مقابلات

محفوظ ولد أعزيز: مشروع البعث ضرورة وجودية لإنقاذ الأمة من التشتت (2)

سؤال: تمر الذكرى 68 لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي في ظل الأزمة السورية التي دخلت عامها الخامس، والتفكك العربي غير المسبوق، والظروف الإقليمية والدولية المتوترة، كيف تنظرون إلى دور الحزب ومشروعه القومي اليوم؟.

جواب: إن المتتبع اليوم لما يجري على الساحة العربية عموماً، وفي القطر العربي السوري خصوصاً، سيصل حتماً إلى نتيجتين: إحداهما أن الظروف والمعطيات الإقليمية والدولية التي أملت ظهور حزب البعث العربي الاشتراكي عادت للظهور بإلحاح بعد هيمنة القطب الغربي الاستعماري المعادي لحرية الشعوب والأمم، وحقها في الوجود ضمن عالم تسوده المساواة، وعلاقات الاحترام المتبادل، فحين ظهر حزب البعث العربي الاشتراكي إلى الوجود، كان ثمرة نضال الشعب العربي من مشرق الوطن العربي إلى مغربه ضد الاستعمار، والهيمنة، ومصادرة الأرض والعرض والهوية الثقافية والحضارية لأبناء أمتنا العربية.

كان البعث تلك الصرخة التي لبّى نداءها أبناء وطننا العربي المستباح وممزق الأوصال بسبب السياسات الكولونيالية المنبثقة عن اتفاقية سايكس- بيكو بين بريطانيا وفرنسا الاستعماريتين.

كان حزب البعث تلك الصرخة التي لبّى استغاثتها أبناء وطننا العربي في الجزائر وسورية وفلسطين والعراق، واليوم تعود بإلحاح الظروف والمبررات نفسها التي أملت ظهور حزب البعث إلى واجهة واقعنا العربي المثخن بالجراح، وبواقع أكثر خطورة على وجودنا كعرب، حيث إنه في تلك الظروف لم يكن التهديد ليطال نسيج الأمة الاجتماعي، وتماسكها العقدي.. كان التهديد يكمن في تمزيق وحدة الأمة ضمن حدود قطرية محمية من قبل الاستعمار الغربي.

كانت الحلقة الأكثر خطورة في هذا المشروع في تلك المرحلة هي زرع الكيان الصهيوني في مشرقنا العربي، وكان هدف الاستعمار في ذلك الوقت يتلخص في قضيتين: هما استمرار الهيمنة السياسية، والنهب الاقتصادي لمقدرات الأمة.

واليوم يطال هذا المشروع الكولونيالي الجديد نسيج الأمة الاجتماعي من خلال ركوبه موجة الصراع العقدي الذي يسعى من خلاله إلى تمزيق القطر العربي الواحد إلى كانتونات مذهبية وطائفية، محولاً بوصلة الصراع عن ربيبته "إسرائيل"، وعن نهبه المقدرات الاقتصادية للأمة، إلى صراع قيمي عقيم كله عبث وقتل وتدمير بلا غايات ولا أهداف ولا مسوغات أخلاقية أو سياسية غير تدمير الأمة، وهدر مقدراتها.

والنتيجة الثانية هي أن حزب البعث العربي الاشتراكي كان عميقاً في استشرافه لآفاق مستقبل أمتنا حين حلل الواقع العربي، وألحّ في منطلقاته النظرية على ضرورة التخلص من الأسر الرجعية والاقطاعية التي ورثها الاستعمار الكولونيالي الغربي لعروش وكراسي الأقطار العربية حديثة الولادة، واعتباره لها جيوشاً احتياطية لخدمة المشاريع الاستعمارية.

لقد أثبت واقعنا العربي اليوم صدق وعمق استشراف هذا التحليل النظري لمآلات هذه الأنظمة العميلة، ولسير ارتباطها التاريخي بالأهداف والغايات الاستعمارية.

من خلال ما تقدم، ومتابعتنا لما يجري في الشقيقة سورية من أحداث، نصل حتماً إلى أن حزب البعث العربي الاشتراكي من خلال ما أنجزه، خصوصاً بعد الحركة التصحيحية، من بنى تحتية صلبة في الزراعة والصناعة، ومن خلال إعداد الكادر الوطني المشبع بحب الوطن والأمة، ومن بناء جيش عقائدي مشبع بروح التضحية والفداء، هو الوحيد القادر على إعادة خروج الأمة العربية من الركام منتصرة على أعدائها التفتيتيين القتلة بفكره القومي الجامع، المعادي للهيمنة والاستعمار.

ويجب هنا ألا ننسى أن الشقيقة سورية التي تتصدى منذ ما يزيد عن أربع سنوات لعدوان دولي ظالم تشترك فيه أكثر من ثمانين دولة، فهي تقوم بذلك بفضل قوة وتماسك وصلابة البناء الذي بناه فيها حزب البعث العربي الاشتراكي على الصعيد المحلي، وفي علاقاته الاستراتيجية الإقليمية والدولية المبنية على أساس من الواقعية السياسية، البعيدة كل البعد عن الانتهازية الظرفية، والنفعية الضيقة المميتة.

*سؤال: ما هي أبرز معالم تطور حزبكم، وما هي الصعوبات الذاتية والموضوعية التي تواجه عملكم؟.

جواب: بدأ حزبنا "الحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي" في الممارسة السياسية المعلنة، مستفيداً من أجواء الانفتاح الديمقراطي الذي بدأ في موريتانيا أواخر التسعينيات من القرن الماضي من خلال مجموعة من الشباب المشبعين بفكر حزب البعث العربي الاشتراكي، المؤمنين إيماناً راسخاً بوجود أمة عربية واحدة من المحيط إلى الخليج، وقد مر حزبنا بمحطات نضالية متعددة، فحين كانت موريتانيا تتبنّى التطبيع مع الكيان الصهيوني، فقد وجد حزبنا نفسه مجبراً على خيار النضال ضد النظام القائم آنذاك، وكان مساهماً فعالاً في نضال المعارضة ضد هذا النظام، وعندما انتهى هذا النظام غير المأسوف عليه بفعل نضال شعبنا وقواه الحية، دخل حزبنا مع النظام الجديد، مستفيداً من جو طرد سفارة الكيان الصهيوني الذي كنا من أكثر التشكيلات السياسية رفضاً للعلاقات معه، وقد عقدنا مؤتمرنا الأول سنة 2010، مستفيدين من جو الانفتاح على الحزب الذي أعقب الإطاحة بنظام التطبيع، وشهد حزبنا في هذه المرحلة فترة مد لابأس بها، حيث انضمت إلى صفوفه العديد من الأطر والكوادر الشبابية والنسائية، الشيء الذي أهّل حزبنا لخوض الانتخابات البرلمانية الأخيرة في موريتانيا سنة 2013 من خلال قائمة وطنية دخل من خلالها قبة البرلمان الحالي.

أما عن أبرز الصعوبات التي نواجهها، فهي صراعنا منذ بروز ما يسمى بالربيع العربي مع تيارات إخوان الشياطين، والقوى التكفيرية والظلامية التي تدور في فلكهم، إضافة إلى شح الموارد على الرغم من أن غالبية الشعب الموريتاني تقف مع خياراتنا وتصوراتنا، وتساند توجهنا القومي العقائدي، الشيء الذي يشعرنا بالراحة والاطمئنان.

*سؤال: هل الأزمة التي يمر بها الوطن العربي هي إحدى الدلائل على فشل الفكرة القومية العربية، كما يدعي البعض، أم أنها على العكس مرحلة مخاض عسير سيؤدي إلى تجديد تلك الفكرة، وينجب وعياً قومياً جديداً يعيد بناء الأمة؟.

جواب: هذه الأزمة الكارثة أعادت إلى الأذهان ما غاب عن العديد من المفكرين والمنشغلين بالحقل السياسي على امتداد ساحتنا العربية، وهي أن أمتنا بحاجة ماسة إلى ما يجمعها لا إلى ما يفرقها، بحاجة إلى نظام وحدوي تعددي جامع، إذ لا يوجد مشروع سياسي جامع في واقعنا العربي المعاصر يواجه المشروع الاستعماري اقتصادياً، واجتماعياً، وسياسياً ضمن ما اطلعت عليه، وما قرأت عنه من مشاريع، غير المشروع السياسي لحزب البعث العربي الاشتراكي.

لقد نادى حزب البعث منذ نشأته بدولة عربية واحدة مدنية علمانية، تتجاوز الغوص في الخصوصيات الفردية والجماعية، وتحترم المعتقدات الدينية، وتصون الخصوصيات القطرية لأبناء الأمة، وكان هذا التصور لمشروع حزب البعث عائداً إلى عمق تحليله لواقع الأمة التعددي في المجال العقدي، ولاحترامه للأرض العربية كمهبط لجميع الرسالات السماوية، لا رفضاً منه، أو تنكراً لمبدأ التدين والإيمان.

واليوم وبعد ما أفرزته هذه الأزمات والكوارث التي تمر بها أمتنا، أصبح مشروع حزب البعث ضرورة وجودية لإنقاذ الأمة من التشتت والضياع، ولو أمعنا النظر في واقعنا العربي اليوم، والمشاريع التي يروّج لها أعداء أمتنا كبدائل لهذا المشروع القومي النهضوي، لوجدناها مشاريع طائفية مذهبية تكفيرية تسعى إلى تحويل جميع أبناء الأمة إلى أخصائيي قتل وذبح وتهجير وتدمير، مشاريع تمزيق للرحمة في القلوب، وتمزيق لوحدة القطر الواحد إلى مجموعة كانتونات تسيطر عليها عصابات الجريمة المنظمة بلا وازع ولا رادع.

من هنا، أقول جازماً: إن المجتمع العربي حتماً سيعود مجبراً بحكم تجربته مع هذه التيارات المختلة فكراً وسلوكاً، إلى الفكر القومي العربي الجامع لأبناء الأمة، لأنه هو الفكر الوحيد الذي يشكل لهذه الأمة طوق نجاة، وسوف يقوم الشعب العربي بعد أن يصحو من صدمته بثورات حقيقية لكنس هذه النظم العميلة للمشروع الصهيو- أمريكي الاستعماري الكولونيالي التي أوغلت في دماء العرب، وسيتم التخلص من مذهبها الوهابي الإرهابي التكفيري، وإخوان شياطينها، وبالتأكيد ستعود أمتنا وشعبنا العربي من محيطه إلى خليجه من هذه المعركة أكثر وحدة وتماسكاً وقوة وثباتاً، وأكثر تمسكاً بمنهجه القومي الضامن لوحدة أمته وأمنها واستقرارها وازدهارها.

صحيفة البعث | البعث ميديا

 

 

 

 

ولد اعزيز في مقابلة مثيرة مع "الثورة"

الاثنين 8-07-2013
أمين عام حزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي محفوظ ولد اعزيزي
حشرج صوته وهو يقول: دمشق صبراً على البلوى فكم صهرت سبائك الذهب الغالي فما احترقا.
بهذا البيت الشعري الجميل لاقى ضيفنا دمشق التي عرفها والراسخة كما يقول في ذاكرته ياسمينة ياسمينة..‏
لم تخترق صورة ذاكرته سوى بعض الحواجز الامنية بدت غريبة على ملامح الشام التي عهدها لكن الشقيق الموريتاني وصفها بالضرورية لحراسة الآمنة دمشق.‏
محفوظ ولد عزيز جاء من موريتانيا الشقيقة ينقل رسالة اختصرها وجدانه بعبارة دمشق الحبيبة.. هكذا كانت سورية عالقة في قلبه وهكذا خاطبها أثناء زيارته التي يقول انها تمثل ولاء و رداً للجميل شعباً وقيادة وجيشاً حيث تقاتل حصن العروبة نيابة عن العرب في وجه المشروع التفتيتي.‏

الثورة التقت محفوظ ولد عزيز امين عام حزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي وكان لها هذا الحوار:‏

تزورون دمشق في ظرف استثنائي تمر به سورية والمنطقة العربية.. ما سبب زيارتكم وماذا تحمل رسالتكم من موريتانيا؟‏

جئت لأنقل للشعب السوري العظيم والجيش العربي السوري البطل والقيادة الحكيمة في سورية المقاومة والممانعة تحيات الشعب الموريتاني وتضامنه ممثلاً بأحزابه السياسية وشخصياته العروبية المستقلة ونقاباته ومنظماته الشعبية المختلفة وفنانيه..جئت انقل هذا التضامن ونحن في موريتانيا تقطر قلوبنا دماً وعيوننا دموعاً لما تتعرض له قلعة صمودنا الامامية سورية، التي قاومت كامب ديفيد وامدت المقاومة في لبنان بعونها وحفظت عروبة لبنان وفلسطين من الاندثار وابقت على البوصلة في اتجاهها الصحيح ورفضت بقيادة رئيسها السيد بشار الأسد كل الضغوط التي تمت ممارستها عليها من قبل الامبريالية والنظام الاستعماري العالمي الظالم بقيادة الولايات المتحدة الاميركية والحركة الصهيونية العالمية، فالرئيس الأسد استمر على نهج سورية وامد العروبة بانتصار ثان في لبنان سنة 2006 وبانتصار في العراق على آلة الغزو والبطش الاميركي التي دمرت مقومات هذا البلد الشقيق..لهذا كله أتيت من اقصى مغرب وطننا العربي في موريتانيا لنعلن تضامننا مع هذه القيادة الشجاعة ومع حزب البعث العربي الاشتراكي وجميع الاحزاب السياسية في سورية ونقول لهم اننا معهم في خندق النضال الواحد وخندق مجابهة الامبريالية والصهيونية وانظمة الذل والهوان التي تمثلها جامعة العربان هذه الجامعة التي عملت على تمزيق شمل امتنا ومصادرة القرار العربي وجعله خادماً للمشروع الصهيوني الاميركي التفتيتي للمنطقة العربية بقيادة دول الخليج.‏

ما رأي الشارع الموريتاني بما يجري من أحداث في سورية وما يحاك ضدها من مؤامرات يجسدها الارهاب؟‏

غالبية الشارع الموريتاني ممثلاً بأحزابه السياسية يقف مع سورية في مواجهة العدوان الكوني ضدها ويشد من ازرها ضد المشروع الصهيواميركي الرجعي ومموليه من اصحاب الفتاوى التلمودية البعيدة كل البعد عن الدين الحنيف والتعاليم الدينية السمحة، فنحن في حزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي وحزب الجبهة الشعبية وحزب الديمقراطية المباشرة وحزب الرفاه الموريتاني وحزب التجمع من اجل الوحدة وحزب الديمقراطي الاشتراكي ونقابات الفنانين والصحفيين شخصيات مستقلة ومنظمات مجتمع مدني جميعنا في صف سورية ومعها من اجل انتصارها على اعداء الامة العربية.‏

كيف تنظرون الى الوضع في المنطقة العربية خاصة مصر وما تمر به من محاولة استرداد ثورتها من الاخوان المسلمين.‏

الاخوان المسلمون وصلوا الى حكم مصر لكي يفتتوها حيث اتوا على ظهر مشروع اميركي صهيوني هو مشروع الفتنة في الامة العربية لتفتيت هذه الامة الى طوائف ومذاهب واثنيات وعشائر بعدد هذه الطوائف والمذاهب والاثنيات وعلى قياس مشروع الشرق الاوسط الكبير الذي بشرت به كوندليزا رايس حيث يصبح لكل مذهب زعيم ولكل طائفة زعيم ولكل اثنية زعيم وداخل كل مذهب مجموعة من الامراء يتزعمون كانتونات مذهبية ضيقة وتبقى اسرائيل الدولة الدينية اليهودية الكبيرة تسيطر على المنطقة وعلى مقدراتها الاقتصادية وتصادر قرارها السياسي ونبقى نحن العرب نقتتل بين بعضنا لمئات السنين هذا هو المشروع الذي اتت به الولايات المتحدة الاميركية ومن بوابة الجحيم العربي الذي سموه الربيع وقاده الاخوان المسلمون..‏

برأيكم لماذا اختيرت جماعة الاخوان المسلمين تحديداًَ لهذه المهمة ..تفتيت الامة؟‏

هم اختاروا الاخوان الذين لا يفقهون في الدين شيئاً بل حاولوا تشويه صفاء الدين ونقاءه اختاروا الاخوان لكي يبثوا الفرقة داخل النسيج العام المجتمعي والمسلم لانه لو وقع اختيارهم على فئة سياسية غير دينية لبقي مشروعهم ضمن تلك الفئة لكنهم ارادوا ان يعمموا الكراهية والاقتتال داخل فسيفساء الوطن العربي من خلال بوابة الطائفية فجاؤوا مدفوعين بامكانات مادية خليجية واميركية غربية هائلة تخدم انجاح هذا المشروع الذي لو نجح لسيطرت الولايات المتحدة الاميركية والاستعمار الغربي وربيبته الصهيونية العالمية على مقدرات منطقتنا العربية.‏

لاحظنا أن مشروع إسقاط الدول العربية توقف عند الصمود السوري، هل سورية معيار استمرار المشروع أم توقفه؟‏

مشروع التفتيت والفوضى العربية لم يتوقف عند سورية وكان يجهز ايضاً في الجزائر وموريتانيا ولكن عندما وقع الهجوم على سورية نقلوا إليها كل مخزونهم البشري من مجموعات تكفيرية جمعوها من حثالة الشعوب وبقيت سورية صامدة رغم كل ما جيش لها من إمكانيات وحقد.. ولكن أنتم في سورية تقاتلون نيابة عن جميع العرب والمسلمين وإذا لا سمح الله مر مشروعهم في سورية فإنهم سيكملون على بقية أقطارنا العربية وسيحاولون إركاع هذه الاقطار لمشروعهم التفتيتي الإجرامي لأن هذا ما يحلمون به وهذا هو شرق أوسطهم الذي يحلمون به والذي بدأ يتعثر على أسوار دمشق وسيسقط تحت أقدام الجيش العربي السوري الرائع الذي يملك عقيدة سياسية ووطنية قل مثيلها في المعمورة، فلهذا الجيش ضباطاً وصف ضباط وجنود أزكى التحية والاحترام له ولشهدائه فسيح الجنان فهؤلاء كما قال عنهم الرئيس الخالد حافظ الأسد هم أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر، ونحن مستعدون في موريتانيا أن نمتشق السلاح مع هذا الجيش وندافع عن أمتنا وعن حضارتنا وإرثنا العربي ضد المشروع الإرهابي الإجرامي الحاقد الذي يتربص بنا،‏

برأيك ما دور بعض الأنظمة العربية بما حدث في المنطقة وخاصة قطر؟‏

قد نعرف ما دور قطر من خلال ما يحدث الآن فيها من تغييرات حيث كانت أحد أدوات وأساليب الامبريالية الأميركية وعندما تعثّر المشروع التفتيتي على أسوار دمشق بدؤوا بتغيير الأقنعة فالحمدان في قطر بن جاسم وآل ثاني هما قناعان فاحت منهما رائحة الجريمة وفضح تآمرهما واليوم بدؤوا يغيرون البيادق ببيادق جديدة لكي لا تنسحب على أدواتهم في قطر ارتدادات الإخفاق الذي بدأ يواجهه هذا المشروع الإجرامي وأظن أن تلك الحركة التغييرية في قطر ستنسحب على بقية الأدوات في الخليج والسعودية وبقية انظمة الخليج والأنظمة العربية التي انساقت وراء المشروع الغربي الصهيوني.‏

أين القرار الرسمي الموريتاني مما يحدث في سورية وإلى أي حد حاولت الجامعة العربية الضغط عليه؟‏

رغم كل ما تعرض له النطام الموريتاني من ضغوط احادية وسياسية ومعنوية هائلة من قبل أنظمة الذل والهوان الخليجية ظل النظام الرسمي في موريتانيا يتسم بنوع من الرفض لما يجري في سورية وقد عبر عن ذلك مراراً وتكراراً برفضه المحاولات الغربية التدخل في الشأن السوري، وظلت موريتانيا تحتفظ بعلاقات دبلوماسية مثلما كانت قبل الازمة في سورية حيث لا تزال سفارة الجمهورية العربية السورية في نواكشوط على رأس عملها وتحوي بعثتها الدبلوماسية على الرغم من كل محاولات الابتزاز المتكررة التي قامت بها أنظمة الخليج للضغط على موريتانيا وجعلها تقطع علاقاتها مع دمشق.‏

واليوم أين قرار الجامعة العربية؟‏

انتهت شرعية الجامعة وانتهت مشروعيتها.. انتهت شرعيتها لأن سورية هي التي كانت تضفي عليها نوعاً من الشرعية العربية والدولية وانتهت مشروعيتها الشعبية لأنها تحولت في أذهان الرأي العام العربي الى جامعة لعملاء اميركا والكيان الصهيوني والنظام العربي الاستعماري وهنا تجدر الاشارة الى ان سورية هي من طردت هؤلاء من الحاضنة العربية القومية التحررية الوحدوية التي تسعى لوجود أمة عربية واحدة حرة متحررة في قرارها السياسي.‏

وماذا عن الأمن القومي العربي؟ والقضايا العربية المشتركة؟!‏

الامن القومي العربي يذبح في وضح النهار بتمويل من نظم عربية فاسدة اجرمت بحق اقطارنا العربية.‏

أما القضية الفلسطينية فهم يحاولون اليوم إبعاد الأضواء عنها ونسيانها في مزارب الاقتتال المذهبي والطائفي وأن تبقى ارض فلسطين التاريخة نهباً للعصابات الصهيونية لمئات السنين القادمة.‏

لهذا السبب فإنه إذا نجح -لا قدر الله- هذا المشروع بتفتيت الوطن العربي الى دويلات فإنه سيمرر المشروع الصهيوني من الفرات الى النيل كما هو مرسوم على الشيكل الاسرائيلي وعلى الخطوط الزرق للعلم الاسرائيلي.‏

المجتمع الدولي اليوم يطلق دعوات بقيادة روسيا لعقد مؤتمر دولي حول سورية بهدف التوصل الى حل سياسي ، كيف تنظرون الى هذا المؤتمر الدولي وهل محور الغرب بات قاب قوسين او أدنى من الرضوخ للحل السياسي؟؟‏

بالنسبة لنا في موريتانيا فإن ما يسمى جنيف 1 او جنيف 2 هو نوع من الالتفاف على الحقيقة لأننا كلنا نعرف ان هناك طرحاً ومواجهة بين مشروعين الأول عربي نهضوي تحرري يواجه اعداء الأمة في الداخل والخارج يسعى إلى الوحدة العربية وتحرير فلسطين من البحر إلى النهر ومشروع استسلامي انهزامي اخواني طائفي خليجي رجعي تقوده الولايات المتحدة الأميركية وهذان المشروعان لا يلتقيان أبداً فإما أن ينتصر أحد المشاريع على الآخر وغير ذلك هو وضع للمتناقضات في سلة واحدة وهذا معاكس لطبيعة صيرورة الحياة السياسية والاجتماعية، من هذا المنطلق ومثله يحاولون دائماً الاعتداء على حقائق الامور.‏

في كل شيء في الدين والسياسة اعتدوا ايضاً على المصطلحات فصاروا يسمون الوطني من يستل سلاحه لتخريب الوطن وللاعتداء على الوطن ولتمزيق وحدة الوطن ولاراقة دماء الوطن ولتدمير قدرات الوطن ولمحاولة تمزيق لحمة الوطن فهؤلاء بكل المعايير هم خارج هذه التسمية (تسمية الوطن)كما يسمون مجلس اسطنبول وهؤلاء بكل المعايير هم خونة الوطن واعداء للوطن وتنطبق عليهم بكل القوانين والاعراف الوطنية صفة الخيانة العظمى التي جزاء مرتكبيها الاعدام شنقاً... مثلما فعلوا بالعبارة الوطنية عبارة الحرية، عبارة الحرية أن تحرر أرضك من هيمنة الآخر وان تحرر قرارك السياسي من مصادرة الآخر وان تحرر اقتصادك من التبعية للآخر وأن تحرر ذهنية مواطنيك الثقافية من ثقافة التبعية للآخر وأن تعيش حراً كريماً لا تطأطئ رأسك لغير الخالق فهؤلاء ابتدعوا صفة الحرية لجيش هو عبارة عن عصابات اجرامية تحمل السلاح لقتل الوطن ولتدمير الوطن ولتدمير مقدرات الوطن ولمصادرة حرية الوطن ويستعينون في ذلك بشلل ارهابية اجرامية استوردوها من كل انحاء المعمورة فالصفة الحقيقية لهم هي عصابات للجريمة المنظمة التي يرفضها القانون الدولي وترفضها كل الاعراف والقوانين المعمول بها لدى البشرية جمعاء، لهذا السبب ارجو من كل الاعلاميين ان يصححوا هذه المصطلحات التي تم اغتصابها زوراً وبهتاناً في وضح النهار..‏

بما أننا نتحدث عن الاعلام كيف وجدتم سورية خلال زيارتكم وهل ما شاهدتموه يتطابق مع ما تبثه بعض القنوات؟‏

جئت لدمشق عن طريق مطار دمشق الدولي هذا المطار الذي لو اعدت احصائية لعدد المرات التي روجت لنا فيها في «الجزيرة» والعربية تم احتلاله وتدميره وقطع الطريق الواصلة بينه والعاصمة دمشق لوجدنا أن لدمشق ليس مطاراً واحداً دوليا وانما مئات المطارات.‏

أنا نزلت من الطائرة وكان المطار يعج بالحركة مثلما عهدته في السنوات الماضية وأتيت إلى قلب العاصمة دمشق من الطريق الدولي الرابط بين العاصمة والمطار ولم ألحظ ما يعكر صفو السكينة العامة عكس ما يبث الاعلام المحرض من دعايات مسمومة تنضح كراهية وأكثر ما لفتني هي الاسواق المليئة بالبضائع على الرغم من الحصار والمعاناة من العقوبات الجائرة على سورية.‏
أهلا وسهلا بك في سورية... ماذا تقولون للشعب السوري؟‏
أود أن اوجه التحية باسم الشعب الموريتاني وقواه المجتمعية والرسمية إلى الشعب السوري وقائده بشار الأسد ونقول للسوريين أنتم اليوم تقودون مسيرة التحرر والعزة والكرامة والوحدة لمواجهة المشاريع التفتيتية التي تسعى إلى انهاء امتنا في زواريب التبعية والاقتتال فكل التحية إلى الشعب السوري وإلى قيادته وجيشه واحزابه السياسية راجين من الله عز وجل أن نحتفل بالانتصار في سورية في القريب العاجل وانا متفائل.‏
**

 

جئنا للتضامن مع سورية في مواجهة المؤامرة الكونية التي تحاك ضدها.. وفد الفعاليات الحزبية والنقابية الموريتاني لـ «الثورة»: الرئيس الأسد يحمل فكراً ورسالة قومية.. الخلاص من الإرهاب والإرهابيين سيكون على يد الجيش العربي السوري

من موريتانيا الشقيقة جاؤوا إلى دمشق العروبة مجسدين الوفاء كيف لا والدم العربي واحد والجرح العربي نازف ويؤلم الجميع من إرهاب امتد ليطال الجسد العربي.. تكاتفوا وتعانقوا مع الفيحاء ليعبروا لها عن وقوفهم لجانبها في مواجهة ربيع النعاج الذي تمخض عنه الإرهاب والقتل، لكنه سقط حين مر في سورية بحكمة قيادتها وصمود شعبها وبسالة جيشها ..
وفد الأحزاب والفعاليات الموريتانية يزور سورية وهو واثق من خطواته نحوها، فهي قبلة الصمود العربي وقلعته الوحيدة الباقية والشامخة في وجه المتغطرسين.‏
محفوظ ولد عزيز- الأمين العام للحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي- رئيس الوفد : سورية تسدد نيابة عن العرب فاتورة مواجهة المشروع الإجرامي‏
محفوظ ولد عزيز- الأمين العام للحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي في موريتانيا أكد تضامن الشعب الموريتاني مع شقيقه في سورية الذي حملني العديد من أحزابه السياسية ونقاباته المهنية ومنظماته الأهلية، إضافة إلى الشخصيات الفكرية تحياتها إلى الشعب السوري وتمنياتها له بالانتصار على الإرهاب التكفيري الذي ينفذ أجندة صهيونية أميركية رجعية بحق الحبيبة سورية وشعبها .‏
وأضاف أن لدينا أمانة نؤديها تجاه سورية وأهلها قيادة وشعبا وجيشا وهذه الأمانة هي أننا في الحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي يعز علينا ويحز في نفوسنا أننا لم نشارك إلى هذه اللحظة أهلنا في سورية الحبيبة وجيشها العقائدي الوفي كرم الوفاء للذود عن آخر قلعة لصمود أمتنا ، فالكلمة وحدها بالنسبة لنا في الحزب لا تفي هذه القلعة الشامخة حقها علينا كعرب وكمسلمين ، فلو أتيح لنا حمل السلاح إلى جانب رفاقنا في الجيش العربي السوري وقوة الدفاع الوطني لما تأخرنا دقيقة لأن سورية تواجه في هذه الحرب الكونية الظالمة مشروعا استعماريا جديدا يراد له أن يعمم على واقعنا العربي وعلى جميع أقطارنا هو المشروع الامبريالي الصهيوني الذي يريد ان يفتت امتنا ويقضي على نسيجنا الاجتماعي العربي من خلال بث روح الكراهية والنعرات المذهبية والطائفية ليعيد رسم المنطقة بعدد تنوعها المذهبي والطائفي والاثني والعشائري إلى كانتونات ولنبقى متخلفين متقاتلين لقرون عديدة مقبلة لكي تحل لفة البغض والكراهية محل لغة المحبة والتسامح التي رسختها حضارتنا العربية والإسلامية وثقافتنا القومية.‏
وأوضح ولد عزيز ان سورية بالنسبة لنا وفي هذه الظروف تسدد نيابة عنا فاتورة المشروع الإجرامي الوبائي البغيض ، محذرا التيارات القومية والوطنيين الشرفاء وأحرار العالم إلى ضرورة اليقظة والاصطفاف ورفع الصوت عاليا والوقوف في وجه المشروع الامبريالي الصهيوني الذي ينفذ بأيادي الجماعات التكفيرية الإرهابية ، الكافرة بلغة الحوار والتسامح والمحبة، فلو قدر لهذه الجماعات ولهذا المشروع أن تحقق مرادها لا قدر الله فإن البشرية جمعاء ستدفع فاتورة من الدماء والدمار لا تستطيع الإنسانية تحملها، لذا آن الأوان أن يتحرك الضمير القومي والوطني والإنساني وان يفضح خفايا هذا المشروع وان يتصدى للقوى الاستعمارية العاملة على تعميمه على أمتينا العربية والإسلامية ومن ثم ستكون ارتداداته خطيرة جدا على العالم وعلى السلم والأمن الدوليين .‏
وأشار إلى انه من الواجب علينا كقوميين عرب أن نأخذ المبادرة بالاتصال والتنسيق مع جميع الفعاليات القومية والوطنية والإنسانية للقيام بحملة تعبوية على الصعد الوطنية والقومية والدولية لفضح هذا المشروع وتعرية العاملين على تسويقه في ساحتنا العربية تحت لافتات واهية ولبوس إسلاموي بعيدا كل البعد عن روح الإسلام وسماحته وتعدديته وإنسانيته ، وهذا يتطلب منا المزيد من الاستعداد والتضحية إن تطلب الأمر ذلك حتى لو كانت غير سياسية .‏
و بين أن أسباب الوهن في التيار القومي هو أن اغلب العاملين فيه استمرؤوا الراحة والعمل المكتبي التكنوقراطي وتسللت إليهم الروح البرجوازية المتعالية على الجماهير الشعبية ، فأجمل ما في فكرنا كقوميين هو جماهيريته وحمله لهموم الناس أي هموم الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج مشيراً إلى الثلاثية الرائعة لحزب البعث العربي الاشتراكي التي حملت في الوحدة والحرية والاشتراكية ولخصت كل هموم الإنسان العربي من المحيط إلى الخليج الإنسان الذي يتوق إلى عودة الأمة إلى وضعها الطبيعي أي إلى وحدتها وتحرير أراضيها المحتلة ومقدساتها ومواردها الاقتصادية ، ومن ثم حرية إنسانها لأنه لا مكان لحرية الإنسان في مجتمع مضطهد يخضع لهيمنة الوافد الأجنبي السياسية والاقتصادية والثقافية ، ولهذا السبب التفت الجماهير العربية في بداية خمسينيات القرن الماضي حول الشعارات القومية والتي كان لها الفضل الكبير في إيصال العديد من التيارات القومية إلى سدة الحكم في عدة أقطار عربية ، إلا انه وللأسف ظهر في المراحل الماضية نوع من الانفصال بين القيادات وجماهيرها فكان لهذا الابتعاد أثره البالغ على جماهيرية هذه التيارات، وكان ذلك سببا في تسرب النزعة الأصولية الانتهازية والتيارات الدينية التكفيرية التي حاولت في العقدين الأخيرين أن تملأ هذا الفراغ وهذا انعكس بدوره سلبا على قدرة شعوبنا في بداية هذا المشروع الكوني التدميري على الفرز والتصدي بحس قومي وطني استشرافي لهذا المشروع الوبائي التدميري المسمى زورا وبهتانا بالربيع العربي.‏
وأكد أن المشهد العربي بفضل صمود سورية وجيشها العقائدي وشعبها النبيل استطاعت أن تفشل المشروع الصهيوأميركي، وأن تكون الشرارة الارتدادية عليه في أرضها أرض الصمود والمقاومة والممانعة، وعلى امتداد الساحة العربية، وما نشهده اليوم في مصر وتونس من حراك جماهيري ضد هذا المشروع خير دليل على ذلك .‏
محمد محمود بن طلبة- نائب رئيس الجبهة الشعبية: الخلاص من الإرهاب والإرهابيين سيكون على يد الجيش العربي السوري‏
محمد محمود بن طلبة- نائب رئيس الجبهة الشعبية في موريتانيا قال: إن الوفد الموريتاني جاء ليدعم الشقيقة سورية في وجه الهجمة الشرسة التي تواجهها، وليؤازر الجيش العربي السوري العظيم الذي يدافع اليوم باستماتة ليس عن سورية فقط ، بل عن المشروع القومي العربي وقضايا الأمة.. جئنا لنتضامن نيابة عن قواعدنا الحزبية وعن المجتمع والشعب الموريتاني بالاجمال مع القائد العظيم السيد الرئيس بشار حافظ الأسد في مواجهة المؤامرة الكونية التي تحاك ضد الأمتين العربية والإسلامية بوسائل قذرة لا تخدم إلا الماسونية والصهيونية العالمية على حساب المشروع القومي العربي العظيم.‏
وأكد أن الأزمة التي تواجهها سورية أثبتت أن السيد الرئيس بشار الأسد يحمل فكرا ورسالة قومية تتجاوز كثيرا الشهوة إلى السلطة، يتحلى بالمسؤولية وهو على قدر الأمانة والقضية التي أوكل بها ليس من الشعب العربي السوري فقط، بل من كل القوميين العرب.‏
وأضاف بن طلبة أن ما يجري في العالمين العربي والإسلامي ككل هو نتيجة لما يحاك من مؤامرات كبرى ضد الأمتين العربية والاسلامية بأياد- للأسف عربية وإسلامية مأجورة- تخدم المشروع الصهيو أميركي في المنطقة، موضحا أن الآليات المستخدمة في هذا المشروع البغيض تتمثل بما يسمى " الأخوان المسلمون"، والإسلام منهم براء، ومدعومة بالمال السياسي الخليجي وفتاوى المشيخة الهرمة والمغرضة ووسائل الإعلام المأجور.‏
وأشار إلى ان الشعب الموريتاني خاصة والمغاربي عامة اكتوى بنار الإرهاب، وهو يدرك جيدا أن الخلاص من الإرهاب والإرهابيين سيكون على يد الجيش العربي السوري، فشعوبنا واعية لكل ما يحاك ضد مصالح الإنسان العربي والمسلم، وهي تتطلع إلى القيادة السورية كمنقذ ومنجى من ويلات هذا الإرهاب، ونحن متأكدون يقينا ان سورية ستجتاز هذه المؤامرة والحرب الكونية التي تستهدفها وتستهدفنا جميعا كعرب، وأن النصر السوري عليها بات محسوما، وسيكون لسورية في السنوات القليلة القادمة مكانتها بين الأمم العظيمة.‏
ونبه نائب رئيس الجبهة الشعبية في موريتانيا إلى خطورة القنوات المجيَشة المضللة للإنسان، مشيرا إلى ان خطورة تلك القنوات تفوق خطر المواجهة العسكرية، حيث يُطل من خلالها على المشاهد العربي أشخاص بلبوس إسلامي ويفتون فتاوى لا علاقة لها بالدين، تثير نعرات نائمة بين المذاهب الدينية والعرقيات ناهيك عن فتاوى القتل وغيرها من الفتاوى التي لا يقبلها دين ولا عقل، وهي إنما تدلل في الوقت ذاته على أن لا مشروع ولا دين لهم ولا أخلاق، وان حربهم ضد الدين أقوى وأخطر من حربهم على الشعوب، بمسميات أساؤوا من خلالها للدين وللرسول الكريم وللصحابة والأولياء الصالحين باستخدامهم لأسماء ومسميات لا علاقة لها بالدين ولا بهم، ويتساءل بن طلبة مستغربا هل يمكن لنا نحن المسلمون أن نطلق لقب أحفاد الرسول على من يأكل قلوب الناس، وينبش قبور الصحابة، وينتهك الأماكن المقدسة ويدمرها ويعتدي على الأعراض ويرتكب المجازر ويقتل مشايخ وهامات الدين من المسلمين ومن الطائفة المسيحية الكريمة؟.‏
والأنكى من ذلك أن هؤلاء الإرهابيون يرتكبون الفظائع وينسبوها زورا وبهتانا للجيش العربي السوري الذي يتجلى الجهاد الحق الصادق والشرعي بما يقوم به الجيش العربي السوري الباسل الذي يضحي من أجل سلامة الأرض والعرض والمقدسات ومن أجل الدفاع عن الأمة وصون كرامتها، مؤكدا أنه من المستحيل أن يصدق عقل أن الجيش العربي السوري المجاهد يمكن أن يقوم بأعمال خارجة عن القانون أو خارجة عن مسؤولياته وواجباته الأخلاقية والقومية.‏
وأضاف بن طلبة أن الوفد الموريتاني قابل القيادة السورية في الحزب والدولة ووجد إصرارا على مواصلة حمل الرسالة القومية العظيمة التي يؤمنون بها أمام هذه الهجمة الشرسة التي تتعرض لها الأمة، وأكد أن الحكومة السورية منفتحة على كل الحلول السياسية الداخلية بين السوريين خدمة للبلد والشعب، وأنه لا يمكن أن يكون الحل خارجيا، وهذا طبيعي ، فالذين يدّعون أنهم يمثلون الشعب السوري في الخارج ويتكلمون نيابة عنه ليس لهم أرضية داخل سورية وكلهم يحمل جنسيات الدول التي يأتمرون بأمرها، ويتخذون من مأساة الشعب السوري بضاعة يتداولونها في سوق النخاسة، وشدد على أن الشعب السوري أعظم وأعرق وأكثر إدراكا من أن يتلاعب بمصيره مرتزقة وسماسرة لم يستطيعوا أن يستقروا على قيادة واحدة ثابتة إلى اليوم من عمر الأزمة.‏
وأقول للشعب السوري العريق يتحدث بن طلبة:صبرا فللظلم صولات، لكن النهاية تبقى لصاحب الحق، والشعب السوري صاحب حق ورسالة وسينتصر قريبا بقيادته الرشيدة وجيشه العربي المغوار، مضيفا ان الشعوب العربية في الخليج العربي تساس من قبل أسر صنعت في الغرف الغربية القذرة وستزيل هذه الأسر، فأرضا أنجبت الرسول الأعظم وصحابته الكرام ستنجب قريبا رجالا يصنعون نهاية لهؤلاء الحكام المرضى في هذا الخليج.‏
وأوضح أن وقف مد الإرهاب بالمرتزقة يجب أن يبدأ بتوعية شاملة لقبائل الصحراء الكبرى في أفريقيا المورد الأساسي لتصدير الإرهابيين إلى سورية وتوعية أهلها على أن لا يتركوا أبناءهم يباعون في سوق النخاسة خدمة لمشاريع غربية لا تخدم قضايا ومصالح الأمة، وندعو إلى توعية شعوب هذه المنطقة كي توقف المد البشري المدفوع سلفا من الخليج مستغلين حاجات وفقر المنطقة وجهلها بالعمق والأبعاد الحقيقية للصراع العربي- الصهيوني، موهمينهم أن أبناءهم يذهبون للجهاد في سبيل الله، وعددهم الآن كثر للأسف في سورية وليبيا ويرتكبون الفظائع باسم الدين.‏
إسلكو ولد أحمد عمار- رئيس الحزب الديمقراطي الاشتراكي: سورية هي الدولة العربية الوحيد التي تحتضن الفكر القومي‏
إسلكو ولد أحمد عمار- رئيس الحزب الديمقراطي الاشتراكي- الأمين التنفيذي المنتدب في غرب أفريقيا لمنظمة الساحل والصحراء للحقوقيين – رئيس المنظمة الموريتانية لحقوق الإنسان والبحث والشفافية- عضو مراقب في مجلس حقوق الإنسان بجنيف قال: أتينا من أرض المنارة والرباط إلى قلب العروبة ومركز الإرادة الحية سورية العربية، لنؤكد للقيادة والشعب والجيش العربي في سورية دعم ومساندة الشعب الموريتاني الأبي في مواجهة الهجمة الصهيو أميركية المنفذة وللأسف بأياد وأموال عربية خليجية، ولنؤكد أيضا ثبات موقفنا في موريتانيا من الشقيقة سورية بوصفها قائد لمحور المقاومة والممانعة للمشاريع الصهيو أميركية في المنطقة، ولدعم شعبها صاحب الإرادة التي لا تتزعزع مهما حيكت المؤامرات وعظمت التحديات، ولدعم القوات المسلحة السورية الباسلة على الدور الكبير الذي لعبته ولا تزال في الدفاع عن قضايا الأمة والذي تجسد في مواجهة أدوات ومرتزقة الإرهاب الذين جيء بهم من كافة الأصقاع من أجل زعزعة الأمن الداخلي ومن أجل تحقيق مشروع الهيمنة الصهيونية في المنطقة.‏
وأضاف أن سورية هي الدولة العربية الوحيد التي تحتضن الفكر القومي، بالمقابل أن دول الخليج جندت كل إمكاناتها المادية والسياسية والإعلامية خدمة للمشروع الأخواني الوهابي الإرهابي المرتبط بالمشروع الصهيو أميركي في المنطقة الساعي لتفتيت الأمة العربية وتدمير الفكر القومي العربي المناهض للفكر الصهيوني البغيض.‏
وأوضح ولد أحمد عمار أن طرد أمير قطر السابق من موريتانيا من قبل الرئيس الموريتاني، كان استجابة لمطالب الشارع الموريتاني الذي يعتبر أن قطر والسعودية تقودان حريق داخل البلدان العربية تلبية لأميركا وإسرائيل على حساب مصالح دول وشعوب المنطقة، مضيفا أن الموقف الرسمي الموريتاني رغم الضغوط الغربية والخليجية ورغم المصالح الموريتانية داخل هذه الدول، يبقى إيجابيا إلى حد كبير وبجانب الموقف السوري، ومازالت العلاقات الدبلوماسية السورية- الموريتانية والتعاون مستمر في كافة المجالات.‏
وعن الحراك الشعبي في موريتانيا قال: إن الحراك تمثل في دعم الموقف السوري في المؤتمرات الصحفية والندوات والتعبئة الجماهيرية ضد أعداء سورية أعداء الأمة العربية سواء كانوا من الغرب أو من "الجامعة العربية" التي هي الآن من دون سورية تعتبر جامعة عبرية أو أداة أميركية تطعن في الخاصرة العربية، وتسهر على مشروع اتفاقية سايكس بيكو وكامب ديفيد الهادفتين إلى تقسيم وتجزئة الدول العربية إلى كنتونات ودويلات فتات مثل دويلات الخليج.‏
وأكد أن هذه الجامعة طبقت بالحرف الواحد ما ورد على لسان كوندو ليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية إبان العدوان الإسرائيلي على لبنان في تموز 2006 القائلة " ان مشروع الشرق الأوسط الجديد سيكون عند نهاية الحرب".‏
وأشار إلى أن الفتاوى التي أطلقها التكفيريون ضللت الشباب العربي والأفريقي من أجل خوض ما يسمونه"الجهاد" في سورية، كما أنهم أفتوا بما يسمى بجهاد النكاح وقاموا بإرسال الفتيات المسلمات إلى الإرهابيين بقصد رفع معنوياتهم في ميدان الإرهاب بما يخالف تعاليم الديانات السماوية والقيم الأخلاقية والإنسانية.‏
وقال رئيس الحزب الديمقراطي الاشتراكي إن جانب الفتاوى والرشاوى التي تقدم من الإخوان المسلمين الممولين من الخليج إلى المعنيين في الصحراء الكبرى لجر الشباب الإفريقي والعربي إلى الهلاك خلافا لما قال الله تعإلى في كتابه العزيز" ولا تلقوا أنفسكم في التهلكة"، ويقول رسول الله "ص" " من شارك في اغتيال رقبة مؤمنة ولو بقول "اق" أتى يوم القيامة وجهه مكتوب عليه يائس من رحمة الله"، وحذر الشعب العربي من الأفكار الظلامية التي تحمل في طياتها مشروع تدمير الأمة العربية تنفيذا لمخطط سايكس بيكو الجديد.‏
عبد الله صالح لقمان- أمين عام اتحاد النقابات المهنية: ما يسمى بالربيع العربي ليس إلا وسيلة من وسائل الفوضى الخلاقة‏
عبد الله صالح لقمان- أمين عام اتحاد النقابات المهنية في موريتانيا قال:أتينا إلى سورية ممثلين لأحزاب سياسية ولمنظمات المجتمع المدني للتعبير عن تضامننا المطلق مع الجمهورية العربية السورية قيادة وشعبا وجيشا في مواجهة المؤامرة الكونية التي تتعرض لها والتي تقودها الولايات المتحدة الأميركية والعدو الصهيوني مستخدمين أدواتهم في المنطقة العربية والإسلامية، وذلك في محاولة منهم لإزالة العقبة التي تحول بينهم وبين السيطرة على مقدرات المنطقة العربية، وتصفية القضية الفلسطينية بوصف سورية القلعة الوحيدة الباقية بعد اتفاقية كامب ديفيد التي ترفض التنازل عن القضايا العربية وفي مقدمتها قضية فلسطين، وذلك يعود إلى انها الوحيدة التي تدعم المقاومات العربية عموما واللبنانية والفلسطينية على وجه الخصوص، وما نشاهده اليوم من الاستعجال الأميركي في المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية ليس إلا استغلالا للظرف الذي تمر به المنطقة العربية وسورية تحديدا، حتى تتمكن من تمرير اتفاق يتم من خلاله التنازل عن الحقوق العربية في هذا الوقت الذي يتم في إشغال سورية بقضايا داخلية.‏
وأضاف أن موقف النقابات في موريتانيا بأكثريتها تقف ضد المشروع الصهيو أميركي الذي تتعرض له المنطقة العربية بشكل عام، وسورية بشكل خاص من عدوان غاشم، مشيرا إلى أن الحقائق وبطبيعة الحال بدأت تتكشف للمواطن العربي بعدما كانت تتعرض للتزييف من قبل وسائل إعلام مستخدمة من طرف القوى المعادية للشقيقة سورية، وبما أنه من الواضح أن ما يسمى بالربيع العربي ليس إلا وسيلة من وسائل الفوضى الخلاقة، وأن ما كان البعض ينتظر منه لم يأت إلا بنتائج عكسية، حيث فشل الذين حكموا هذه الدول، وساءت الأوضاع وانهار الأمن والاقتصاد وزاد سفك الدم والإرهاب.‏
وأشار إلى الصمود السوري طوال هذه الفترة من عمرة الأزمة، وإلى الانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري على المتآمرين، جعلت المؤيدين للخط السوري المقاوم يزدادون يوما بعد يوم، كما أعطى هذا الصمود دفعا معنويا لهذه القوى المؤيدة لسورية ولموقفها الثابت وللمقاومة العربية لمشاريع الهيمنة الصهيونية، وباتت اليوم أكثر قدرة على التصدي لهذه المشاريع التي تستهدف وطننا العربي، وبالتالي- يضيف لقمان- لم نكن نحن الذين حضرنا من أحزاب ومنظمات المجتمع المدني الوحيدين، بل هناك أحزاب أخرى ومنظمات تؤيد سورية وكانت تريد أن تأتي معنا ولكنها لم تتمكن لظروف قاهرة من المجيء إلى هنا، ولكننا نحن وإياها لم في موريتانيا نقوم بأنشطة إعلامية وغيرها من النشاطات المؤيدة لسورية.‏
وأوضح أمين عام اتحاد النقابات المهنية أن هناك مؤتمرات صحفية وإعلامية واعتصامات أما السفارة السورية تأييدا لسورية، وعند عودتنا ستعزز هذه الأنشطة على الساحة الموريتانية، مشيرا إلى أنه لا يوجد أحد من الموريتانيين يقاتل في سورية حتى الآن، وأما الشباب الذين غرر بهم في الصحراء الكبرى من قبل القوى المعادية لسورية تم استحضارهم للقتال فيها بعدما استغلت هذه القوى ظروفهم وربما معاناتهم من الفقر وعدم التوظيف وعدم وجود منح دراسية أو غيرها من الظروف التي جعلتهم عرضة للتغرير بهم لاستخدامهم في الأعمال الإرهابية، إضافة لما يمتلكه العدو من وسائل إعلامية ومادية للتأثير على أولئك الشباب.‏
وأضاف أنه وللأسف تم الاستفراد بكل قطر عربي، الشيء الذي أوصلنا إلى ما نحن عليه الآن، وإن كنا قد أدركنا متأخرين أن الأمن القومي العربي كل لا يتجزأ وأن المستهدف هو الوطن ككل، وإن كان العدو يتفرد بكل قطر عربي على حدى، إلا أننا واجهناه منفردين بدل أن نواجهه مجتمعين، لذلك ومن هنا تتأكد ضرورة الوحدة العربية التي تمكننا من مواجهة أعدائنا، مشيرا إلى أنه من المعروف ان العدو ومنذ اتفاقية كامب ديفيد بدأ بإخراج مصر من الصف العربي وبدأ أيضا ينفرد بالدول الأخرى حتى وصل إلى سورية التي كانت ولا تزال الصخرة التي تحطمت عليها خططه الاستعمارية.‏
واشار لقمان إلى الدور المخزي لما يسمى بالجامعة العربية التي استدعت التدخل الخارجي بما فيه حلف شمال الأطلسي واستنجدته للتدخل في سورية ومحاولاتها الكثيرة لحصارها لتنهي ما تبقى من التضامن العربي، وكانت الجامعة أداة للتدخل الخارجي في ليبيا استطاع من خلالها العدو تدمير ليبيا.‏

الإثنين 19-8-2013

Has no content to show!