مقابلات

أمين عام النقابات المهنية الموريتانية: انتصار سورية على المؤامرة هو انتصار للأمة العربية

الأستاذ شريف عبد الله صالح ولد لقمان أمين عام اتحاد النقابات المهنية في موريتانيا الذي يزور القطر مع وفد حزبي ونقابي حالياً حدثنا في بداية اللقاء عن اتحاد النقابات المهنية في بلده قائلاً: إنه اتحاد يضم العديد من النقابات المهنية في قطاعات مختلفة كالتعليم والإدارة والمعادن والصحة إضافة إلى قطاعات أخرى غير مهنية, وقد أسس هذا الاتحاد في عام 2008 وتكمن المهمة الأساسية لهذا الاتحاد في الدفاع عن المصالح المادية والمعنوية للعامل الموريتاني إضافة إلى أنه يدعم الحركات التحررية في العالم ضد الظلم والاستبداد ويقف صفاً واحداً خلف حركات المقاومة ضد الاستعمار.

وعن رأيه في الأحداث التي تجري على الأرض السورية منذ حوالي عامين ونيف تحدث ولد لقمان قائلاً: هناك وسائل إعلامية كثيرة جندت من جهات استعمارية غاشمة والتي تمارس هذا العدوان البربري على سورية, تلك الوسائل تعطي صورة غير صحيحة وغير حقيقية ومعلومات ملفقة وصوراً وأفلاماً مفبركة للإيحاء للمواطن والمتابع العربي بأن كل شيء في سورية انتهى أو قارب على الانتهاء, للتأثير في معنويات شرفاء الشعب العربي وما أكثرهم والذين يقفون في خندق واحد مع سورية ويعلقون آمالاً كبيرة على انتصار هذه الدولة الصامدة المقاومة بهذه المعركة الشرسة البغيضة لأنهم يعدون أن انتصار سورية بمعركتها هو انتصار للقضايا القومية العربية وتالياً سقوط وفشل المشروعات التي تدار من دول الشر المتمثلة بالعدو الصهيوني والأمريكي وأدواتهم القذرة في المنطقة, وأن المواطن العربي الشريف يدرك جيداً أن سورية هي القلعة الأخيرة الحامية للأمة العربية وأن سقوطها لا قدر الله يعني للأسف نهاية المشروع القومي العروبي وانتصاراً للمشروع المعادي, وبالتأكيد من خلال زيارتنا التي قمنا بها منذ عدة أيام في سورية الحبيبة رأينا حقيقة الأحداث التي تجري فيها وهي عكس ما تتناقله وسائل الإعلام المغرضة التي أخفت الصمود السوري وانتصاراته في هذه المعركة. وبدأت تلك الوسائل التي ادعت مصداقيتها تفقد بريقها لدى المشاهد والقارئ والسامع العربي لمصلحة ظهور وسائل إعلامية أخرى تحاول أن تكون أكثر مصداقية وموضوعية في نقل الأحداث مثل قناة الميادين الحديثة التأسيس والتي بدأت تكتسح المواقع التي كانت تحتلها سابقاً بعض القنوات مثل الجزيرة والعربية وتابع ولد لقمان حديثه قائلاً: لقد شاهدنا من خلال زيارتنا إلى سورية الشقيقة حقائق بأم الأعين سننقلها بصدق إلى أهلنا وشعبنا الموريتاني لقد وجدنا تصميماً مذهلاً من الشعب السوري على أن تكون حياته حياة طبيعية على الرغم من هول وجسامة الأحداث ولمسنا تصميمه في التصدي للإرهاب العالمي وهو على ثقة أكيدة من النصر عليهم.
وعن رأيه بما يسمى «الربيع العربي» تحدث ولد لقمان قائلاً: حسب الوقائع الجارية على الأرض العربية أعتقد أن هذا الربيع المزعوم تحول إلى خريف. ففي البداية ظن المواطن العربي بأنه سيزيح من خلال ثورته أنظمة فاسدة عفنة عميلة إلا أنه سرعان ما اتضح له أن ما يجري ماهو إلا عبارة عن فوضى «خلاقة» كنا قد بشرنا بها من قبل بوش ومن لف لفه الجميع بات يعرف الوضع المزري الذي وصلت إليه الدول التي غير هذا «الربيع» أنظمتها وأذابها لينحرف عن المسار الذي ظن المواطن العربي أنه سيسير فيه, فاكتشفنا للأسف أنه ما هو إلا وسيلة استعمارية جديدة صهيو- أمريكية تهدف إلى تدمير كل المشروعات التنموية والاقتصادية والثقافية والاستقلالية في الدول التي مر بها هذا المشروع, فدول «الربيع العربي» انهارت اقتصادياً وأمنياً وسياسياً وأصبحت تعاني مشكلات جمة تهددها بالانهيار, وحسبما جرى ويجري في مصر وتونس وليبيا شاهدنا أن البديل في هذه الدول كان أسوأ من الأنظمة التي أطاح بها هذا «الربيع», فعلى مستوى العمالة للغرب كان البديل أكثر عمالة من الأنظمة الأخرى التي سبقته, فانتشر الفساد وكثرت البطالة وانهيار الاقتصاد وضاع الأمن والأمان وأريقت الدماء وانتشرت الفوضى.
وعن رأيه بما يسمى «المشروع الإسلامي السياسي» تحدث ولد لقمان قائلاً: أعتقد أن الإسلام بريء من كل تصرفات هؤلاء الذين يسمون أنفسهم الإسلاميين, وعلينا أن نفرق بين الإسلام الصحيح الذي جاء به رسولنا الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم ليخلص من خلاله البشرية جمعاء من الظلم والطغيان ولنشر المحبة والتسامح والعدالة وبين تصرف تلك الجماعات, فصدمة الشعب العربي كانت كبيرة عندما وصل هؤلاء المتأسلمون إلى السلطة وخصوصاً في مصر العربية عندما ظننا أن هؤلاء الذين تسلموا دفة الحكم فيها سيلغون اتفاقية كامب ديفيد المشينة ويقطعون بشكل نهائي العلاقات مع العدو الصهيوني الغاشم, وينحازون إلى خط المقاومة والممانعة, وإذ بهم للأسف يوثقون علاقاتهم مع الصهاينة بشكل أفضل مما كانت عليه في عهد حسني مبارك والسادات, حيث إنهم خاطبوا بيريز بصديقهم العزيز وهنؤوه بمناسبة عيد «إسرائيل» الذي هو احتلال فلسطين, كما وكانت تجارب هؤلاء في المجالات الأخرى الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فاشلة.
وأضاف ولد لقمان قائلاً: بدأ الشعب العربي بمجمله يكتشف زيف وتضليل وكذب هذه الوسائل الإعلامية وغيرها التي صورت له أن هذا «الربيع العربي» المزعوم سيكون مخرجاً آمناً من الوضع السيئ الذي كانوا يعيشون فيه فإذا بهذا الشعب العربي في وضع أسوأ مما كان عليه قبل هذا الربيع المشؤوم.
وعن دور اتحاد النقابات المهنية في موريتانيا في نقل صورة ما يحدث في سورية من أحداث إلى الشعب الموريتاني الشقيق تحدث ولد لقمان قائلاً: أعتقد أننا كاتحاد نقابات لعبنا دوراً كبيراً في كشف ما يحدث في سورية لشعبنا منذ بداية الأحداث لأننا على إطلاع كبير, ودراية بمجريات الأحداث, لقد كان لنا دور إعلامي في إعطاء الحقيقة والتنبيه إلى المؤامرة التي تحاك ضد أمتنا العربية وخطورتها، وفضحنا لشعبنا ما يروّجه الآخرون ويعملون من أجله لنجاح المشروع الصهيو- أميركي الذي يهدف إلى السيطرة على موارد سورية وعلى قرارها السياسي المستقل لكي تكون سورية تابعة لهذه القوى الاستعمارية، وأعتقد أننا حققنا نجاحات كبيرة في إعطاء ونقل حقيقة ما يجري في سورية لشعبنا الموريتاني، وبالتأكيد هذه الزيارة التي قمنا بها نحن والوفد الموريتاني الى بلدكم سورية وبعد ما شاهدناه سيكون هذا الدور أكثر قوة في تنوير الرأي العام بالحقيقة كما هي.
وأكد ولد لقمان أن مجمل الشعب الموريتاني أدرك ما يحاك ضد سورية من مؤامرات تستهدفها، لقد اكتشفوا انهم كانوا عرضة للتضليل الكاذب الذي كانت تنقله وسائل الإعلام المغرضة من الجزيرة والعربية ومن لف لفهما من الوسائل الإعلامية المغرضة الأخرى، واكتشف الموريتانيون بأنفسهم زيف وكذب ادعاءات تلك الوسائل التي كانت تغلف نفسها بالمصداقية، لقد تخلت نسبة كبيرة من شعبنا عن أخذ المعلومات من تلك الوسائل المشوهة للحقائق وانتقلوا إلى وسائل إعلامية أكثر مصداقية في نقل صحة ما يجري من أحداث في سورية الشقيقة. وعن رأيه في وجود بوادر أميركية وغربية بحل الأزمة المفتعلة في سورية من خلال مؤتمر جنيف «2» تحدث ولد لقمان قائلاً: لقد بدأ المشروع الغربي بالانحدار، كان المتآمرون على سورية يحاولون بالتحضير لاسقاط الدولة في سورية والنظام ووضعوا له أياماً ومن ثم أسابيع ومن ثم أشهر، والآن سورية في سنتها الثالثة من عمر الحرب التي شنت عليها وهي تحقق انتصاراً تلو انتصار فلا سورية سقطت ولا نظامها الوطني سقط, في حين شهدنا سقوطاً مذلاً ومدوياً لبعض الأدوات القذرة التي استخدمتها الولايات المتحدة الأميركية في حربها ضد سورية ولعل أبرز تلك الأدوات حمد وجاسم اللذان رمي بهما إلى مزبلة التاريخ، وأيضاً سقط مرسي هذا الذي كان يدعو إلى الجهاد في سورية بدلاً من الجهاد في فلسطين والآن يقبع ذليلاً في السجن، وكذلك مصير أردوغان الذي لم يكن بأفضل حال من هؤلاء فشعبه الآن خرج بالملايين وفي ساحات كثيرة يطالبونه بالتخلي عن كرسيه العفن، لهذا فإن المتآمرين على سورية نراهم الآن يعيشون ارتباكاً كبيراً فجميع أوراق تآمرهم حرقت وباتوا على يقين بأن مخططاتهم جميعها فشلت على الأرض السورية، وطبعاً من فشل في الحرب فإنه بكل تأكيد سيكون فاشلاً في المفاوضات وهذا ما دفع المتآمرين لتأجيل انعقاد مؤتمر جنيف «2» أملاً منهم بأن يستطيع عملاؤهم من المسلحين على الأرض السورية أن يقدموا لهم ولو شيئاً بسيطاً ليبنوا عليه قدومهم إلى ذلك المؤتمر.
وختم ولد لقمان حديثه بالقول: لقد جئت وأصدقائي من الوفد الموريتاني من أقصى نقطة في غرب الوطن العربي لنؤكد تضامننا وشعبنا مع الشعب السوري العظيم، الذي عجزت كل القوة الجبارة وهذا التحالف العالمي عن تركيعه، ولنؤكد لهذا الشعب العظيم أننا سنبقى داعمين له ما حيينا، إننا على ثقة تامة بالنصر المبين على جميع من تآمر واستكبر، وستبقى سورية على العهد ماضية قلعة صلبة حامية وحاضنة لجميع الشرفاء العرب.

 

في مقابلة مع الفضائية السورية: عضوا الوفد الموريتاني: سورية قلب الأمة العربية وستنتصر على العدوان

16 آب , 2013

دمشق-سانا
أكد أسلكو ولد أحمد عمر رئيس الحزب الديمقراطي الاشتراكي أن سورية هي قلب الأمة العربية وعصبها المركزي الذي احتضن كل أبناء الأمة وقاوم وناضل من أجل توحيد الصف العربي وبذل الغالي والنفيس من أجل ضمان مستقبل عربي خال من الاستعمار والتبعية ولذلك هي تستهدف اليوم من قبل أعداء الأمة كما استهدفت من قبل.
وقال ولد أحمد عمر في مقابلة مع التلفزيون العربي السوري إن سورية ومنذ اتفاق سايكس بيكو الإجرامي هدف للقوى المعادية التي تعمل على تدميرها وإضعافها من أجل مصلحة الكيان الصهيوني البغيض وضمان المصالح الغربية والرجعية العربية في المنطقة.
وأشار ولد أحمد عمر إلى أن الشارع الموريتاني تفاعل مع الأزمة في سورية وأدرك ما يجري منذ البداية بكل مسوءولية وموضوعية وهناك ثقة كاملة لديه بأن الجيش العربي السوري سيقضي على الإرهابيين رغم كل ما جند من إرهاب وأموال خليجية ومخابرات غربية.
وأوضح ولد أحمد عمر أن هدف زيارة الوفد الموريتاني إلى سورية هو التأكيد على أن إرادة الأمة لن تتزعزع مهما حيكت المؤامرات ومهما عظمت التحديات.
واعتبر ولد أحمد عمر أن الذين يسمون أنفسهم الإخوان المسلمين هم في الحقيقة اخوان للشياطين لأنهم يخالفون كل تعاليم الدين الإسلامي ويقتلون النساء والأطفال قبل الرجال ويدمرون الدول العربية واقتصادها وثرواتها ولا يملكون أي مشروع حضاري تنموي لأي دولة يحتلونها.
ولفت ولد أحمد عمر إلى أن هذه الجماعة تستمد قوتها من الأموال الوهابية الخليجية والدعم الغربي من أجل غزو الدول العربية ونشر الفساد فيها ولذلك يجب على الشعوب العربية مواجهتها والتخلص منها إلى غير رجعة.
بدوره أكد محمد محمود ولد طلبة نائب رئيس حزب الجبهة الشعبية الموريتاني أن الشعب السوري يتعرض لإرهاب دولي منظم يموله ويشرف عليه مخطط غربي صهيوني هادف لتقسيم المنطقة وتفتيتها.
وقال ولد طلبة إن سورية ستنتصر في النهاية على العدوان الذي تتعرض له بفضل قوة شعبها وجيشها وستبقى حاضنة الأمة العربية والسند القوي للفكر القومي العربي.
وأشار ولد طلبة إلى أن الجيش العربي السوري كان دائما في طليعة المدافعين عن القضايا العربية وكان قدوة لكل الجيوش العربية في الدفاع عن الحقوق.
وأوضح ولد طلبة أن الجامعة العربية لم تعمل يوما من أجل مصلحة الشعوب العربية بل ساهمت في طمس الفكر العربي والمشروع العربي الوحدوي لأنها صنيعة الاستعمار البريطاني لافتا إلى أن خروج سورية منها هو شرف لها.
واعتبر ولد طلبة أن الجامعة العربية تحولت إلى مؤسسة تدار من الخارجية الأمريكية وبواسطة موظفين مأجورين وهو ما أفقدها ثقة الشعوب العربية بها.
ورأى ولد طلبة أن حركة الإخوان المسلمين أنشئت من أجل تدمير الأمة العربية وهي كانت عبر تاريخها أداة في المخططات الخارجية ولم تكن صاحبة قرار أو مشروع سياسي يخدم المصلحة العربية.

مقابلة السيد ولد أعزيز مع المكتب الاعلامي في القيادة القومية لحزب البعث في سورية

 

 

 

حوار عبد الحميد غانم

أكد محفوظ ولد اعزيز امين عام الحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي في موريتانيا، ان ما يجري في سورية حرب كونية ظالمة تديرها الامبريالية العالمية والصهيونية باذرعها الخليجية التي تدعم الكيان الصهيوني مالياً وسياسياً.

وأشار إلى أن الهدف منها هي اسقاط جبهة المقاومة والممانعة في سورية وتركيع الامة.

وأكد ولد اعزيز ان مصطلح" الحرية المطلقة" هي كذبة كبرى تسوقها الولايات المتحدة لخداع الجماهير العربية في حين تقوم بتميل عصابات القتل في الدول العربية.

وقال: نصر سورية على الإرهاب سيقرب إلى وحدتنا العربية.

حبذا لو تعطونا لمحة عن حزبكم ودوره في الساحة الموريتانية؟

** الحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي الموريتاني حزب تأسس عام 1994 من مجموعة من الرفاق البعثيين أعضاء المنظمة السرية لحزب البعث في موريتانيا ، يضاف إليها مجموعة من الشباب ذوي التوجه القومي العروبي .

استلهم الحزب تسميته من شعارات البعث العربي الاشتراكي (وحدة حرية اشتراكية) لأن قانون الأحزاب في البلاد يمنع تسمية حزب بالاسم نفسه لحزب خارج التراب الموريتاني ، واعتمد حزبنا مبدأ الاشتراكية بما يجسد تطلعات أعضائه وتطلعات جماهيرنا التي تعاني من نهب الثروات من قبل الاستعمار الذي يعمل على تخلف أمتنا وبقاء التنمية مهمشة لدى مجتمعاتنا، وهو على قناعة بضعف الرأسمال وعدم قدرته على سد الفجوة الاجتماعية بين أصحاب المعاناة، وهم الغالبية الفقيرة الساحقة للمجتمع الموريتاني.

لذلك يسعى حزبنا إلى المواءمة بين الاقتصاد الليبرالي والاقتصاد الاشتراكي ، ويرى بأنه على الدولة أن تأخذ دورها في أساسيات التطوير وتعمل على الارتقاء بمستوى البلاد زراعياً وصناعياً ، وتسيطر على قوى الإنتاج كي يكون العائد الاجتماعي يفوق المالي ،وهو مبدأ ثابت لدى الحزب لرفع معاناة الغالبية الساحقة من الشعب .

الاعتراف بالحزب جاء بعد إقرار قانون التعددية الحزبية ، تقدمنا بأوراق الحصول على رخصة نشاط الحزب، وبقينا 11 شهراً ، علماً أن الطلب يدرس خلال 60 يوماً ، وإذا كانت الأوراق والوثائق مطابقة للشروط المحددة في قانون التعددية الحزبية تعطى الموافقة على الترخيص ، إلا أن الإدارة كانت تضايقنا ولا تريد منح الترخيص ، لأن النظام الذي كان آنذاك في عهد الرئيس ولد طايع غير راضٍ عن توجيهات حزبنا المرفقة، ووفق الوثائق المقدمة مع طلب منح الترخيص الداعية  إلى الوحدة العربية القومية المعادية للتطبيع مع الكيان الصهيوني والرأسمالية الرافضة، التي يروج لها الغرب بعد انهيار الاتحاد السوفييتي والمعسكر الشرقي الاشتراكي.

وبعد 11 شهرا من التأخير المتعمد من قبل الجهة المعنية بمنح الترخيص الحزبي وبعد عدة اجتماعات ونشاطات قام بها أعضاء الحزب وفق حقهم المشروع منحنا الترخيص.

ترافق أول نشاط للحزب بعد الاعتراف به مع اعلان برشلونة عام 1995 الذي أعطى نظام ولد طايع الغطاء الشرعي لإقامة علاقات بين النظام الموريتاني والكيان الصهيوني ، فدخل حزبنا منذ اليوم الأول في المعارضة للنظام ، وفي مقاومة التطبيع ، وكان له الفضل في اعتلاء المنابر وتعبئة الناس ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني من منطلق قومي وديني.

وقد ركز حزبنا – على الرغم من شح الموارد – على نشاط التعبئة الاجتماعية والإعلام إذ حدّد الأولوية في معركة مقاومة التطبيع ووجدنا  في تلك المرحلة أن الأمور مهيئة لدينا لتكريس تنظيم الحزب، لأن المجتمع الموريتاني مجتمع عروبي وما ينقصه التعبئة والتنسيق مع أحزاب المعارضة الأخرى ، حيث أنشانا جبهة حزبية معارضة ، مما أفضى هذا النشاط الحزبي إلى ظهور رفض شعبي عام على الصعيد الداخلي للنظام ، فأدى ذلك إلى قيام عدة محاولات لقلب النظام من قبل المؤسسة العسكرية التي تشكل جزءاً من الشعب الموريتاني وتحس بهموم الشعب .

وأفضت هذه النشاطات الى إنهاء حكم معاوية ولد طايع ، وبقي الوضع مضطرباً إلى أن أنهي التطبيع ثم بدأ الوضع يستقر في البلاد .

ما هو الدور الذي يقوم به الحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي الموريتاني على المستوى الوطني ( داخل البلاد ) ؟

** يتجلى دوره في التعبئة من أجل التعريف في ظل الظروف الراهنة بالجريمة التي تحاك ضدّ الأمة جريمة التفتيت، وجريمة احتلال الأوطان واغتصاب الحقوق، وبث الكراهية والحقد ونشر الفتنة والتواطؤ الأعمى مع أعداء الأمة.

في موريتانيا، نلاحظ اتساع الرفض الشعبي لدور الأوروبيين والأمريكيين، ليشمل العديد من الطيف السياسي في البلد، وأصبح يحوز على الغالبية العظمى من الشعب الموريتاني.

ومن بين 200 صحيفة وموقع إلكتروني يعود لجماعة الإخوان موقعان فقط، وما تبقى من الصحف والمواقع الإلكترونية فهي ضدّ الإخوان،علاوة على أن هناك ستّ محطات تلفزة حرّة واحدة للإخوان والبقية ضدّها.

بالنسبة للأحزاب السياسية، لدينا كتلة سياسية حزبية باسم (كتلة أحزاب دعم سورية والدفاع عن المقاومة) ، تتألف من ستة أحزاب تشترك في التوجه والموقف والرؤية السياسية بما يجري اليوم من جرائم ضدّ الأمة لهذا الحامل الموضوعي الإخواني المستبد والمتعفن.

هناك كتلتان سياسيتان تتفقان معنا في الموقف مما يجري في سورية ، لكن ربما تختلف معنا في التفاصيل على الصعيد المحلي.

وعلى العموم ، فإن جهدنا الإعلامي والسياسي في موريتانيا ، أثمر بأنه ينسجم مع طبيعة مجتمعها العروبي ، فلو لم نكن ننسجم مع مجتمعنا لما أثر ذلك الجهد والنشاط في هذا المجتمع.

• كيف تقرؤون واقع الحال في سورية بعد زيارتكم لسورية ، خاصة في ظل الدعوات لعقد مؤتمر دولي لحلّ الأزمة فيها عبر جنيف؟

** لقد جئت إلى سورية عبر مطار دمشق الدولي، الذي كنا في موريتانيا نخوّف من خلال الضخ الإعلامي المعادي  على أنه أصبح بأيدي العصابات الإجرامية المسلحة. وعلى فكرة كنت أبحث في موريتانيا عن خطّ سير جوي لسفري إلى سورية ، ربما عن طريق لبنان ، إلّا أنه عندما سمعت أن هناك خطاً يسير إلى مطار دمشق الدولي من الجزائر ، حوّلت رأيي مباشرة إلى هذا الخط، لأنني كنت مصمماً على المجيء إلى سورية عبر مطار دمشق حتى لو كان تحت القصف ، ولم أكن خائفاً ، لأنني أؤمن بالقضاء والقدر ، ولو أنه قدّر لي واستشهدت على هذه الأرض لكنت ممتناً من الله سبحانه وتعالى لأن أرض الشام أرض مقدسة انطلقنا منها ، وهي مكان انطلاق عقبة بن نافع وموسى بن نصير ، وأول معركة ننتصر فيها في البحر كعرب هي معركة ذات الصواري بقيادة عبد الله بن أبي الصرح ، ويوم المعركة هو عيد البحرية السورية ، أضف إلى ذلك أن لي مع دمشق قصة حب كبيرة.

نحن في موريتانيا، لا نعتبر أن ما يجري في سورية حرب بين جيشين أو حرب بين قسمين من الشعب السوري، لكن مايجري في سورية حرب كونية ظالمة، تديرها الإمبريالية العالمية والصهيونية بأذرعها الخليجية، التي لم ترتكب عبر تاريخنا الحديث إلا الجرائم بحقّ البشرية والأمة، من تسليح للكيان الصهيوني ودعمه مالياً وسياسياً، وكلّ الضخّ المالي للخزينة الأمريكية، والصناعات الأمريكية، توفر التفوّق العسكري والمالي والاقتصادي للكيان الصهيوني على العرب.

فهؤلاء أجرموا بحقّ الأمة وسورية ، ووفروا الوسيلة لبقاء الجولان، وأولى القبلتين في الأقصى وفلسطين تحت الاحتلال الصهيوني بفعل هؤلاء وجريمتهم، ونجدهم اليوم – ولا غرابة في ذلك – يتصالحون مع نهجهم الخياني عبر العقود المنصرمة لدعم من يحاول إسقاط جبهة المقاومة والممانعة في سورية.

أما في سورية لا يوجد جيش حر، ولا توجد ثورة ، لأن الحرية من معانيها وخلفيتها، أن تكون حراً من الآخر، لا حراً من بني جلدتك، كيف لك أن تكون جيشاً حرّاً، وأن تريد أن تسقط بلدك في التبعية للأجنبي والذل والهوان، وتريد أن تمزق أرضك وشعبك في أحضان أعدائه التاريخيين.

من هذا المنطلق نحن لا نتعاطى مع هؤلاء، ولا مع فهمهم المعادي للوطن والأمة، والذي بات يسوّق له إعلامياً من قبل قوى تهيمن عليها النوادي الصهيونية العالمية.

وما يسمى مصطلح " الحرية المطلقة" كذبة كبرى تمّ الترويج لها، ففي الولايات المتحدة الأمريكية لا يستطيع الإنسان أن يأتي بلقطة من جرائم الكيان الصهيوني في الإعلام الأمريكي، ومن يتجرأ على ذلك يحاسب تحت طائلة القانون وإغلاق المحطة الإعلامية. وفي فرنسا رفضت اية مكتبة أو دار نشر فيها، أن تطبع كتاب لروجيه غارودي والأب بيير، بعنوان ( الأساطير المؤسسة للدولة الصهيونية)، وتمت محاكمة غارودي وملاحقته قضائياً وحكم بثلاث سنوات سجن وبغرامة مالية على أساس أنه مسّ الصهاينة، مما يعني أن ما سمي بـ " حرية الإعلام " هي كذبة، تمّ الترويج لها من أجل إدخال الرأي الصهيوني إلى بيوتنا، ومن أجل تطبيع الواقع الصهيوني في أذهاننا وفي واقعنا الحرية للأرض هي أساس حرية الإنسان،وإذا كان غير حر في أرضه فهو لا يملك حرية في قراره السياسي.

وتعرفون ما حصل للعراق، من قبل الولايات المتحدة، سيدة الإرهاب العالمي تحت شعارات الحرية والديمقراطية، فقد فتتت العراق ونهبت ثرواته، وأحيت النزعة الطائفية والإثنية ، وفرقت بين أبناء الشعب العراقي ، وفتحت شريان الإرهاب بالمفهوم الطائفي. وعليه فإن المسلحين في سورية ليسوا جيشاً حراً وإنما عصابات إرهابية، تمارس الجريمة المنظمة في وضح النهار.

والغريب في الأمر، أن العالم يجتمع ليموّل ويسلح عصابات خارجة عن القانون ضد دولة ذات سيادة، هذا فيه امتهان كبير للقانون الدولي ولسيادة الدول، وتسويق التدخل السافر في شؤون بلد مستقل، عضو في الأمم المتحدة، وعضو في جميع المنظمات الدولية.

وغاب عن أذهان هؤلاء أن المؤسسة الوحيدة في جميع دول العالم التي يحق لها حمل السلاح هي المؤسسة المعترف بها رسمياً( الجيش الوطني)، والآخر يقال له عصابات مسلحة خارجة عن القانون، هذا وفق مفهوم ومنظور القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وبالنسبة لمؤتمر جنيف، مسألة لا تعنيني وما يهمني هو الموقف العام، واستمرار نهج المقاومة لأنني مناضل، ولست مفاوضاً، والممانعة والتصدي لأعداء الأمة، في مقابل مشروع الذل وتركيع الأمة، أنا مع انتصار نهج المقاومة، فإما النصر أو الشهادة.

هل تعتقد أن نصر سورية في المعركة الكونية على الإرهاب سيغير معالم المنطقة، وسيكون خطوة إيجابية لنصر نهج المقاومة؟

** نصر سورية على الإرهاب والعصابات المجرمة، والمنظومة الكونية الإجرامية الظالمة التي تقودها الشلل الخليجية المتعفنة، الموغلة في الجريمة في حق الأمة، سيقرب إلى وحدتنا كعرب، لأن بوصلة حريتنا هي دمشق، وصمود سورية هو صمود لنا. حتى في موريتانيا نعتبر أنه إذا تقدم الجيش العربي السوري في أي موقع من مواقع القتال يبتهج ضباط الجيش الموريتاني وجنوده، سورية جبهتنا الأمامية، ونحن نتمسك بانتصارها، لأن سقوطها يعني تفتت المنطقة العربية، وسيعم البلاء عليها جميعاً.

سورية اليوم تخوض معركة الأمة، وهي التي دافعت عن قضايا الأمة ودافعت عن فلسطين ولبنان والعراق، فهي اليوم تواجه التيار الهمجي الإخواني الإرهابي السلفي التي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية والغرب الأوروبي والصهيونية .

إن تيار الإخوان في موريتانيا له موقف متناقض، فهو دائماً كان يدعو إلى رحيل الرئيس الموريتاني الحالي نفسه ولد عبد العزيز، وهو الرئيس الذي أنهى التطبيع مع الكيان الصهيوني، وهو التيار نفسه الذي دخل بوزيرين في حكومة التطبيع في عهد ولد طايع، وعندما بدأت الأزمة في سورية، ترك هذا التيار كل شيء، وركز أجندته على سورية، وبدأ عملية ضخ إعلامي ضدها وضد مواقفها القومية، ونحن متأكدون أن سورية ستنتصر في معركتها على الإرهاب، وسيقطف العرب جميعهم في كل أقطارهم ثمار هذا النصر، وسيتوارى المشروع الأمريكي- الصهيوني وإلى الأبد.

كيف تقومون قرار الرئيس مرسي بقطع علاقات مصر مع سورية؟

**  مرسي هذا، أتت به الولايات المتحدة الأمريكية ومخابراتها، وهو يحمل الجنسية الأمريكية مثل شخصية( هيتو) فيما يطلق عليها المعارضة السورية في الخارج، وعندما بدأت سورية وجيشها المقدام بالتقدم على العصابات المسلحة، تحرك مرسي وأعلن قطع العلاقات معها إضافة إلى تحركات أمير قطر حمد وكذلك المناورات في الأردن، كل ذلك جاء للتأثير معنوياً على سورية، ومن أجل خدمة المشروع الأمريكي الصهيوني المرسوم في المنطقة.

ونحن في موريتانيا، لم نكن ننتظر من مرسي شيئاً بعد رسالته الحميمية لشمعون بيريز باعتماد السفير المصري في تل أبيب، وكذلك تدميره للأنفاق التي تتغذى منها غزة المحاصرة، لذلك لم نفاجأ بقرار قطع العلاقات مع سورية، ولم ننتظر منه إلا الأسوأ، لأنه إذا ساء فعل المرء، ساءت همومه، وصدق ما يعتريه المتوهم، وهذا توهم أن سورية ستسقط في يد المشروع الإخواني – الصهيوني – الأمريكي، ويصبح هو الآمر الناهي، وهذا لن يحدث.

يعني أن مرسي – بهذا القرار – يتصالح مع خليفته الإخوانية الصهيوأمريكية السلفية.

هل تشكل القوى الدينية خطراً على واقع دول المغرب العربي ودفعه باتجاه الأخونة؟

نعم تشكل خطرًا على الأمن والاستقرار إلا أنها  لا تستطيع أخونة المجتمع، أو أن تصل به إلى السلطة، لأن الغالبية العظمى من الشعب الموريتاني لا تتعاطى نهائياً مع هذا التطرف الديني الزائف، ونحن نؤمن أن الدين دين محبة وتسامح لا دين قتل أو إرهاب أو تفجير أو انتقام، فالموريتانيون الذين يملكون إرثاً ثقافياً حضارياً رفضوا الأعمال الإرهابية وأعلنوا وقوفهم ضد من يتستر بالدين لتنفيذ هذه الأعمال، والشيء الذي جنّب موريتانيا الهزات والخلافات هو التكافل الاجتماعي بين أبناء شعبها المتسامح، ولا يمكن للدخلاء أن ينالوا منهم، لذلك وجدنا إدانة الشعب لكل الأعمال الإرهابية التي قام بها البعض  في مناطق موريتانيا ضدّ الجنود الموريتانيين عام 2005، وعام 2008، وصار المجتمع الموريتاني ينبذ الإرهاب نبذاً قوياً خاصة أن هذه الأعمال تمارس باسم الدين، والدين الإسلامي منها براء، لهذا السبب فإن مرشح جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وعلى الرغم مما حصل عليه من الضخ المالي القطري والسعودي لم ينل سوى 40 ألف صوت فقط.

ونحن نرى أن الأعمال الإرهابية وما تشهده من ضخ إعلامي ضدّ سورية ومحاولة إيقاعها بالفتنة والحرب الأهلية وتقسيمها تشكل خدمة كبرى للكيان الصهيوني، ولأعداء الأمة والدين، ولا ننسى هنا الشعارات الطائفية التي رفعت تحت مظلة ماسمي بـ"الربيع العربي" لإثارة الفتنة بين أبناء الشعب الواحد، وحمل راية سوداء تدل على الحقد والكراهية.

لماذا غابت قضية فلسطين عن ثورات ما يسمى بـ ( الربيع العربي)؟

**  قضية فلسطين غُيبت، لأن ما يسمى بثورات ( الربيع العربي) هي كلها من عمل مشروع الشرق الأوسط الكبير، الذي بشرت به كونداليزا رايس والفوضى الخلّاقة التي بشر بها رامسفيلد عندما دخلت القوات الأمريكية إلى العراق، فأساس هذا المشروع يهدف إلى إسقاط الانظمة العربية في الفتن الطائفية والمذهبية، و الفوضى العارمة، بما يحقق في النهاية تكريس هذا المشروع بالذات لإسقاط جبهة المقاومة، أما خلفيته الأساسية فهي التنازل عن قضية فلسطين، ولهذا السبب ونتيجة لأخونة مشروع الربيع العربي، الذي يقوده وينظّر له الصهيوني برنارد هنري ليفي، ويتصدر واجهته ساركوزي الرئيس الفرنسي السابق وبرلسكوي رئيس وزراء إيطاليا وديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا وكلينتون وزيرة خارجية أمريكا السابقة، هذه القاطرة التي تسحبها الصهيونية العالمية، من المؤكد أنه لن يكون لفلسطين فيها إلا مزيداً من قضم الحقوق، و الذل، والتشريد، و التفكيك.

وقد استمالوا حركة حماس،كدليل على ذلك وأخذوا قيادتها إلى الدوحة، كي يعوضوا لها مالياً عن الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومن هذا المنطلق نلاحظ أنهم في الأشهر الماضية، عندما ظنوا أن مشروعهم في سورية انتعش، وربما ستكون الغلبة لهم، بدأوا ينبشون عن قضية تبادل الأراضي، مما يعني بيع القدس مقابل أراضي قفر، أو قطعة أرض صغيرة جرداء في أرض فلسطين مقابل المستوطنات والقدس، وبالنتيجة النهائية لا نجد أبداً أي كلام عن اللاجئين أو حق العودة، وعن الانسحاب من الأراضي حتى حدود الرابع من حزيران عام 1967.

لأن هذا المشروع بالنسبة لهم، أصبح من الماضي. المشروع الجديد هو إحداث الدولة الدينية المذهبية اليهودية الممثلة بـدولة "الكيان الصهيوني" المرسومة التي من المقرر أن تقود المنطقة بعد أن تصبح ممزقة ومشكّلة من دويلات كانتونات عربية مفرقة ومجزّأة.

برأيكم ، ما دور الأحزاب والتنظيمات السياسية والحزبية والشعبية في الوقوف إلى جانب سورية العربية في مواجهة العدوان الصهيوني ومشروعه في المنطقة؟

**  دور الحركات والتنظيمات القومية والتقدمية والشعبية والنقابات المهنية والأهلية، يتمثل في التعبئة والتوعية باعتلاء شتى المنابر السياسية والأهلية والإعلامية والاجتماعية، من أجل تعرية هذا المشروع الإجرامي، ومن يدخل في فلكه من الشلل المرتزقة، الإخوانية والوهابية، العاملة على ترويجه.

كما أن دور هذه القوى أن  تبقى متأهبة غذا اقتضت الضرورة لمواجهة هذا المشروع الإجرامي بكل السبل المتاحة.

يواجه الفكر القومي الآن تحديات صعبة، كيف برأيكم العمل على صيانته؟

**  بالعودة إلى الجماهير، والتنظيم الجماهيري، فالمرحلة التي نمر بها تشابه إلى حد كبير المرحلة التي تأسس بها حزب البعث العربي الاشتراكي في أربعينات القرن الماضي، عندما كان الاستعمار الأوروبي يهيمن على أغلب المنطقة العربية.

فالجماهير متحفزة، إلى أخذ دورها النضالي، في مواجهة هذا المشروع التفتيتي، من منطلق الغيرة، على أقطارنا العربية، وما يتهددها من أخطار جدية في هذه المرحلة، لهذا السبب علينا كمناضلين، أن ننزل من سماء الأرستقراطية واستسهال العمل النضالي، إلى أرض الواقع واستنهاض الجماهير، لمواجهة هذا المشروع التفتيتي الهدام.

هل ترون إمكانية توحد القوى المعارضة الموريتانية في جبهة موحدة؟

**  نحن لسنا بالمعارضة الموريتانية وكل الجبهات الحزبية، وكل الائتلافات التي تساندنا هي من الأغلبية، لأن المعارضة عندنا هي التي تطالب برحيل الرئيس الذي أنهى علاقات موريتانيا مع الكيان الصهيوني، ويتصدرها جماعة واجهتها الإخوان المسلمين.

كيف ترون الآن الحركة السياسة في الشارع الموريتاني ودور القوى الوطنية في الحفاظ على عروبة موريتانيا ودورها العروبي؟

**  الحراك الشعبي الموريتاني، في هذه الفترة حراك وطني قومي بشكل عام إذا استثنينا شلة الإخوان ومن يلف لفها، وهنا أروي حادثة في السنة الماضية نظمت جماعة الإخوان المسلمين محاولة وقف احتجاجية أمام السفارة السورية في نواكشوط وهددت باقتحامها إذا لم يطرد النظام السفير السوري من العاصمة، فتنادت الأحزاب السياسية ذات الطابع القومي، وأقامت مهرجاناً تضامنياً أمام السفارة السورية، وأتت بنحو ثمانين شاباً للدفاع عنها في وجه أية محاولة مسيئة، فسارع النظام وأرسل عناصر الشرطة، وطلب من كل من يريد الاحتجاج أن لا يقترب نهائياً من السفارة وكل من يأتي ليساند السفارة يترك له الباب مفتوحاً ، وهذا الموقف الممتاز يسجل للحكومة الموريتانية الحالية والجيش الموريتاني. فالموقف العام في موريتانيا شعبياً ورسمياً وحتى في الجيش الموريتاني، هو مع سورية في مواجهة الإرهاب، وهم يبتهجون عندما يحقق الجيش العربي السوري تقدماً في ميدان المعركة، ويتابعون الإخبارية والفضائية  السوريتين، ولا يتابعون الجزيرة والعربية. فالضابط أو الجندي الموريتاني على تواصل مع ما يجري في سورية، ويتصلون بنا ويباركون لنا أي انتصار للجيش السوري.

والمؤسسة العسكرية في موريتانيا صاحبة الدور الأساسي في القرار السياسي الوطني، ولا يستطيع أي نظام أن يتجاوزها، وهي تعمل وفق مصالح الشعب.. والسفارة السورية في نواكشوط كانت دائماً تستقبل الوفود الموريتانية الشعبية والحزبية والسياسية والاجتماعية المتضامنة مع سورية وجيشها.

حبذا لو تتحدثون عن نتائج زيارتكم لسورية.

**  التقيت الرفاق في القيادة القومية وعلى رأسهم الأمين العام المساعد الرفيق عبد الله الأحمر، وقاموا بشرح مفصل لما يجري في القطر العربي السوري، وما يتعرض له من مؤامرة على الصعيد الإقليمي والدولي، وزادوني ثقة بأن سورية ستنتصر،وبأن الشعب العربي السوري قيادة وجيشاً وشعباً صامد بوجه هذه الزوبعة الإجرامية، وأن النصر في النهاية، حليفنا، وحملوني رسالة إلى الشعب الموريتاني من تضامن أخوي أصيل مع الشقيقة سورية في هذه المحنة التي تمر بها.

لقد نظرنا أن وجودكم في دمشق تزامن مع وجود أمناء عامين لأحزاب من تونس والأردن، هل هناك خطوة على صعيد التنسيق الحزبي العربي القومي؟

** إننا نفكر على الصعيد المغاربي بإنشاء جبهة قومية تقدمية لدعم خيار المقاومة تكون بعضوية كل الفعاليات السياسية والشعبية على الصعيد المغاربي، لدعم قوى المقاومة والممانعة.

هل من رسالة تودّ أن توجهها إلى الشعب العربي السوري؟

** أقول كما قال ربنا عز وجل لرسوله الكريم: ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون). والنصر سيكون حليفنا إن شاء الله لأننا ندافع عن الحق ومن أجل الحق، ونتصدى ضمن رسالتنا العربية الخالدة إلى أعتى هجمة صهيو- أمريكية، استعمارية غاشمة عرفها تاريخ المنطقة، فمن خلالكم في سورية سنحافظ على وحدتنا الوطنية في موريتانيا، وعلى وحدة وطننا العربي، ومن خلال تضحياتكم الجسام ستكسر هذه الموجة الإجرامية على أرض سورية الحبيبة، وسيعود أصحابها مذمومين، مدحورين، إن شاء الله، وسيكون ( بشارنا) مثلما كان حافظنا بشراً لنا بالنصر المؤزر المبين وفي النهاية الحق يعلو ولا يعلى عليه.

وإلى جيشنا العربي السوري، هذا الجيش العقائدي الذي حفظ الأمانة، وقاتل بشكل بطولي، منذ أكثرمن سنتين، له كل المحبة والفخار، وإلى شهدائه كل الرحمة لأنهم أكرم منا جميعاً ،  وإلى ذوي الشهداء كل المحبة، لأنهم جادوا، بفلذات أكبادهم. فهم أكرم بني الدنيا وأنبل بني البشر، كما قال القائد الخالد حافظ الأسد (رحمه الله).

مقتطفات عن  تأسيس الحزب

الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي الموريتاني:

بعد تجارب مريرة من العمل السرّي في ظلّ الأنظمة الموريتانية المتعاقبة ، وإثر إقرار دستور 20 تموز 1991 الذي أتاح التعددية الحزبية ، طرح البعثيون أنفسهم بصفة علنية من خلال تأسيس الحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي الموريتاني.الذي تأسس في 20 أيلول سنة 1994، وتمَ الاعتراف به رسمياً في 8 آب. بدأ الحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي في موريتانيا عام 1994 من خلال مبادرة من بعض الشباب المشبع بفكر البعث ، بعد عقدين من العمل السرّي ، وكون القانون المنظم للأحزاب السياسية في موريتانيا يمنع على الأحزاب أن تكون نسخة طبق الأصل من أي حزب خارج التراب الموريتاني ، لهذا فكر أعضاء الحزب في اسم له بشكل يتلاءم مع قناعتهم السياسية ، فوقع الاختيار على اسم " الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي" التزاماً منّا بأهداف البعث في الوحدة والحرية والاشتراكية .جاء في مقدمة النظام الأساسي للحزب : " إن الحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي حزب سياسي ، يستمد قوته من جماهير الشعب المؤمنة بأهدافه الوحدوية الاشتراكية، كطريق لضمان الوحدة العربية ، الشرط الأساسي لتنمية شاملة ومستدامة ".كما جاء في الباب الأول من المادة السادسة : "يؤمن الحزب بأن الأمة العربية أمة واحدة لها الحق في أن يلتم شملها في دولة واحدة ، ويتعاون الحزب مع كل المؤمنين بهذا الهدف " .انعقد المؤتمر الأول للحزب الوحدوي الاشتراكي الديمقراطي الموريتاني في نواكشوط يوم 11 تموز  2010 ، حضره الرفيق عبد الله الأحمر الأمين العام المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي ، حيث أشار إلى أهمية توحيد مواقف العرب وتمسّكهم بالثوابت القومية من أجل تحرير أراضيهم المحتلة ، داعياً المشاركين في مؤتمر الحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي إلى العمل معاً من أجل تماسك الجبهة الداخلية في موريتانيا كمرتكز لبناء موريتانيا المساهمة في دعم قضايا أمتها العربية.للحزب مواقف مبدئية، ثابتة تجاه قضايا الأمة العربية على الصعيد القومي و الصعيد الوطني ، فهو "يعمل على تعزيز الوحدة الوطنية للشعب الموريتاني بما ينسجم والانتماء القومي والحضاري لهذا الشعب "، ويقف إلى جانب سورية أمام الإرهاب والمؤامرة التي تتعرّض لها ، ويؤكد دعم المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق والجولان، ويرفض شرعنة  الاحتلال ، فهو زائل لا محالة.

 

 

 

لقاء مع صحيفة تشرين السورية

لقاء مع صحيفة تشرين السورية جاء فيه

أكدت الأزمة في سورية أنها ليست أزمة داخلية تعني السوريين فقط وإنما هي أزمة تم التخطيط لها من قبل الدوائر الإمبريالية العالمية وهكذا وجد الشعب السوري نفسه ضحية حرب كونية شعواء يشترك في تنفيذها محور تتزعمه الولايات المتحدة الأمريكية و«إسرائيل» ودول الاستعمار القديم إضافة إلى تركيا والسعودية وقطر، وخاصة أن الهدف من هذه الحرب الكونية لا يتعلق لا بالديمقراطية ولا بالإصلاح وإنما يتعلق بخدمة المشروع الأمريكي- الإسرائيلي الذي لا يمكن أن يتم إلا بتدمير مقومات الدولة الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية ولهذا نجد هذا السعار العدواني، وهذا التوظيف الفظيع لمشايخ «الناتو» وما يتلفظون به من نفاق ومن فتاوى لا تخدم إلا أعداء الإسلام وأعداء العروبة..

لقد فرزت هذه الحرب الكونية على سورية الأصدقاء من الأعداء، ومثلما وجدنا الرئيس المصري محمد مرسي ينفخ أوداجه ويعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع سورية ويوثق علاقاته مع «إسرائيل» وجدنا ملايين المصريين يتظاهرون ضد سياسته الحمقاء، ويعلنون عن وقوفهم إلى جانب سورية، وكذلك نجد الآلاف إن لم نقل الملايين من شرفاء العرب يعلنون وقوفهم إلى جانب الدولة السورية، والكثير من هؤلاء يتمنى أن تسمح له الحكومة السورية بحمل السلاح والوقوف إلى جانب الجيش العربي السوري في تصديه للمتآمرين والتكفيريين.. هذا ما لمسناه لدى لقائنا بالأستاذ محفوظ ولد عزيز أمين عام الحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي في موريتانيا الذي أتى ليقف مع الشعب السوري في محنته حيث قال:
 كنت في موريتانيا ونتيجة لمتابعتي لوسائل الإعلام اكتشفت أن الوضع أحسن مما كانت تسوق له وسائل الإعلام المضللة، يوجد تضليل وتهويل وصيغة درامية للحدث أكثر من الواقع حتى في وسائل الإعلام الموريتانية المحلية، كنا نلاحظ أن الإعلام حيث ما كان يحاول أن يساير الخبر بنوع من التشويق.
  أولاً أنا ممنون لرب العالمين إنني أتيت إلى سورية في هذه الظروف لأكسر حصار الحقيقية فيما يجري في سورية وأتيت إلى سورية عن طريق مطار دمشق الدولي، هذا المطار الذي يصوره إعلام الفتنة كل يوم أنه سقط، وإذا أحببنا أن نعدد إعلانات السقوط لهذا المطار عبر وسائل الجزيرة والقنوات الإعلامية المغرضة نلاحظ أن دمشق تملك أكثر من مطار، فالحمد لله أتيت عبر المطار ولاحظت درجة من الهدوء وكأنني في السنوات الماضية قبل الأحداث لم ألاحظ أي شيء غريب باستثناء أن حركة المسافرين القادمين والمغادرين أقل مما قبل. الشيء الوحيد الذي نلاحظه قلة الحركة، وتحدثت مع العاملين في المطار والذين أشاروا إلي بأن المطار يعمل وفق المعتاد.
وعن موقف الشعب الموريتاني من الأزمة قال: نحن في موريتانيا تألمنا كثيراً، تألم كل الشعب الموريتاني باستثناء من يسبحون في فلك مجموعة الإخوان المسلمين، نتألم لهذا الجحود نحن كعرب ومسلمين، سورية قدمت لنا في جروحنا من الضمادات والمواساة والاحتضان لجروحنا العربية في فلسطين ولبنان ما لم تقدمه أي دولة، نحن أتينا لنقدم رسالة تضامن للقيادة والشعب والجيش السوري، هذا الجيش الذي قدم لنا في فلسطين ما لم يقدمه أحد، هو جيش التشرينين، هذا الذي وقف بوجه كامب ديفيد الذي أراد من خلاله السادات أخذ العرب إلى أحضان الأمريكيين.
المأساة التي نعيشها في موريتانيا أن يقارن بين هذا النظام في سورية الذي لعب الدور الأساسي في بقاء قضيتنا من دون أن تقبر كما حاولت الرجعية العربية والاستعمار وكما فعل السادات في محاولة لقبرها.
هذا النظام المقاوم احتوى جميع الفلسطينين والمقاومين من دول العرب قاطبة، نحن في موريتانيا نعتبر القضية الفلسطينية ليست قضية الشعب المضطهد فقط وإنما ترمز لأقدس مقدساتنا.. أولى مقدساتنا التي شهدت الإسراء والمعراج.
فهذه القيادة في سورية التي حملت رسالة أمتها وحملت قضايا وحقوق أمتها وظلت تكافح وتناضل من أجلنا جميعاً حرام أن تُقارن مع القيادات الخائنة الذليلة الخاضعة للطاغوت الأمريكي..
لقد حملتني ستة من الأحزاب  السياسية في موريتانيا رسالة تقدير إلى سورية، رسالة تضامن غير محدود مع الجيش العربي السوري والقيادة السورية بقيادة ابن الأمة البار الدكتور بشار الأسد هذا الشاب الذي حفظ البوصلة في صراعنا مع «إسرائيل» حملوني رسالة محبة للشعب السوري الذي كشف المؤامرة وتصدى لها، حملوني رسالة مواساة لذوي الشهداء الذين هم بالمناسبة أكرم منا جميعاً لأنهم قدموا فلذات أكبادهم، والذين قال بهم القائد الخالد حافظ الأسد: إنهم أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر.
إن الشطر الأخير من الرسالة إنهم مستعدون للنزول أفواجاً للقتال في الخندق الأمامي مع جنود الجيش العربي السوري في وجه هذه المؤامرة الإخوانية السلفية الإرهابية الرجعية الخليجية الحاقدة والمتنكرة لأبسط ثوابت الأمة في التضامن والوحدة والوئام.
 ما رأيكم بطرح الحوار الوطني من قبل الحكومة السورية؟
  وفي معرض إجابته على السؤال قال ولد عزيز: أنا أقول لك شيء غير مستغرب لأنني تعلمت في مدرسة القائد الخالد حافظ الأسد أنا لن أجيب عن السؤال بشكل مباشر لأن الإجابة عنه بشكل مباشر قد تضيع الحقيقة، مهما عملنا فالقضية ليست قضية ديمقراطية أو حقوق إنسان أو قضية حوار أو نقاش فالقضية أعمق من ذلك بكثير، القضية هي قضية مواجهة بين نهجين بين نهج الخيانة والاستسلام والنهب لمقدرات الأمة وتفتيت مكوناتها الاجتماعية على أساس إثني وطائفي وبين نهج المقاومة وصمود الأمة وعزتها وكبريائها ووحدتها فهذان النهجان لا يلتقيان أبداً وهما في حالة تصادم في كل أنحاء أمتنا العربية وإن كانت الجبهة السورية هي الجبهة الأمامية التي يظهر فيها هذا التصادم بشكل دموي لم يسبق له مثيل والسبب في ذلك أن تكون قوة التصادم في سورية لأن سورية قوة رافعة للأمة وصمودها عبر التاريخ العربي الحديث، فإن سقطت هذه الرافعة لا قدر الله سقطنا كعرب لمئة سنة قادمة، وإذا انتصرت سورية وهي ستنتصر إن شاء الله لا محالة فإننا سنكون قد اقتربنا كثيراً من مشروعنا الوحدوي التحرري، ولهذا السبب ولما يترتب على هذا الانتصار من خلفيات سياسية ومستقبل واعد لنا كعرب جميعاً هو ما يجعل القوى الإمبريالية والصهيونية والسابحون في فلكهم من المتآمرين يحشدون كل طاقاتهم المادية والمعنوية لممارسة شتى أنواع الإرهاب العسكري والسياسي والديني.
ففي جانب الحوار والديمقراطية لو كانت الرسالة هي رسالة ديمقراطية حقاً ورسالة حوار لرأيناها تبدأ بمن هم أحوج إلى الديمقراطية وحقوق الإنسان في نجد والحجاز وفي منطقة الخليج المتعفن عموماً، ففي نجد والحجاز الناس تتم مصادرة كل شيء منهم حتى انتمائهم إلى الأرض صودر، فحاملو الجنسية السعودية نسبة إلى آل سعود وكذلك جواز السفر والهوية نسبة إلى آل سعود، وتمت تسمية الأرض كذلك باسم الأسرة الحاكمة كما وزعت الأقاليم كل إقليم منها عليه حاكم من الأسرة نفسها فهو مالك للإقليم وماعليه من بشر وحجر فلا يوجد هناك دستور ناظم للحياة العامة ولا توجد بلديات ولا إدارة محلية، بينما في سورية الحبيبة أقيم أول برلمان عربي الذي تم قصفه بالطيران الفرنسي عام 1946 وهناك دستور ناظم للحياة العامة وإدارة محلية منتخبة وتوجد قيادة منتخبة من قبل الشعب وهناك تعددية حزبية وهذه الحياة السياسة والمدنية تحتاج إلى نوع من التطوير والانفتاح والتحديث وقاعدتها في الحياة السورية العامة وجدت منذ فجر الاستقلال، فالأجدر بهؤلاء إن كانوا يبحثون عن الديمقراطية والحرية أن يحرروا الخليج من هذه الأسر المتعفنة الصدئة التي تسبح في ظلمات القرون الوسطى، أما فيما يدّعي حمد من نجدة للشعب السوري وبكاء على الديمقراطية والحرية لشعب سورية، فأين الديمقراطية في دوحة آل ثاني التي يحكمها (الحمدان والموزة)؟ «ثلاثة أشخاص»لا توجد لديهم قاعدة إدارية للصرف، ولا حتى حكومة تسيّر الأعمال وكل قطر هي قاعدة مرتهنة لقاعدة العيديد والسيليه الأمريكيتين اللتان من خلالهما تم احتلال  العراق.
«المخصي» حمد هذا الذي انقلب على أبيه بأمر من المخابرات المركزية الأمريكية هاهو اليوم ينقلب عليه ابنه بانقلاب أبيض بأمر من المخابرات الأمريكية والموساد الإسرائيلي، الذين قدم لهم حمد هذا مالم يكونوا يحملون به، قدّم لهم إفتاء دينياً صهيو-أمريكياً بالمجان، قدّم لهم أخطبوطاً من التشكيلات الإرهابية على امتداد المعمورة ليقاتلوا من خلاله الجيش العربي السوري الذي أعد أصلاً للتصدي للكيان الصهيوني وتحرير فلسطين، وعلى الرغم من جسامة المهمة وضخامة الخدمة التي قدّمها حمد لهؤلاء انقلبوا عليه مؤخراً ليخرجوه من الباب الذي خرج منه أبوه فكيفما تدن تدان فعلى من يخدم أمريكا من أنظمة الذل والهوان أن يتعظوا لما حدث لحمد مع أسياده في الـ«سي آي إيه» والموساد الإسرائيلي.
 كيف تنظرون إلى مؤتمر «جنيف 2»:
  لا نؤمن بهذا المؤتمر لأننا لا نؤمن بالجلوس مع هؤلاء القتلة المجرمين ومن يشجعهم، بالقانون الدولي وبالأعراف لا يجوز إطلاقاً أن نشجع ونسلح ونمول عصابات وبطريقة مكشوفة وواضحة، فالخائن هو خائن وجميع القوانين السارية لدى جميع الدول أن الخيانة العظمى هي التخابر مع الأجنبي وأخذ المال والسلاح من يد الأجنبي لتدمير الاستقرار والوئام الوطني هذه تسمى الخيانة العظمى التي مصير مرتكبها لدى جميع الدول الإعدام.
نعول على الشعب والجيش والقيادة السورية لقطع هذه الأيادي الآثمة التي أتت من كل أصقاع الدنيا لتعيث قتلاً وتدميراً وتشريداً في القطر العربي السوري الشقيق.
ما رأيكم بمؤتمر ما يسمى «أصدقاء سورية»؟ هذا مؤتمر أعداء سورية لقد تم تجريد كل المصطلحات من خلفيتها اللغوية، فهذا مؤتمر للأعداء لأنه مؤتمر المتآمرين على سورية واستقرارها وأمنها، هؤلاء بلغت بهم الوقاحة أنهم يتباهون بالتسليح وتمويل عصابات خارجة عن القانون تعبث باستقرار بلد كامل السيادة عضو في الأمم المتحدة وفي جميع المنظمات الدولية المنبثقة عنها، بهذا الشكل من الجرم الخروج عن القانون أصبح العالم تحكمه في وضح النهار قوانين الجريمة المنظمة والخروج السافر والمعلن على كل القوانين والشرائع الأرضية والسماوية، وبهذه المناسبة أريد أن أنبه إلى عبارتين تردان بشكل مستمر وأصبحتا متناولتين في العديد من وسائل الإعلام عن قصد أو غير قصد هما عبارتا (الجيش الحر) و(الثوار) لا يمكن أن يكون (جيش حراً) إذا كان يريد إسقاط بلده في التبعية والاستسلام والإرتهان لإرادة الأجنبي، لا يمكن أن نسمي جيشاً من هو خارج عن المكون الأصلي لجيش الدولة المعترف به رسمياً وإلا سقطنا في هاوية عشرات الآلاف من عصابات الجريمة المنظمة التي تسمي نفسها زوراً وبهتاناً بعبارة جيش، فهؤلاء لا يعدون كونهم عصابات أجيرة لخدمة المشروع التفتيتي للأمة ولضرب النسيج الاجتماعي والقدرات المادية والمعنوية للدولة الوطنية، أما فيما يخص عبارة «ثورة» فهي أقدس من أن تمسى بها عصابات تابعة لأنظمة فاسدة مفسدة مستبدة تعيش في ظلام القرون الوسطى، فالثورة هي نوع من حرية النفس وإباء النفس وعزة النفس المشبعة بالروح الوطنية والقومية ولنا خير مثال في الثورات التي على دماء شهدائها أنجزت الشعوب المقهورة حريتها واستقلالها في الصين وفي فيتنام وجنوب إفريقيا وفي الجزائر وفي سورية الثورة السورية الكبرى التي أنجزت استقلال سورية.
ماذا تقولون للشعب السوري وما تتمنون له نقول: للشعب السوري وهي رسالة من الشعب الموريتاني بالمناسبة (لا تهنوا ولا تحزنوا فأنتم الأعلون والله ناصركم) فأنتم لا تدافعون عن سورية وحدها بل عن كل الأمة العربية من محيطها إلى خليجها أمام هذه الهجمة الشرسة العنصرية الإمبريالية الصهيونية التي تريد تفتيت أمتنا شيعاً وطوائف وتريد لأمتنا أن تعود لمئة سنة من الاقتتال المذهبي والطائفي وتريد لفلسطيننا أن تبقى أبداً تحت الاحتلال الصهيوني وبهذه المناسبة هذا قدر سورية وقدر شعبها أن يظل دائماً في واجهة التصدي لأعداء أمتنا، فهنيئاً للشعب والجيش العربي السوري العقائدي بشهدائه الذين رووا أرض سورية بدمائهم  ذوداً عن أمتنا وعن حقها بالحرية والاستقلال. وبالمناسبة أريد أن أعطيكم الأحزاب التي أعطتني رسالة إلى الجيش والقيادة والشعب السوري وهي: حزب الجبهة الشعبية بقيادة الدكتور الشيبه ولد الشيخ ماء العينين، وحزب حركة الديمقراطية المباشرة بقيادة الأستاذ أعمر ولد رابح، وحزب الرفاه بقيادة الأستاذ محمد ولد فال، وحزب التجمع من أجل الوحدة بقيادة الأستاذ محمد يسلم ولد محفوظ، والحزب الاشتراكي الديمقراطي بقيادة الأستاذ السلكو ولد الرباني.
أدعو إلى المعاملة بالمثل وتشكيل مجموعات مسلحة لمواجهة نظامي آل سعود وآل ثاني لأن الحرية من هؤلاء هي حرية للشعب والأرض ولمقدرات الأمة، فلا يمكن للأمة أن تنتصر ما دامت هذه الأنظمة تجثم على صدور شعوبنا.

لقاء مع قناة سما برنامج شو رأيك

لقاء مع قناة سما برنامج شو رأيك

Has no content to show!