التعريف

 

 

 

ورقة تعريفيةأسس الحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي في 20 أيلول سنة 1994 . و تم الاعتراف به رسميا في 08 أغسطس 1995 ، بعد 11 شهرا من وضع ملف الحزب أمام وزارة الداخلية في مخالفة صريحة للقانون المنظم للأحزاب السياسية . و يعود السبب في ذلك لمعاكسة الحزب للتيار السائد و للتوجهات السياسية للنظام القائم آنذاك و لأجهزته المختلفة.

أنشئ الحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي بمبادرة من مجموعات من الأطر الشباب ، أغلبهم من معتنقي أيديولوجية حزب البعث العربي الاشتراكي مع أن الطابع العام لمجموعة المؤسسين هو الطابع القومي اليساري التقدمي . فقد ارتأت هذه المجموعة من خلال مراقبتها لبدايات التعددية السياسية في القطر الموريتاني، أن تنشئ هذا الإطار حيث أن أغلب التشكيلات السياسية التي رأت النور في هذه الفترة، غلبت عليها حالة الانفعال بالأطروحات الليبرالية الرأسمالية التي هيمنت على المشهد السياسي العالمي بعد سقوط الكتلة الاشتراكية بقيادة الاتحاد السوفييتي و كون القطر الموريتاني لا يوال يعاني من التخلف الموروث عن الاستعمار الفرنسي في مختلف المجالات و بما أن البورجوازية المحلية لم تتجوز بعد الطور التجاري المرابي المتخلف ، كانت رؤية  الأعضاء المؤسسين للحزب أنه من الخطأ الفادح تنازل الدولة لهذا النمط من البورجوازية عن القمم الأساسية للاقتصاد الوطني ، حيث لا يزال دور الدولة مطلوبا و بشكل ملح في تنمية البلاد ، اقتصاديا و اجتماعيا و زراعيا و صناعيا ، خصوصا في مجتمع كمجتمعنا لا يزال التخلف ينخر جميع مفاصله،  مجتمع لا تزال الفئات المحرومة و المهمشة تشكل الغالبية العظمى من أبنائه و هي بحاجة ماسة إلى دور الدولة و رعايتها الاجتماعية في كافة المجالات في التشغيل و الصحة، في التعليم و التكوين و التأهيل . هذا الدور الذي لا يمكن للرأسمال التجاري المرابي ، بسبب ضعفه و تخلفه و أنانية القائمين عليه، أن يحل فيه محل الدولة.
لهذا السبب اختار حزبنا التوجه الاشتراكي كطريق لا غنى عنه لإعادة توزيع الثروة و للعبور من التخلف و الهامشية إلى التقدم و التنمية الشاملة و المستديمة و للإطاحة بالتبعية الاقتصادية للاستعمار الكولونيالي و طريقه في التنمية في البلدان النامية التي لا تصنع سوى المزيد من الفقر و التخلف و الهامشية و تكريس دائم لهيمنة بلدان المركز الصناعي للدول الرأسمالية الغربية ، فلم يكن اختيار حزبنا للاشتراكية ناتجا عن ترف فكري أو تعصب إيديولوجي فاقد للرؤية الموضوعية و متطلبات التنمية و الاستقلال الوطني .
كما اختار حزبا تبني شعار الوحدة العربية كطريق لا غنى عنه لأية سياسة عربية جادة تؤدي في النهاية إلى الفكاك من ربقة الاستعمار الامبريالي بشقيه القديم و الحديث ، حيث أن الوطن العربي بما يزخر به من إمكانيات و موارد طبيعية متنوعة و سوق بشرية كبيرة و تجانس ثقافي و حضاري كبيرين و ترابط جغرافي قل نظيره في شبه المعمورة، هو ضحية عبر التاريخ للغزو و الهيمنة و الاستعمار الأجنبي و النهب و التهميش و التمزيق و بالنتيجة فإن أية نظرية سياسية لمعالجة مشاكل أي جزء م أجزائه لا تصدر عن هذه المسلمة "الوحدة العربية" هي نظرة ضارة و معالجة قاصرة لا تغوص في عمق الضرر الذي لحق و يلحق يوميا بهذا الجزء من منظور استراتيجي و سوف تصطدم بالواقع الذي يرسف فيه هذا الجزء إن عاجلا أم آجلا لأن مواجهة المصالح الضيقة التي خلقها الاستعمار لحماية مصالحه لا يمكن أن تكون جدية و مؤثرة إلا إذا كان مجال هذه المواجهة الوطن العربي ككتلة بشرية و اقتصادية و عسكرية و جغرافية واحدة . من هذا المنطلق اختار حزبنا السير في طريق الوحدة العربية الشاملة كخط سياسي استراتيجي لأية سياسة وطنية و قومية جادة . و لم يكن غائبا عن حزبنا حالة التشرذم و الضياع في الواقع العربي اليوم و ما تتعرض له أقطارنا العربية من غزو و ظلم و اضطهاد  حيث لا يزال الكيان الصهيوني يغتصب أرض فلسطين و يحتل أجزاء من لبنا ن و يحتل الجولان العربي السوري وحيث العودة المباشرة للاستعمار الغربي بقيادة الامبريالية الأمريكية إلى القطر العراقي الشقيق .
إن كل هذا و غيره يثبت صدقية و جدية و استراتيجية هدف الوحدة العربية كخيار لا غنى عنه لمواجهة هذا الواقع المأساوي و التصدي لذيوله و انعكاساته على الصعيد القومي .
كما يضع حزبنا موقعه بين حركات التحرر العالمية التي تناهض الاستعمار و النهب و الاستغلال على الصعيد العالمي و كذلك الاضطهاد و الميز العنصري على الصعيد الدولي.
كما يقف حزبنا في مواجهة كافة أنواع الدعايات و الأطروحات التفكيكية لمجتمعنا العربي كالطائفية و القبلية و الفيئوية و العبودية و كل الدعايات المغرضة التي تخرج الإنسان عن إطاره الوطني و القومي العام و تقزمه داخل حظيرة وهمية ضيقة.

 

 

 

 

Written by Super User

Has no content to show!