ديمقراطية تملى من أسياد ذل شعوبنا العربية. و لننتبه إلى قناة الجزيرة و قناة العربية و لنتساءل ، هل بإمكانهم تسليط الضوء على الاستبداد في قطر و السعودية و على النهب الممنهج هناك ، حيث  الأرض و ما فيها ملك للأمراء  و الملوك و الشركات الأجنبية ، حيث لا رأي و لا حزب و لا حزبية و لا منظمات مجتمع مدني و لا نقابات و لا حتى بلدية .
فعن أي حرية يمكن أن تبحث هذه الأبواق المأجورة ، الغائصة في هوان التبعية؟
تلك بحق هي حرية الصهاينة و الأمريكان المصممة لاستباحة عقولنا العربية . لذلك جندوا في مواقع الذل و التبعية كل أصحاب السوابق العدلية، ليصبح هذا شاهد عيان و ذاك رئيس منظمة حقوقية و ذلك معارض يحرض على سفك الدماء و يدعي أنه صاحب قضية و ذاك المفتي العرعور  في السعودية (و العرعرة  لفظ لزجر الحمير عند بعض أهل البادية) يحرض على الفتنة و القتل و يتمنى بكل وقاحة لو غرقت في بحيرة من الدماء كل البلاد السورية . هنا يظهر  أقسى أنواع الحقد الصهيوني و يتجلى أسوأ أنواع الهمجية . و تحتفي من قاموس هذا العرعور  كل محبة و سماحة الشريعة المحمدية. و يسير إلى غير  رجعة في مشروع الأمركة  و تنفيذ المآرب الصهيونية . فتبا له من مدع، نزع عن وجهه القبيح كل صفات الآدمية.
و صدقت الجهات الرسمية السورية عندما كشفت أن هذا المدعي ، طرد من المؤسسة العسكرية في الثمانينات من القرن الماضي بسبب ممارساته اللا أخلاقية.
و لتعش سوريا عربية أبية ، رافعة لحلم أمتها في خريطة جديدة وحدوية ، خالية من الاستعمار و الصهيونية، بقيادة الدكتور بشار حافظ الأسد و حزب البعث العظيم و المقاومة الفلسطينية و اللبنانية .
و المجد و الخلود لشهداء الجيش العربي السوري و قوى الأمن و المواطنين المخلصين الذين قضوا في معركة الشرف ، ذودا عن حصن المقاومة العربية الأخير و تصديا للمشروع الصهيوني الأمريكي الغربي الاستعماري ضد أمتنا العربية.
و الموت و الخزي و الهزيمة و العار لشلل المرتزقة المجندين في حرب   بالوكالة صهيونية لتنفيذ خريطة جديدة لمنطقتنا العربية، عنوانها سيادة إسرائيل و تحكمها في كل المنطقة العربية عن طريق الاقتتال الطائفي و المذهبي و القبلي و الإتني و كل أنواع الممارسات الهمجية.

 

ما أشبه الليلة بالبارحة / محفوظ ولد اعزيز

في سنة 1980 و بعد رفض القيادة السورية الدخول  في صفقة كامب ديفيد المشؤومة و تصديها للتبعات السياسية لهذا التوجه التآمري و انعكاساته على الأمن القومي العربي . و على مجمل الحقوق العربية في فلسطين و الأراضي العربية المحتلة ، تفاجأ المجتمع العربي السوري بحرب إبادة قذرة تخاض ضده من الداخل : أدوات تلك الحرب آنذاك هي نفسها أدوات هذه الحرب اليوم . إنها شرذمة التكفيريين التي تتخذ من الإسلام سياسة تمتطيها لتنفيذ أجندة أسيادها الأمريكان و الصهاينة في منطقتنا العربية و الإسلامية. و عندما نعود بالذاكرة إلى جريمة مذبحة كلية المدفعية في مدينة حلب في حق مجموعة من الطلبة الضباط الذين تطوعوا للخدمة في الجيش العربي السوري للذود عن حرمة التراب السوري و لسد الفجوة في وجه الأطماع الصهيونية الزاحفة على المنطقة . لقد كانت هذه الجريمة البشعة رسالة موجهة من هؤلاء إلى الصهاينة مفادها أن هذه الشرذمة و الكيان الصهيوني في خندق واحد في مواجهة آخر خندق للصمود العربي في وجه هيمنة إسرائيل و أطماعها التوسعية في المنطقة العربية . كما قامت هذه الشرذمة آنذاك بقتل أئمة الجوامع الذين رفضوا مسايرة آرائها الدينية الشاذة و قامت بتصفية أساتذة الجامعات في محاولة لاستنزاف سوريا من نخبتها العلمية ، حتى الأطفال لم يسلموا حيث كان الاعتداء على باص الأزبكية في عملية قتل جماعي للأطفال راح ضحيتها مئات البراعم إيغالا من هذه الشرذمة المجرمة في إذاية المجتمع العربي السوري و محاولة لتقطيع أوصاله . و قد توجت هذه الأعمال الإجرامية باحتلالها لمدينة حماه في محاولة لجعلها قاعدة للانطلاق لتنفيذ المخطط الإجرامي المرسوم لها حيث نصبت على حدود هذه المدينة و على الطرقات المؤدية إليها حواجز ميليشياوية إرهابية ، بدأت تنفذ الإعدام على الهوية رميا بالرصاص فعاثت في هذه المدينة قتلا و ذبحا و تهجيرا و فسادا و خرابا . حينها لم يبق أمام الرئيس الراحل حافظ الأسد رحمه الله إلا أن يفي بقسمه ، قسم الحفاظ على وحدة سوريا و أمنها و استقرارها فتصدى بعزيمة الرجال لهذه الشرذمة المأجورة و أجندتها التفتيتية الضيقة المعادية و دحرها. و عندما دخلت قوى الأمن السوري إلى أوكار هذه المجموعة و مخابئها السرية و صادرت الأسلحة و المتفجرات و أجهزة الاتصال التي كانت بحوزتها ، تبين أنها كلها من صنع إسرائيلي و أنها أتت من الكيان الصهيوني عبر حدود دول الجوار السوري في إطار مشروع تعميم كامب ديفيد على المنطقة العربية حيث لا يمكن لهذا المشروع الاستسلامي أن يعمم على المنطقة ما لم يتم القضاء على سوريا و نظامها القومي الذي يمثل خندق الصمود الأخير في وجه المشروع الصهيوني الجهنمي الزاحف على المنطقة بسبب استسلام النظام المصري و تبعية أنظمة الذل و الهوان في منطقة الخليج . و ليس مستغربا اليوم أن نشاهد تكرار نفس السيناريو مع القطر العربي السوري و بنفس الأدوات مستفيدين في تنفيذ مشروعهم الشرق أوسطي هذا بقيادة إسرائيل من حالة الغليان الجنوني في الساحة العربية و من جوقة كبيرة مكن أدوات التضليل الإعلامي و حرب نفسية شديدة تنبئ عن أقسى درجات الحقد و الكراهية في ظل حالة من التردي و التبعية المهينة للمشروع الأمريكي الصهيوني ، لم يشهد التاريخ العربي المعاصر لها مثيلا . فعندما نشاهد اليوم هذا الاستهداف الإجرامي الحاقد للجيش العربي السوري و مراكز قوى الأمن و بطريقة تنم عن أقسى أنواع الوحشية و الحقد، يخيل إلينا أننا أمام اجتياح عصابات "الهاغانا" الصهيونية للمدن و البلدات السورية ، الشيء الذي يجعلنا نتاكد أن هؤلاء المجرمين الذين وصل بهم الحقد و الاستهتار و العبث بالمنظومة القيمية إلى درجة تقطيع أوصال ضحاياهم من جنود الجيش العربي السوري و التمثيل بجثثهم . إنهم خريجوا مراكز تدريب الوحدات الخاصة الإسرائيلية، ترافقهم في مشروعهم العبثي هذا كل أدوات التبعية و الاستسلام من أحزاب سياسية و منظمات أهلية حيث يأتي التمويل من أباطرة التبعية في الخليج . و من المؤكد أن التسليح يأتي من إسرائيل و الدوائر الإقليمية و الدولية السائرة في فلكها . يرافق هذا كله إفتاء ديني مدفوع الثمن لتأجيج النعرات و بث الكراهية و التحريض على القتل.
إن هذه الطغمة الحاقدة التي رهنت نفسها لأعداء أمتنا ، أصبحت تحاول جاهدة أن تجعل من الخيانة و التبعية للدوائر الصهيونية و الهيمنة الأمريكية الغربية قاعدة لا استثناء.
إننا نقول لهؤلاء إن الشعب العربي السوري بقيادته الشجاعة، الذي صمد عشرات السنين في مواجهة آلة البطش و الدمار الصهيو أمريكية و انتصر على مخططاتها في المنطقة ، يؤازره جميع الأحرار و الشرفاء في ساحتنا العربية و العالم ، لن تزعزعه عن أهدافه الوطنية و القومية شرذمة من المأجورين الذين باعوا شرف انتمائهم إلى هذه الأمة المنكوبة بحفنة من المال الحرام . هذا المال الذي لم ينفق عبر تاريخ أمتنا الطويل في صراعها مع أعدائها إلا في مشاريع تقوية هؤلاء الأعداء.
إننا نقول لهؤلاء المجرمين و من يقف خلفهم من المتآمرين ، هيهات أن تنجزوا لأسيادكم الصهاينة و الأمريكان ما عجزتم عن إنجازه سنة 1980 . فسوريا الصمود اليوم بشعبها و جيشها و كل شرفاء أمتها المقاومين لهذا المشروع الإجرامي الزاحف على المنطقة، هي حافظ الأسد . فسوريا الصمود و الممانعة ، سوريا الجهاد و المقاومة ، سوريا قبلة الثوار و ملاذ الأحرار ، سوريا بشار حافظ الأسد و حزب البعث العربي الاشتراكي ، هي أكثر قوة و صلابة و قدرة على التصدي لما تخططون له من جرائم بحق هذه الأمة الثكلى بفعل وجود أمثالكم يسرحون و يمرحون و يقطعون أوصالها خدمة للأعداء و إشباعا لغريزة الذل و الهوان المتأصلة في نفوسكم المريضة و قد صدق المتنبي حين قال : "من يهن يسهل الهوان عليه    ما لجرح بميت إيلام"
إن قيادة حزب البعث حتما لم يكن غائبا عن ذهنها في يوم من الأيام أن ما تقوم به من مواجهات مع أعداء هذه الأمة المنكوبة هو رسالة و ليس سياسة و الرسالات لعمقها و صفائها و معاكستها لما هو سائد من قيم مادية وضيعة و ما تزخر به من أمل و ألم و صفاء مقصد و ما تبشر به من حق و عدل و مساواة ، يجعلها أقدر على الثبات في مواجهة خصومها من قوى الشر و الطغيان ، مهما تكاثر هؤلاء الخصوم و اعتدوا بعددهم و عدتهم لأن الحق و العدل معها و الله دائما مع الحق و العدل لأنهما اسمان من أسمائه الحسنى . فكم من فيئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله و الله مع الصابرين.
فوالله لن تكون أنظمة الغرب و حلفائها الصهاينة و أدوات إعلامهم و هيئاتهم الدولية و السائرون في فلكهم من أنظمة الذل و الهوان العربية و العالمية و مهما رفعوا من شعارات تضليلية في جانب الحق و العدل و المساواة لأن ذلك مخالف للواقع الحي المعاش و لمعيارية الكون الأزلية . هذه المعيارية التي يميز الله بها لعباده الصالحين الحق من الباطل.
فابشر يا قائد أمتنا نحو تحقيق أهدافها في التحرير و الانعتاق ، يا حامل لواء رسالتنا إلى الإنسانية ، رسالة الخير و المحبة و المساواة ، يا بشار حافظ الأسد . لقد أقر لك ألد خصوم انعتاق أمتنا من الظلم و العبودية و القهر و الاستغلال بأنك أهل لحمل هذه الرسالة في هذا الزمن العربي و العالمي الرديء ، حين حاصروك و أعلنوا من أعلى منابرهم التي تفوح منها رائحة الكراهية و الحقد العنصري الصهيوني ، أنك فاقد لشرعية هذا المنتدى الاستعماري الذي لا يؤهل لشرعيته من العرب و المسلمين إلا من هو متنكر لأبسط حقوق أمته في الحرية و المساواة . لقد أهلوك بتلك القرارات لأن تكون اسما على مسمى ، بشرى للعرب و المسلمين و قائدا لهم في نضالهم للخلاص من نير الاستعمار و الصهيونية .
لقد أقروا لك بهذه القرارات و هذا التجييش الإقليمي و الدولي ضدك و ضد بلك العظيم سوريا المعطاء، أنك قائد ضحاياهم على امتداد ساحتنا العربية من فلسطين إلى العراق إلى الخليج المقهور إلى شمال إفريقيا.
فلا غرو في ذلك فأنت قائد رسالة البعث العظيم نحو غد مشرق ، رسالة الحرية في مواجهة الاستعمار و العبودية ، رسالة الوحدة في مواجهة التشرذم و التجزئة ، رسالة المساواة و المحبة في مواجهة الكراهية و الغبن ، رسالة المحبة في مواجهة الشر و الطغيان . فلا تعبأ بما يروج له سلاطين الذل و الهوان و أدوات إعلامهم و أقلامهم المأجورة . إنهم بيادق ذليلة في مؤخرة جيش صهيون ، إنهم تائهون و سيبقون لبعض الوقت بعقول بسطائنا يعبثون ، فلا تعبأ بما يقولون . إنهم تائهون . فلا حرمة لجمعتنا وفروا و لا سلمت من بطش شراذمهم حرمة الشهداء المجاهدين . إنهم بكل المعايير مجرمون و التاريخ سيقول كلمته بحقهم و على مشانق الإيغال في الخيانة سوف يعلقون , و سوف حين لا ينفع الندم ، يندمون. إنهم خائنون , إنهم متآمرون , إنهم مجرمون و على دماء شعبنا يقتاتون . إنهم مجرمون .
فعن أية ديمقراطية يتكلمون ؟
فهم لاستبداد الملكيات المتخلفة تابعون و على فضلاتها و فضلات الصهيونية يعتاشون .
إنهم أفاكون قتلة مجرمون ، فعن أي إصلاح يتحدثون ؟ و عن أي حرية يبحثون؟
فلا الأوطان سلمت من بطشهم و لا الإسلام و المسلمون . إنهم أفاكون . إنهم مجرمون.
استباحوا جمعتنا و استباحوا أعراضنا و لم يسلم من بطشهم حتى أعراض شهدائنا المجاهدين.
فسر على بركة الله ، يا قائدنا و لا تعبأ بما يقولون ؛ إنهم أفاكون .. إنهم مجرمون.  

وليمة اللئام / محفوظ ولد اعزيز

عزيزي القارئ ، قد يتبادر إلى ذهنك أن ما سأكتبه في هذه السطور هو دفاع عن سلطة تربطني بحزبها قناعات مبدئية مشتركة. لا ليس هذا المقصود ـ صدقني ـ كنت سأكتبه عن أي نظام يحتل موقع هذا النظام في وجدان كل مواطن عربي مخلص لقضايا أمته، إن وجد مثل هذا النظام اليوم على ساحة وطننا العربي المثخن بالجراح.
لقد ظلت القيادة السورية طيلة العقود المنصرمة تتصدى لأعداء أمتنا و لمشاريعهم الإجرامية التصفوية بحق أمتنا و قضاياها المصيرية في حين كان الجميع إما مساهما بالمال و السلاح و الجغرافيا في تنفيذ هذه الجرائم و الاستهدافات و إما ساكتا أو مسايرا لما يجري من مخططات إجرامية صهيونية أمريكية غربية استعمارية تنفذ بأسلوب همجي مكشوف ضد أمتنا العربية و الإسلامية و مقدساتها و مقدراتها المادية و البشرية في مختلف أمصارها و أقطارها . و اليوم تجتمع مجموعة اللئام في هذه الأمة لرمي الشقيقة سوريا من الداخل و الخارج و من مختلف الاتجاهات بالطعنات و السهام في حرب بالوكالة تفوح منها رائحة الحقد الصهيوني الدفين في محاولة لجعل هذا القطر العربي الأبي المقاوم وليمة فطير صهيون جديدة. و أنا هنا عزيزي القارئ لا أعني باللئام الغرب المتصهين و سيدته أمريكا لأن استهداف سوريا و نظامها التقدمي القومي المقاوم هو في صميم إستراتيجيتهم للهيمنة على المنطقة العربية و التحكم في مسار مستقبلها، بل أعني باللئام تلك الأنظمة و العصابات اللئيمة الناطقة بلغتنا العربية و المستخدمة لشعاراتنا الوطنية و الدينية. فكيف لنا عزيزي القارئ، إذا لم نغيب العقل و المنطق أن نساوي بين أنظمة استهلكت كل مقدرات أقطارها في خدمة مشروع الهيمنة الأمريكية الصهيونية على تلك الأقطار و استخدمت نفوذها الإقليمي السياسي و الاقتصادي لتدمير مشروع الأمة النهضوي و التمكين لأعدائها من النيل منها و نهب مقدراتها و تفتيت كياناتها و إذلال شعوبها، كنظام زين العابدين بن علي في تونس و نظام حسني مبارك (نظام كامب ديفيد في مصر) مع نظام الصمود و الممانعة ، نظام المقاومة ، نظام التنمية الزراعية و الصناعية ، نظام العزة و الكرامة و الرفض الدائم و الصريح للتبعية ، نظام آخر لا عربية في المحافل الدولية للتخلي عن حقوق أمتنا العربية . إنه النظام السوري الأبي .
عزيزي القارئ إن روح الشهيد البو عزيزي و شهداء الثورتين التونسية و المصرية ستتألم كثيرا و تجفونا نتيجة لهذا الخلط المخزي و الفاضح بين الجلاد و الضحية . فأين المقياس العلمي لما يجري في منطقتنا العربية ؟ أين قانون النسبية ؟
عزيزي القارئ، لقد ذبحت عصابات اللئام على مائدتها القذرة هذا القانون مثلما ذبحت من زمان، قانون الحرية. فلننتبه أيها الإنسان، فضيفة هؤلاء في كل مكان هي الصهيونية و لذا فلا معيار عندهم و لا قانون و لا منطق و لا نسبية، فالإرهابي عزيزي القارئ هنا هو الضحية . لو كان هنا في مشوارنا للبحث عن الحرية منطق عقل أو قانون نسبية، لبدأنا بعد ابن علي و مبارك بالسعودية و قطر و الإمارات و سلطنة عمان حيث لا توجد هناك أحزاب و لا قواعد سياسية، حيث تداس من هنا أبجدية قواعد الحرية ، حيث تداس كرامة الأوطان و الإنسان  و يبزق على كل شيء اسمه حرية ، حيث تسمى الأوطان بأسماء الأسر الحاكمة و يصبح الإنسان خادما ذليلا في حدائق القصور الملكية ، حيث يكون الحاكم حاكما باسم الله و باسم الله يدوس صباحا و مساء على كل القوانين و النواميس البشرية ، حيث تصير الأرض و ما فيها ملكا للقواعد الأجنبية و حيث يكون النفط و الغاز ملكا للمؤسسات الأمريكية ، حيث يمسخون الإنسان و تنتفي في معاملاتهم لشعوبهم كل صفات الآدمية ، حيث يتخلون عن حقوق الأمة و يصطفون إلى جانب الصهيونية .
عزيزي القارئ ، إذا كانت الأمور طبيعية سيصير حتما ميل الإنسان في هذه البلدان إلى الثورة و إلى الحرية أقوى من أي نوازع أخرى بشرية .
هكذا يقول قانون النسبية . و لذا عزيزي القارئ، هم يحاولون قتل هذا القانون مثلما قتلوا في شعوبهم من زمان أبسط شعور بالمسؤولية . فحاشى للحرمين أيها الجلادون المارقون و للحجاز و نجد و لشبه الجزيرة العربية أن تظل راكعة ذليلة في خدمة الصهيونية و أن تظل أرضها و سماؤها و مياهها حكرا على القواعد الأمريكية، تدار منها أبشع الحروب و المؤامرات على أمتنا العربية و قضاياها المصيرية . فيا أيها اللاهثون خلف الشعارات و المؤامرات التي تطبخ في المطابخ الصهيونية ، كفاكم عبثا بعقولنا و تسفيها لشعوبنا ، يا من قتلتهم فينا الشعور بالمسؤولية ، كفاكم يا سدنة الاستعمار و الرجعية ، كفاكم تبجحا و اختيالا يا من بعتم في سوق النخاسة أجمل أحلامنا : بعتم كرامتنا ، بعتم أوطاننا ، بعتم القضية ، كفاكم أيها المحسوبون زورا على بني جلدتنا  توزيعا للموت في شوارع مدننا .
لقد تجاوزتم حدود المسكوت عنه في كل الأعراف البشرية ، كفاكم فأنتم في يد أمريكا و الصهيونية دمى بشرية ، لا راع فيها و لا رعية .
عن طريق تواطئكم سبيت فلسطين و العراق و تخططون الآن بالمال الحرام لسبي ما تبقى من الأوطان العربية.
كفاكم أيها الأفاكون المارقون ، فسوريا خط أحمر لكل أحرار البشرية

http://www.mauricri.com/s/index.php/news/851-2011-06-05-00-47-50

المنافقون الجدد / محفوظ ولد اعزيز

تحضرني في هذه الأيام قصة رهط عبد الله بن أبي بن سلول ، شيخ المنافقين الذي كان يصلي خلف رسول الله ، النبي الهادي الأمين ، في حين كان هو و أتباعه يضمرون الحقد الدفين لهذا النبي الأمين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و يحرضون عليه و يسعون لقتله و تفتيت وحدة أتباعه ، بينما كان رسول الرحمة ، كلما أتاه أحد أصحابه لينبهه على تصرفات هذا الرهط الإجرامية بحق الرسول و الذين آمنوا  معه.
فكان رسول الرحمة يقول له "دعهم و شأنهم" إلى أ نزلت فيهم الآية الكريمة التي فضحتهم  و عرت أمرهم و وصفت ما كانوا يقومون به من دسائس و مؤامرات ، متسترين خلف المظهر الإيماني الزائف ، حين قال فيهم الباري ، جل من قائل ، " و إذا لقوا الذين آمنوا قالوا أمنا و إذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون"
إن ما نشاهده هذه الأيام من تكالب لهذه السلالة المتآمرة ، الممتدة في الزمان و المكان العربيين، على الشقيقة سوريا التي رفعت عاليا كلمة العرب و المسلمين و دافعت عن حقوقهم بالمال و السلاح و رفعت صوتها عاليا في المحافل الدولية من أجلهم و احتضنت آمالهم و آلامهم و التي ظلت تشكل الرافعة للأمل العربي حين تخلى الجميع عن هذه الأمة المنكوبة و قضاياها المصيرية و اختاروا السير في ركب ابن أبي و اعتلوا صهوات بغال هولاكو و فتحوا أرضهم و سماءهم لجحافل مغول العصر فكان سقوط بغداد الثاني على أيادي هؤلاء و بتمويل و تواطؤ مكشوف منهم .
لقد كان قدر دمشق أن تكون عبر تاريخها الطويل في منازلة أعداء هذه الأمة ، على موعد دائم مع سهام و طعنات غدر هؤلاء المنافقين المارقين القابعين دوما في دهاليز التآمر و الغدر و الخيانة . فلنذكر ـ إذا كانت للتذكير فائدة  : أين ذهب خالد مشعل و قيادة حماس الإخوانية عندما طردتهم المملكة الأردنية : لقد ذهبوا إلى إمارة قطر التي اشترطت عليهم التخلي عن العمل السياسي  
للإقامة فيها و عدم التصريح لأي وسيلة إعلامية و عدم التحرك من أماكن الإقامة المخصصة لهم أي السجن مقابل البقاء . عندها غادر هؤلاء إلى إيران و من ثم إلى دمشق التي استقبلتهم بحضنها الدافئ كعادتها مع جميع ضحايا مأساتنا العربية ، فاحتضنت عملهم السياسي و الإعلامي  و حمتهم و لاقت في ذلك ما لاقت من حصار و تهديد و وعد و وعيد و طلب منها و بشكل معلن أن تطردهم مقابل أي صفقة تريدها ، فرفضت و بدلا من أن تمتثل لطلب عتاة الصهاينة و حلفائهم الأوروبيين و الأمريكان ، امتثلت لقول رسول المحبة محمد بن عبد الله : "المسلم أخ المسلم لا يظلمه و لا يسلمه لمن يظلمه"
لقد كانت سوريا بشار حافظ الأسد و حزب البعث العظيم، كريمة مع أمتها و رحيمة ببني جلدتها؛ كرم أهل مدينة رسول الله صلى الله عليه و سلم مع إخوانهم المهاجرين .
لقد فتحت ذراعيها للإخوة الفلسطينيين الفارين من جحيم الصهيونية عبر حملات التطهير العرقي المتتالية ، فكان لهم ما للسوريين من حقوق و عليهم ما عليهم من واجبات و كذلك فعلت مع لبنان حين وقفت في وجه مؤامرة تقسيمه و شدت على يد مقاومته حتى تم تحرير جنوبه من نير الاحتلال الصهيوني البغيض و وقفت إلى جانب العراق الشقيق و مقاومته في وجه الاجتياح الأمريكي الصهيوني الذي كان منطلقه بلدان تلك الأنظمة المنافقة التي رهنت الأرض العربية و مقدرات المجتمع العربي لمغول العصر و دخلت معهم عبر تاريخها الأسود في شتى أنواع التآمر و الخيانة : فمن تكديس عائدات النفط العربي في بنوك الغرب الاستعماري، المتصهين للرفع من قدراته التنموية على حساب التنمية في الوطن العربي و توجيه قسم كبير من تلك الأرباح و العائدات إلى التنمية في الكيان الصهيوني و الرفع من قدراته العسكرية العدوانية، إلى فتح أراضيها و موانئها و أجوائها للقواعد العسكرية لإرهاب الشعوب العربية و احتلال أراضيها بالقوة مثل ما وقع في العراق الشقيق و يقع  في القطر العربي الليبي و تتجه نذره اليوم نحو التهديد بالمساس بأمن القطر العربي السوري  إلى استخدام الإفتاء الديني على شاكلة ابن أبي و مسجده الضرار .
و لن ننسى تلك الفتاوى المنافقة التي أطلت علينا من تلك المنطقة الموبوءة أثناء العدوان العسكري الصهيوني على لبنان صيف 2006 التي تحرم نصرة مجاهدي حزب الله في مواجهة آلة الدمار الصهيونية ، في تحد وقح و سافر لكل منظومتنا القيمية العربية و الإسلامية .
لقد ذهب هؤلاء إلى "الجهاد" في أفغانستان عندما كان هذا "الجهاد" مطلوبا أمريكيا لطرد السوفييت من تلك المنطقة فراحوا يصدرون الفتاوى و يحرضون على التطوع و القتال و يغدقون الأموال و عندما انتهت المهمة أمريكيا و صار الجهاد إرهابا بالمنطق الأمريكي نفسه ، تحولوا إلى نفس المنطق : يا لها من طواعية عمياء،  مذلة و مخزية!
و اليوم تطلب أمريكا من مجموعة بني أبي ذاتها أن يحولوا جمعة الرحمة و مسجد المحبة و الموعظة الحسنة إلى مخابئ للسلاح لترويع الآمنين و قتل الأبرياء ، بما يتفق مع المنحى التاريخي لمسجد شيخ الفتنة ابن أبي .
لقد حول هؤلاء المارقون الأفاكون الخونة ، صلاة الجمعة التي هي صلة بين العبد و ربه إلى تجمع للصخب و الغضب و تصفية الحسابات و ضرب الاستقرار النفسي للعباد و البلاد فأصبحت جمعتنا و للأسف، و بتوجيه من أسياد هذه الشلة المجرمة، جمعة للصخب و جمعة للغضب و جمعة للسب و الشتم و جمعة للقتل و النهب و جمعة لدفن القتلى و جمعة لنهب الأسواق و إذاية المارة و جمعة للرحيل و ربما أخرى للتثبيت و جمعة للشتائم و النمائم .
و مثلما أصبح لدينا بفعل هذه الشلة المارقة ، دين متطرف و دين معتدل ، سيصبح لدينا جمعتان : جمعة للعبادة و جمعة للإبادة  و من المؤكد أن الأخيرة هي المطلوبة أمريكيا ..
لقد آلمني كثيرا إدراج هؤلاء المرتزقة المنافقين ،  المرتهنين للدروائر الصهيونية ، إحدى جمعهم للحرائر السوريات و أنا متأكد أنهم أخطئوا العنوان عن غير قصد ، فهم عبر تاريخهم المرتهن لقوى الظلم و العدوان ، لا يعرفون معنى الحرائر لأنهم و كل ما لديهم من نساء سبايا تحت حراب قواعد الاحتلال الأجنبي و ربما دار في عقلهم الباطني ـ إن كان لديهم مثل هذا العقل أصلا ـ تميز المرأة السورية عن غيرها من سبايا تلك المنطقة؛ فالمرأة السورية حرة بحرية أرضها من القواعد الأجنبية و حرة كذلك بحرية اقتصاد بلادها و مأكلها و ملبسها و دوائها من التبعية التي ترسف في قيودها نساء هذه الشلة المرتهنة لإرادة أعداء أمتنا.
فمن يحرس أمن المرأة السورية هم أبناؤها و من يحرس أمن سمائها هم أبناؤها و من يتحكم في أرضها و مياهها هم أبناؤها و ربما يؤلم هذه الشلة المنافقة المرتهنة للدوائر الصهيونية أن المرأة السورية لم تسب بعد مثلما سبيت أختها الفلسطينية  و مثلما سبيت الماجدات العراقيات على يد بلاك ووتر و بتواطئهم المخزي و المكشوف .
أما الثورة التي تتشدق بها هذه الشلة المرتهنة ، فهي أطهر و أنبل و أعظم و أنقى من أن يكون قادتها مرتهنين لدى دوائر الاستعمار و الصهيونية .. و من أن يكون عتادها و عدتها من جيوب أمراء الذل و الهوان .. و أن يكون توجيهها من فقهاء الإفتاء المدفوع الثمن ... و من أن تكون مظلتها حلف الناتو ذو التاريخ العريق في تمزيق الشعوب و استعمارها  و إذلالها و نهب ثرواتها .. و من أن يكون إعلامها إعلام الغرب الاستعماري و إعلام أنظمة الهوان و التبعية و التخلف، السائرة في فلكه
فعن أي ثورة يتحدث هؤلاء !؟

رسالة محبة و تضامن إلى فخانة رئيس الجمهورية العربية السورية الدكتور بشار الأسد

بسم الله الرحمن الرحيم

الحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي

وحدة ـ ديمقراطية ـ اشتراكية

رسالة محبة و تضامن

إلى فخانة رئيس الجمهورية العربية السورية الدكتور بشار الأسد

تحية عربية ،

فخامة الرئيس ،

لا يخفى علينا و نحن نتابع الأحداث المؤسفة التي وقعت في مدينة درعا إلا أن نلاحظ الأيادي الخبيثة و المأجورة التي بدأت تحاول العبث بنسيجنا الاجتماعي، مستغلة الأجواء التي تمر بها المنطقة، في محاولة بائسة لحرف هذه الأحداث عن مسارها الحقيقي.

سيدي الرئيس،

إن المتتبع لسياسة القطر العربي السوري بقيادتكم الشجاعة و المتميزة ببعد نظرها و بحفاظها على الخط الجهادي التحرري الذي ميز سوريا طيلة العقود المنصرمة عن محيطها الرسمي العربي حين خضع الجميع للإملاءات الأمريكية و الصهيونية و ظلت سوريا صامدة مكافحة عن الحق العربي و عن حرية العرب و كرامتهم.

سيدي الرئيس،

إن سياسة خلط الأوراق التي يحاولها الغرب و عملاؤه الآن في منطقتنا العربي عندما بدأت الجماهير العربية التحرك للإطاحة بمشروعهم الإجرامي و سياساتهم الظالمة و كنس أنظمة الذل و الهوان التي زرعوها لحماية ربيبتهم إسرائيل، لن تنطلي إلا على ذوي النفوس المريضة و الرؤى المحدودة الذين ينساقون وراء حفنة من المأجورين المتحينين لكل فرصة للإجهاز علينا و محاولة ضرب أماكن القوة و جبهة الصمود و سياج المقاومة و الممانعة و العبث بنسيج أمتنا الاجتماعي إن أمكنهم ذلك.

سيدي الرئيس،

إن سوريا بقيادتكم هي بوصلة العرب نحو التحرر و الانعتاق و هي موطن الثوار و قبلة الاحرار و الحاضنة الحنون لكل ضحايا المشروع الجهنمي الذي تقوده الامبريالية و ربيبتها الحركة الصهيونية العالمية، فكيف لا تكون محور ترصدهم في هذا الوقت الذي تعيش فيه أمتنا حراكا عنيفا يسهل التسلل فيه إلى الأهداف العصية بعملية تضليلية لقلب الطاولة على الثورة و قلب الحقائق و المفاهيم؟

Has no content to show!