احدث نشاطات الحزب

البرنامج الانتخابي للحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي »للإنتخابات النيابية والجهوية والبلدية2018«

يشارك حزبنا، الحزب الوحدوي الديمقراطي الإشتراكي في الإنتخابات النيابية و الجهوية و البلدية الحالية على مستوى العاصمة نواكشوط و ولاية العصابة بثمان لوائح من ضمنها لائحة وطنية للنساء.

و رغم اشتداد وطيس الحملة الإنتخابية التي تنفرد هذه المرة بوجود تنافس غير مسبوق، يزيده تعقيدا دخول 98 حزبا على خط السباق لنيل ثقة الناخبين، إلا أن مرشحي حزبنا مصممون على خوض معركة الإنتخابات معتمدين بعد الله على رصيدهم الشعبي الوافر و برنامج الحزب للعبور بالبلاد إلى بر الأمان.

البرنامج الانتخابي للحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي

»للإنتخابات النيابية والجهوية والبلدية2018«:

مقدمة

لقد حصلت بلادنا على استقلالها سنة 1960م في ظروف صعبة للغاية تميزت أساسا بانعدام البنية التحتية وندرة الكفاءات وكان عليها تبني كل شيء منطلقة من نقطة الصفر.

ورغم الجهود المعتبرة التي بذلت والتي استفادت فيها من الدعم الخارجي الكبير ومن ثروات البلاد المتنوعة ، فقد وقعت البلاد في العديد من الأخطاء في المجالات السياسية والاقتصادية أدت إلى إعاقة مسيرتها وتركها تترنح تحت وطأت الأزمات السياسية والاقتصادية والتي ظلت تتفاقم بسبب سوء التسيير وغياب التخطيط الاقتصادي وتفشي الفساد واختلاس المال العام وعدم الاستفادة من الخبرات المتراكمة والكفاءات الكثيرة التي تكونت طوال العقود الستة منذ الاستقلال إلى يومنا هذا.

ومع مطلع التسعينات وبداية التعددية السياسية بإعلان دستور 20 يوليو 1991، كانت الآمال قوية بإمكانية نجاح تجربة ديمقراطية في بلادنا، ورغم بروز تعددية حزبية ونقابية ونشوء نواة لصحافة حرة، فإن هذه التجربة بقيت سطحية ولم ترقى إلى مستوى الطموحات المشروعة للشعب الموريتاني في تحقيق التنمية الاقتصادية الاجتماعية وبناء تجربة ديمقراطية ناجحة تكرس المواطنة الحقيقية وتغرس روح الدولة العصرية وترسخ مبدأ التناوب السلمي على السلطة وتتجاوز العقليات البالية التي تعتمد على القبلية والجهوية والعنصرية والفئوية.

وقد أدى عجز الحكومات المتعاقبة إلى تفاقم أزمات البلاد البنيوية السياسية والاقتصادية والاجتماعية وإلى أشتداد وطأة الفقر بفعل التسيير الكارثي وارتهان البلاد لسياسات البنك العالمي وصندوق النقد الدولي التي أدت إلى تكبيل البلاد بالديون الخارجية وإلى انحدار قيمة العملة وانتشار البطالة وتدني القدرة الشرائية لدى أغلب فئات الشعب والتي تعاني واقعا مؤلما في الوقت الذي ترى يوميا الثراء الفاحش لدى أفراد النظام والطبقة الطفيلية المتنفذة والمستحوذة على جميع مقدرات البلاد.

وقد أدى تراكم هذه الأزمات إلى دخول البلاد في مرحلة تميزت بالانقلابات العسكرية وعدم الاستقرار السياسي وزعزعة الوحدة الوطنية وتراجع روح الوطنية والمواطنة العصرية لتحل محلها التفرقة على أسس عرقية وفئوية وقبلية وجهوية وشرائحية .

وأمام هذا الواقع الصعب والمعقد، فإن مرشحي الحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي إسهاما منهم في البناء الوطني وإنجاح التجربة الديمقراطية في بلادنا، يتقدمون إلى الشعب الموريتاني بهذا البرنامج الانتخابي، الذي يرسم الخطوط العريضة لسياسة الحزب ويشتمل على المبادئ والقيم التي تشكل الأساس الفكري للحزب ولمنهجه السياسي في جميع المجالات :

 مبادئ السياسة العامة :

ـ يؤكد مرشحي الحزب: على التزامهم المطلق بالدستور الموريتاني ( دستور 20 يوليو 1991وبالتعديلات التي أجريت عليه وبجميع المبادئ الواردة فيه) والتي تعبر عن تلاحم الشعب الموريتاني بجميع مكوناته وغيرته النبيلة على وحدته الوطنية وسلامة حوزته الترابية وقيمه المعنوية المبنية على المبادئ السمحة لديننا الإسلامي الحنيف القائم على المحبة والأخوة والتسامح والتكافل الاجتماعي .

ـ يؤكد مرشحي الحزب: التزامهم بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان وجميع المواثيق والمعاهدات الدولية التي تعبر عن القيم الإنسانية وتفرض الاحترام التام لحقوق جميع البشر وكرامتهم الجسدية والمعنوية .

 الوحدة الوطنية :

ـ يؤمن مرشحي الحزب: الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي بالوحدة الوطنية للشعب الموريتاني بجميع مكوناته ويؤكد على العمل الدؤوب لدعمها وترسيخها في جميع المجالات اعتمادا على ميراثنا الوطني الأخوي وقيم ديننا الإسلامي السمحة.

ويقف مرشحي الحزب: بحزم ضد جميع دعوات التفرقة والتفتيت العرقية والفئوية والقبلية والجهوية والشرائحية والزبونية المدمرة والتي برزت في الأعوام الأخيرة متسترة وراء الخطاب الحقوقي المتطرف والمصلحة الفئوية والقبلية والجهوية والزبونية ذات النفعية الضيقة التي جزأت المجتمع وحاولت وضع حواجز من التفرقة داخل بناءنا الاجتماعي مستظلة أجواء الديمقراطية وحرية التعبير والتجمع التي تنعم بها بلادنا .

وفي هذا الإطار يؤكد مرشحي الحزب: إيمانهم بالمساواة التامة بين جميع المواطنين الموريتانيين كما وردت في الدستور وعلى حق جميع الموريتانيين في المساواة في الحقوق والواجبات والتساوي في الفرص، ويعمل مرشحي الحزب على محو وتجاوز جميع مظاهر الظلم والغبن التي تعرضت وتتعرض لها إلى الآن العديد من الفئات والشرائح الاجتماعية بفعل الماضي المتخلف والعقليات البائدة والتي ينبغي علينا العمل جميعا على محاربتها والتغلب عليها ومحوها ومحو آثارها في أقرب الآجال، وعلى وجه الخصوص يؤكد الحزب وقوفه الحازم ضد العنصرية والعبودية بجميع أشكالها ومظاهرها، ووقوفه الأكيد إلى جانب جميع الضحايا الذين تعرضوا في الماضي أو في الحاضر لهذه الممارسات الشنيعة ويعمل الحزب من أجل إنصافهم ورد الاعتبار لهم وإيقاع العقوبات المنصوصة بحق مرتكبي جرائم الاسترقاق بجميع أنواعها .

كما يؤكد مرشحي الحزب: نبذهم الشديد للعنصرية وجميع مظاهر التعصب العرقي ويعمل الحزب على توطيد وتنمية روح الإخاء والوئام والانسجام بين جميع مكونات شعبنا الموريتاني.

 بناء أسس ومرتكزات الدولة الوطنية :

يؤكد مرشحي: الحزب على الضرورة الحيوية لبناء مرتكزات الدولة الوطنية، دولة الحق والقانون، دولة جميع المواطنين التي ينال المواطن فيها حقه بصفته كمواطن لا اعتمادا على القبيلة أو الجهة أو العرق أو الفئة، دولة تضع الأسس والنظم المحترمة الكفيلة بتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية وتضمن الانطلاق نحو النهضة الوطنية الشاملة .

ولتحقيق هذه الغاية فإنه يتعين على الجميع تغيير العقليات والمسلكيات الموغلة في التخلف وإزالة جميع المعوقات التي تنخر جسم الدولة وتعيق التطبيق الصارم والعادل لجميع القوانين، وهو ما يسعى مرشحي الحزب لتحقيقه عبر العمل مع جميع الشركاء الوطنيين المخلصين لتطوير أجهزة الدولة الموريتانية في جميع القطاعات وإعادة بنائها بشكل يضمن تحقيق دولة مدنية حديثة دولة المواطنة وروح المدنية الحديثة المتصالحة مع ثقافة العصر وأدواته.

ولا بد في هذا الخصوص من بذل جهود كبيرة في سبيل القضاء النهائي على الفساد بجميع أشكاله وبث روح احترام الأموال والممتلكات العامة وتطوير وسائل الرقابة العامة وحماية حقوق الدولة وحقوق المواطن وضمان الرقابة الصارمة على الصحة العامة وسلامة البيئة.

ويعتبر مرشحي الحزب: أن بناء النظام الديمقراطي التعددي الراسخ والمتطور هو أقوى ضمانة للاستقرار وتحقيق التقدم والازدهار الاقتصادي والاجتماعي، ويمر ذلك حتما عبر تربية الأجيال تربية وطنية وتثقيفهم بثقافة مدنية حديثة مرتكزة على روح الحرية والانفتاح والتسامح وقبول الأخر والإيمان بالقيم الديمقراطية والأحتكام إلى الآليات الديمقراطية وقبول حكم صناديق الاقتراع ونبذ التزوير وشراء الذمم والتخلي عن الدعايات العرقية والقبلية والفئوية والشرائحية والجهوية والمحسوبية المدمرة .

 الإصلاحات القطاعية الشاملة:

ـ إصلاح العدالة:

يؤكد مرشحي الحزب : بأن أية دولة لا يمكنها أن تحقق الازدهار والتقدم إلا إذا قام بنائها على أساس قوامه العدل والمساواة والإنصاف ومن هذا المنطلق يعمل مرشحي الحزب: على دعم إصلاح العدالة ورفدها بالكفاءات العالية وتوفير كل ما يلزم من الوسائل لتمكينها من آداء عملها على أكمل وجه.

ـ الصـــحــــة:

يؤمن مرشحي الحزب: بضرورة توفر الدواء وجميع العلاجات لكافة المواطنين في جميع أنحاء الوطن عبر بناء المستشفيات وتطوير خدماتها ونظام عملها وجلب ما يلزم من كفاءات واختصاصات ووسائل تقنية وتوسيع نطاق الضمان الصحي والاجتماعي ليشمل جميع المواطنين الموريتانيين ، وضمان مجانية جميع الأدوية والعلاجات في الحالات المستعجلة والرفع من مستوى التكوين للكادر الطبي والتمريضي وجعلهن في الظروف المادية التي تمكنهم من القيام بواجباتهم على أكمل وجه، وإعطاء عناية أكبر للأقسام الخاصة بصحة الأم والطفل والتوجه نحو إنشاء الصناعة الدوائية في بلادنا والمراقبة الصارمة على الأدوية المستوردة والتي دخل سوقنا وللأسف العديد من عناصرها المزورة

ـ التـــعليـــم :

يتعهد مرشحي الحزب: بتوسيع قدرات البنية التحتية لقطاع التعليم في جميع مراحله لتكون قادرة على استيعاب جميع أبناء الوطن وتطوير مستوى ونوعية التعليم ليصبح قادرا على مواكبة العصر والاستفادة من التقدم التكنلوجي المتسارع، والرفع من مستوى المؤطرين أساتذة ومعلمين وجميع عمال هذا القطاع الحيوي، كما سيعمل مرشحي الحزب: على تقليص العبء الضريبي عن جميع عمال هذا القطاع وأصحاب الرواتب الصغيرة والمتوسطة في جميع القطاعات العمومية وشبه العمومية.

ـ التشــــغيـــل :

يؤمن مرشحي الحزب : بأن توفير فرص العمل حق لجميع المواطنين ويضع مرشحي الحزب: من بين أهدافهم القضاء على البطالة سواء بالنسبة لحملة الشهادات أو غيرهم من اليد العاملة التي يعمل مرشحي الحزب: من أجل تكوينها في جميع المجالات الحرفية بما ينسجم ومتطلبات التنمية بمختلف فروعها ويستجيب لحاجات بناء بلد مزدهر ومتقدم، فالعمل هو البوابة للقضاء على الفقر والتخلف .

 القطاعات العسكرية والأمنية :

يؤمن مرشحي الحزب : بالدور الوطني الكبير الذي تضطلع به جميع القطاعات العسكرية والأمنية التي تحمي الوطن وتدافع عنه والتي تشكل ضمانة مهمته لسلامة حوزته الترابية واستقراره الداخلي وسلمه الأهلي .

ويؤمن مرشحي الحزب : بضرورة دعم جميع هذه القطاعات وتمكينها من الوسائل التي تلزمها لأداء مهامها الوطنية الشريفة على أكمل وجه.

 

ـ البنية التحتية :

يعمل مرشحي الحزب : على دعم وتوسيع البنية التحتية في جميع القطاعات كالنقل بجميع أنواعه البري والجوي والبحري والصحة والتعليم والزراعة والماء والكهرباء والبيئة وغيرها من القطاعات والتي تتكامل في إطار اقتصاد موحد وقوي.

ـ الزراعة والتنمية الريفية :

يتعهد مرشحي الحزب: بتطوير الزراعة بشقيها الفلاحي والحيواني وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء ودخول بلادنا في نادي المصدرين وهو ما تؤهلها له امكاناتها ومقدراتها الزراعية والحيوانية الكبيرة فيما لو أحسن تسييرها، كما يسعى مرشحي الحزب : إلى إدخال صنوف أخرى من الزراعة في بلادنا والحد من استيراد الغذاء.

ـ قطاع التجارة :

يؤمن مرشحي الحزب: بضرورة تنظيم قطاع التجارة بهدف تطويره وجعله في خدمة المجتمع ككل ووضع حد لفوضى التجارة وارتفاع الأسعار ومحاربة الغش وحماية المستهلك عبر مراقبة الأسواق وتنقيتها من المواد الضارة المغشوشة والمنتهية الصلاحية والسموم والنفايات المضرة بالبيئة وبالصحة العامة.

ـ الثروات البحرية :

يؤكد مرشحي الحزب: عزمهم وإصرارهم على حماية ثرواتنا البحرية للحصول على أكبر استفادة لبلادنا من مداخيل الصيد، مع استغلاله بشكل معقلن وضمان سلامة وسطنا البحري وتطوير القطاعات الوطنية القائمة على هذا الجانب الهام جدا لما يشكله من ثروة متجددة وإستراتيجية ذات صلة عميقة بإستراتيجية التنمية الشاملة لمختلف قطاعات الدولة والمجتمع .

ـ الثروات المعدنية :

يؤكد مرشحي الحزب : اهتمامهم بالثروات المعدنية لبلادنا وعملهم من أجل عدم استنزافها والاستفادة منها بصورة معقلنة والعمل على ترشيدها على المدى المتوسط و البعيد بما يضمن حق أجيالنا المقبلة وضمان الشفافية التامة في متابعة المداخيل العائدة منها ومن جميع ثرواتنا الوطنية الأخرى.

ـ الثروات المائية :

يعمل مرشحي الحزب: على حماية ثرواتنا المائية السطحية والجوفية لضمان أوسع استفادة منها لجميع المواطنين عبر توفير المياه الصالحة للشرب لهم وضمان تغطية شاملة لجميع الاحتياجات المنزلية والزراعية والصناعية، ودعم التعاون الإقليمي في مجال تنمية الموارد المائية واستغلالها بالشكل الأمثل في إطار تعاون إقليمي يكفل حقوق ومصالح جميع الأطراف ونخص بالذكر جميع شركائنا في منظمة استثمار نهر السنغال الذين نحرص على بناء أجود العلاقات معهم .

ـ الشباب والرياضة:

يسعى مرشحي الحزب : إلى تطوير البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة وتشجيع النشاطات الثقافية والشبابية، من أجل الوصول إلى مشاركة بلادنا بصورة مشرفة في هذا المجال على المستويات الإقليمية والقارية والدولية

 

 السياسة الخارجية :

تستند مواقف مرشحي الحزب : بشأن السياسة الخارجية إلى المبادئ والثوابت التي يؤمن بها مرشحي الحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي وإيمانهم بموقع بلادنا الجمهورية الإسلامية الموريتانية وانتمائها الأصيل إلى إفريقيا وإلى الأمتين العربية والإسلامية ، ويؤمن مرشحي الحزب: بسياسة حسن الجوار والتعاون البناء مع جميع الأمم والشعوب لضمان الأمن والسلم الدوليين .

ويؤكد مرشحي الحزب : تمسكهم والتزامهم بجميع المعاهدات والمواثيق الدولية والإقليمية الموقعة من قبل الدولة الموريتانية وبالتعاون مع شركائها في المنظومة الدولية وعلى وجه الخصوص:الأمم المتحدة،الاتحاد الإفريقي(مجموعة ج5 لمواجهة الإرهاب العابر للحدود)، وكتلة عدم الانحياز ، وتجمع الساحل والصحراء، ومنظمة استثمار نهر السنغال

ـ حرص مرشحي الحزب: على الاستقرار والسلم الدوليين وعلى بقاء بلادنا خارج سياسة الأحلاف الدولية.

ـ دعم مرشحي الحزب: لجميع القضايا العادلة ومن هذا المنطلق فإن مرشحي الحزب: يقفون إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقه في استعادة أرضه المغتصبة وبناء دولته المستقلة على كامل فلسطين وعاصمتها القدس الشريف وحق العودة للاجئين والمشردين الفلسطينيين طبقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

ـ كما يدعم مرشحي الحزب: حق الجمهورية العربية السورية في استعادة أراضيها المحتلة من قبل الكيان الصهيوني في الجولان العربي السوري حتى حدود الرابع من حزيران 1967 ويقف مرشحي حزبنا ضد الإرهاب الدولي بجميع أصنافه وعناوينه وتلاوينه ويعتبره من أقسى وأبشع أنواع الجرائم ضد الإنسانية ، ويقف مع كل القوى التي تتصدى لهذا الإرهاب العابر للقارات في سوريا وفي العراق وفي ليبيا وفي شمال مالي وفي نيجيريا وفي كل مكان توجد فيه القاعدة وأخواتها من إنتاج ثقافة الفكر الظلامي الرجعي التكفيري المتعفن ويقف مرشحي الحزب مع كل القوى المحبة للسلام والتعاون الإنساني البناء بين جميع الأمم والشعوب .

 

والله ولي التوفيق

وفد حزب الوحدوي يزور الخارجية ودار البعث ومجلس الشعب ورئاسة الحكومة

أكد الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين أن سورية عازمة على استعادة كل ذرة من ترابها إلى سيطرة الدولة السورية استمراراً للنجاحات التي حققتها في حربها على الإرهاب، وخاصة الإنجازات التي أحرزها الجيش العربي السوري في كل أنحاء سورية وجنوب البلاد مؤخراً.

وشدد المقداد، خلال لقائه أمس وفد الحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي الموريتاني برئاسة الأمين العام للحزب محفوظ ولد عزيز، على أهمية العلاقة الخاصة التي تربط الشعبين الشقيقين في سورية وموريتانيا في كل المجالات، معرباً عن شكره للوفد الضيف على تضامنهم وتأييدهم القوي والمبدئي لسورية.

من جهته أعرب ولد عزيز وأعضاء الوفد عن اعتزازهم بالانتصارات التي أحرزها الجيش العربي السوري على الإرهاب، والتي لم تكن لتتحقق لولا القيادة الحكيمة للسيد الرئيس بشار الأسد وصمود وشجاعة الشعب العربي السوري.

ونوّه الوفد الزائر بحفاظ سورية على بوصلتها العربية باعتبار فلسطين القضية المركزية للأمة، مؤكدين على تضامن الشعب الموريتاني مع سورية التي تخوض حربها على الإرهاب نيابة عن الأمة العربية وكل الأحرار في العالم في مواجهة المخططات الإسرائيلية والغربية وأدواتهم في المنطقة المتحالفة مع الإرهاب الدولي.

حضر اللقاء أعضاء اللجنة المركزية في الحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي: السيد الشيخ ولد المصطفى، سيدي أحمد يورع، المصطفى الشيخ أحمد، ومن الجانب السوري: مدير إدارة الوطن العربي في وزارة الخارجية والمغتربين ومدير مكتب نائب الوزير.

هذا وكان الوفد الموريتاني قد زار «دار البعث»، والتقى هيئة تحرير وسائلها الإعلامية المختلفة، واستمع إلى لمحة عن تاريخ صحيفة البعث، وأنشطة الدار الإعلامية الورقية والالكترونية، إضافة إلى نشاط مركز الأبحاث واستطلاع الرأي. أعقب ذلك محادثات شددت على أهمية دور الإعلام في التصدي للمشروع الأمريكي الصهيوني الرجعي الذي انهزم عسكرياً في سورية، ويحاول تحقيق ما عجز عن تحقيقه ميدانياً، عن طريق الحرب الناعمة التي تعتمد الإعلام أداة فعالة لتحقيق أهدافها، وأكد الوفد أن سورية كانت وستبقى حاضنة المشروع القومي العربي النهضوي، وأنها تحمل أهدافه الوطنية والتحررية والوحدوية، ملبية تطلعات الجماهير على امتداد الوطن العربي الكبير، كما تطرقت المحادثات إلى وضع القوى القومية العربية الراهن، وحاجتها الماسة إلى تعميق وحدتها، وتفعيل نضالها، بما يخدم ذلك المشروع وفق رؤية تجديدية وعصرية تشمل الصعيدين الفكري والتنظيمي.

والتقى الوفد ايضا بكل من رئيس الحكومة والسيد رئيس مجلس الشعب في مستهل زيارته

محفوظ ولد أعزيز: مشروع البعث ضرورة وجودية لإنقاذ الأمة من التشتت

سؤال: تمر الذكرى 68 لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي في ظل الأزمة السورية التي دخلت عامها الخامس، والتفكك العربي غير المسبوق، والظروف الإقليمية والدولية المتوترة، كيف تنظرون إلى دور الحزب ومشروعه القومي اليوم؟.

جواب: إن المتتبع اليوم لما يجري على الساحة العربية عموماً، وفي القطر العربي السوري خصوصاً، سيصل حتماً إلى نتيجتين: إحداهما أن الظروف والمعطيات الإقليمية والدولية التي أملت ظهور حزب البعث العربي الاشتراكي عادت للظهور بإلحاح بعد هيمنة القطب الغربي الاستعماري المعادي لحرية الشعوب والأمم، وحقها في الوجود ضمن عالم تسوده المساواة، وعلاقات الاحترام المتبادل، فحين ظهر حزب البعث العربي الاشتراكي إلى الوجود، كان ثمرة نضال الشعب العربي من مشرق الوطن العربي إلى مغربه ضد الاستعمار، والهيمنة، ومصادرة الأرض والعرض والهوية الثقافية والحضارية لأبناء أمتنا العربية.

كان البعث تلك الصرخة التي لبّى نداءها أبناء وطننا العربي المستباح وممزق الأوصال بسبب السياسات الكولونيالية المنبثقة عن اتفاقية سايكس- بيكو بين بريطانيا وفرنسا الاستعماريتين.

كان حزب البعث تلك الصرخة التي لبّى استغاثتها أبناء وطننا العربي في الجزائر وسورية وفلسطين والعراق، واليوم تعود بإلحاح الظروف والمبررات نفسها التي أملت ظهور حزب البعث إلى واجهة واقعنا العربي المثخن بالجراح، وبواقع أكثر خطورة على وجودنا كعرب، حيث إنه في تلك الظروف لم يكن التهديد ليطال نسيج الأمة الاجتماعي، وتماسكها العقدي.. كان التهديد يكمن في تمزيق وحدة الأمة ضمن حدود قطرية محمية من قبل الاستعمار الغربي.

كانت الحلقة الأكثر خطورة في هذا المشروع في تلك المرحلة هي زرع الكيان الصهيوني في مشرقنا العربي، وكان هدف الاستعمار في ذلك الوقت يتلخص في قضيتين: هما استمرار الهيمنة السياسية، والنهب الاقتصادي لمقدرات الأمة.

واليوم يطال هذا المشروع الكولونيالي الجديد نسيج الأمة الاجتماعي من خلال ركوبه موجة الصراع العقدي الذي يسعى من خلاله إلى تمزيق القطر العربي الواحد إلى كانتونات مذهبية وطائفية، محولاً بوصلة الصراع عن ربيبته "إسرائيل"، وعن نهبه المقدرات الاقتصادية للأمة، إلى صراع قيمي عقيم كله عبث وقتل وتدمير بلا غايات ولا أهداف ولا مسوغات أخلاقية أو سياسية غير تدمير الأمة، وهدر مقدراتها.

والنتيجة الثانية هي أن حزب البعث العربي الاشتراكي كان عميقاً في استشرافه لآفاق مستقبل أمتنا حين حلل الواقع العربي، وألحّ في منطلقاته النظرية على ضرورة التخلص من الأسر الرجعية والاقطاعية التي ورثها الاستعمار الكولونيالي الغربي لعروش وكراسي الأقطار العربية حديثة الولادة، واعتباره لها جيوشاً احتياطية لخدمة المشاريع الاستعمارية.

لقد أثبت واقعنا العربي اليوم صدق وعمق استشراف هذا التحليل النظري لمآلات هذه الأنظمة العميلة، ولسير ارتباطها التاريخي بالأهداف والغايات الاستعمارية.

من خلال ما تقدم، ومتابعتنا لما يجري في الشقيقة سورية من أحداث، نصل حتماً إلى أن حزب البعث العربي الاشتراكي من خلال ما أنجزه، خصوصاً بعد الحركة التصحيحية، من بنى تحتية صلبة في الزراعة والصناعة، ومن خلال إعداد الكادر الوطني المشبع بحب الوطن والأمة، ومن بناء جيش عقائدي مشبع بروح التضحية والفداء، هو الوحيد القادر على إعادة خروج الأمة العربية من الركام منتصرة على أعدائها التفتيتيين القتلة بفكره القومي الجامع، المعادي للهيمنة والاستعمار.

ويجب هنا ألا ننسى أن الشقيقة سورية التي تتصدى منذ ما يزيد عن أربع سنوات لعدوان دولي ظالم تشترك فيه أكثر من ثمانين دولة، فهي تقوم بذلك بفضل قوة وتماسك وصلابة البناء الذي بناه فيها حزب البعث العربي الاشتراكي على الصعيد المحلي، وفي علاقاته الاستراتيجية الإقليمية والدولية المبنية على أساس من الواقعية السياسية، البعيدة كل البعد عن الانتهازية الظرفية، والنفعية الضيقة المميتة.

*سؤال: ما هي أبرز معالم تطور حزبكم، وما هي الصعوبات الذاتية والموضوعية التي تواجه عملكم؟.

جواب: بدأ حزبنا "الحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي" في الممارسة السياسية المعلنة، مستفيداً من أجواء الانفتاح الديمقراطي الذي بدأ في موريتانيا أواخر التسعينيات من القرن الماضي من خلال مجموعة من الشباب المشبعين بفكر حزب البعث العربي الاشتراكي، المؤمنين إيماناً راسخاً بوجود أمة عربية واحدة من المحيط إلى الخليج، وقد مر حزبنا بمحطات نضالية متعددة، فحين كانت موريتانيا تتبنّى التطبيع مع الكيان الصهيوني، فقد وجد حزبنا نفسه مجبراً على خيار النضال ضد النظام القائم آنذاك، وكان مساهماً فعالاً في نضال المعارضة ضد هذا النظام، وعندما انتهى هذا النظام غير المأسوف عليه بفعل نضال شعبنا وقواه الحية، دخل حزبنا مع النظام الجديد، مستفيداً من جو طرد سفارة الكيان الصهيوني الذي كنا من أكثر التشكيلات السياسية رفضاً للعلاقات معه، وقد عقدنا مؤتمرنا الأول سنة 2010، مستفيدين من جو الانفتاح على الحزب الذي أعقب الإطاحة بنظام التطبيع، وشهد حزبنا في هذه المرحلة فترة مد لابأس بها، حيث انضمت إلى صفوفه العديد من الأطر والكوادر الشبابية والنسائية، الشيء الذي أهّل حزبنا لخوض الانتخابات البرلمانية الأخيرة في موريتانيا سنة 2013 من خلال قائمة وطنية دخل من خلالها قبة البرلمان الحالي.

أما عن أبرز الصعوبات التي نواجهها، فهي صراعنا منذ بروز ما يسمى بالربيع العربي مع تيارات إخوان الشياطين، والقوى التكفيرية والظلامية التي تدور في فلكهم، إضافة إلى شح الموارد على الرغم من أن غالبية الشعب الموريتاني تقف مع خياراتنا وتصوراتنا، وتساند توجهنا القومي العقائدي، الشيء الذي يشعرنا بالراحة والاطمئنان.

*سؤال: هل الأزمة التي يمر بها الوطن العربي هي إحدى الدلائل على فشل الفكرة القومية العربية، كما يدعي البعض، أم أنها على العكس مرحلة مخاض عسير سيؤدي إلى تجديد تلك الفكرة، وينجب وعياً قومياً جديداً يعيد بناء الأمة؟.

جواب: هذه الأزمة الكارثة أعادت إلى الأذهان ما غاب عن العديد من المفكرين والمنشغلين بالحقل السياسي على امتداد ساحتنا العربية، وهي أن أمتنا بحاجة ماسة إلى ما يجمعها لا إلى ما يفرقها، بحاجة إلى نظام وحدوي تعددي جامع، إذ لا يوجد مشروع سياسي جامع في واقعنا العربي المعاصر يواجه المشروع الاستعماري اقتصادياً، واجتماعياً، وسياسياً ضمن ما اطلعت عليه، وما قرأت عنه من مشاريع، غير المشروع السياسي لحزب البعث العربي الاشتراكي.

لقد نادى حزب البعث منذ نشأته بدولة عربية واحدة مدنية علمانية، تتجاوز الغوص في الخصوصيات الفردية والجماعية، وتحترم المعتقدات الدينية، وتصون الخصوصيات القطرية لأبناء الأمة، وكان هذا التصور لمشروع حزب البعث عائداً إلى عمق تحليله لواقع الأمة التعددي في المجال العقدي، ولاحترامه للأرض العربية كمهبط لجميع الرسالات السماوية، لا رفضاً منه، أو تنكراً لمبدأ التدين والإيمان.

واليوم وبعد ما أفرزته هذه الأزمات والكوارث التي تمر بها أمتنا، أصبح مشروع حزب البعث ضرورة وجودية لإنقاذ الأمة من التشتت والضياع، ولو أمعنا النظر في واقعنا العربي اليوم، والمشاريع التي يروّج لها أعداء أمتنا كبدائل لهذا المشروع القومي النهضوي، لوجدناها مشاريع طائفية مذهبية تكفيرية تسعى إلى تحويل جميع أبناء الأمة إلى أخصائيي قتل وذبح وتهجير وتدمير، مشاريع تمزيق للرحمة في القلوب، وتمزيق لوحدة القطر الواحد إلى مجموعة كانتونات تسيطر عليها عصابات الجريمة المنظمة بلا وازع ولا رادع.

من هنا، أقول جازماً: إن المجتمع العربي حتماً سيعود مجبراً بحكم تجربته مع هذه التيارات المختلة فكراً وسلوكاً، إلى الفكر القومي العربي الجامع لأبناء الأمة، لأنه هو الفكر الوحيد الذي يشكل لهذه الأمة طوق نجاة، وسوف يقوم الشعب العربي بعد أن يصحو من صدمته بثورات حقيقية لكنس هذه النظم العميلة للمشروع الصهيو- أمريكي الاستعماري الكولونيالي التي أوغلت في دماء العرب، وسيتم التخلص من مذهبها الوهابي الإرهابي التكفيري، وإخوان شياطينها، وبالتأكيد ستعود أمتنا وشعبنا العربي من محيطه إلى خليجه من هذه المعركة أكثر وحدة وتماسكاً وقوة وثباتاً، وأكثر تمسكاً بمنهجه القومي الضامن لوحدة أمته وأمنها واستقرارها وازدهارها.

صحيفة البعث | البعث ميديا

 

 

 

نقيب المعلمين للوفد الموريتاني: المؤسسات التربوية ثابتة على مواصلة المسيرة التعليمية لبناء سورية

أكد نقيب المعلمين في سورية نايف الحريري إصرار المؤسسات التعليمية والتربوية من طلاب وكوادر تدريسية على مواصلة المسيرة التعليمية والتحصيل العلمي لبناء سورية الغد بالعلم والمعرفة والوقوف في وجه القوى الظلامية التكفيرية المعادية للقيم الإنسانية والأخلاقية والحضارية.
وأشار الحريري خلال لقائه الوفد الموريتاني إلى أن المجموعات الإرهابية المسلحة المدعومة من دول البترودولار تستهدف المدارس والجامعات والمراكز الطبية ومقرات النقابة في محاولة منها لنشر الجهل والحقد والكراهية في وطننا وقامت بمنع الطلاب والاساتذة والمعلمين من الذهاب إلى مدارسهم وجامعاتهم ومعاهدهم.
وأشار أعضاء المكتب التنفيذي للنقابة إلى أن اصحاب الفكر الظلامي حاولوا إرهاب الطلاب وعرقلة العملية التربوية إلا أن أبواب مدارسنا وجامعاتنا بقيت مفتوحة وازداد معلمو سورية صلابة وقوة وإصرارا على نشر ثقافة المعرفة والمحبة والتسامح والإيمان القوي بالوطن.
وأكد الأمين العام المساعد لاتحاد المعلمين العرب خالد المقت أن اغتيال الكفاءات السورية من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة هو استكمال للهجمة الشرسة التي تتعرض لها سورية ولنشر الجهل والتخلف لانهم لا يريدون لها التقدم والازدهار.
من جانبهم أكد أعضاء الوفد دعم الشعب الموريتاني لصمود الشعب السوري حامل لواء العروبة والإرث الإنساني والإشعاع الحضاري في مواجهة المؤامرة التي يتعرض لها مشيرين إلى أن سورية هي رأس الحربة في الدفاع عن كرامة العرب والقضية الفلسطينية وخاضت المعارك ضد القوى الاستعمارية التي تعمل على جعل الكيان الصهيوني القوة الوحيدة المهيمنة في المنطقة.
ونوه أعضاء الوفد بتضحيات الجيش العربي السوري في مواجهة الإرهاب العالمي مؤكدين أن استهداف الإرهابيين للمؤسسات التعليمية هدفه زرع العراقيل أمام التطور في سورية ونشر الأفكار الظلامية في المجتمع.

Has no content to show!