ذكرى 7 نيسان محطة مشرقة في مسيرة كفاحنا القومي ضد الإستعمار

 

الحزب الوحدوي الديمقراطي الإشتراكي                وحدة ـ ديمقراطية ـ اشتراكية

 

 

بيــان

نستقبل اليوم، الذكرى الثانية والسبعون لتأسيس حزب البعث العربي الإشتراكي، بكثير من الأمل و الإصرار على التمسك بمبادئ البعث و رسالته الخالدة.

الأمل بالمبادئ التي أسقطت كل الأقنعة و المشاريع الإستعمارية ضد أمتنا و حمتها على مدى عقود من الإنزلاق في مستنقع ارتهان قضاياها العادلة لعبث القوى الإمبريالية و الصهيونية و وكلا ئهم من  الظلاميين و الرجعيين في المنطقة.

و الإصرار بأن الأمة العربية، أمة واحدة رغم واقع التجزئة المرير و إكراهاته المتجددة، و أنها قادرة بعون الله و بهمّة  أبنائها المخلصين على تجاوز كل الصعاب و التحديات التي تعيق طريقها نحو التحرر و النهوض.

إن أمة قدمت في الماضي المواكب تلو المواكب من الشهداء و آلاف الجرحى و الأسرى في سبيل تحررها من الإستعمار و لازالت تقدم حتى اليوم المزيد في فلسطين  و في ساحات المواجهات المختلفة مع الإستعمار و وكلاءه  في المنطقة، لهي حقا أمة عظيمة و ملهمة للإنسانية.

وليست ذكرى 7 نيسان التي تحلُّ علينا هذا العام متزامنة مع انتصارات الجيش العربي السوري، الذي سطر خلال ثماني سنوات أروع الملاحم و البطولات في حرب كونية فرضت على الشعب السوري الشقيق و استهدفت إسقاط الدولة السورية بوصفها القلعة العربية الصامدة في وجه إسرائيل و المشروع الإمبريالي الأمريكي، إلا محطة مشرقة في مسيرة كفاحنا من أجل استعادة جميع حقوقنا السليبة و تحقيق مشروع أمتنا النهضوي، مشروع الوحدة و الحرية و الإشتراكية.

إن طريق التحرر و الإنعتاق الذي عمّده حزبنا حزب البعث العربي الإشتراكي بآلاف الشهداء في ساحات النضال ضد قوى الهيمنة والإستعمار، ستظل شعلته متقدة تنير درب الأجيال الصاعدة نحو مشروعنا القومي الذي لن يكتب لأمتنا الوجود الحر و الفاعل على المستوى الدولي دون تحقيقه، إنه مشروع الوحدة العربية من المحيط إلى الخليج، هذا المشروع الذي سيطيح بكل العملاء و الخونة الذين تآمروا على مر العقود الماضية من سايسبيكو و حتى اليوم على أمتنا و أمنها القومي و قضاياها المصيرية.

إننا في الحزب الوحدوي الديمقراطي الإشتراكي، إذ نستحضر بفخر 7نيسان 1947  و ذاك الإجتماع المتواضع في حجمه و حجم المكان الذي التأم فيه و هو مقهى الرشيد في دمشق، إلا أنه كان كبيرا في فهم أصحابه لحجم التحديات التي تواجه الأمة و عظمة الرسالة التي انتدبوا أنفسهم لحملها، و ما وهنوا و لا هانوا و لا استكانوا (فـمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدّلوا تبديلا)، لا يسعنا إلا أن نتوجه إلى القيادة المركزية لحزب البعث العربي الإشتراكي و على رأسها القائد الرمز الدكتور بشار الأسد و إلى جميع الرفاق و الرفيقات على امتداد ساحة عملنا القومي بأحر التهاني و أطيب الأمنيات بهذه المناسبة الخالدة و نقول لرفاقنا و رفيقاتنا إن الساعة الأخيرة من الليل هي الأكثر سوادا و قتامة، و إننا بفضل صمود رفاقنا البواسل في الجيش العربي السوري و المقاومة اللبنانية و العراقية والفلسطينية، أصبحنا في الثواني الأخيرة لانبلاج فجر تحرر أمتنا و انعتاقها و انتصار مشروعها النهضوي و أفول المشروع الصهيو ـ أمريكي و عملائه  من الخونة و المتآمرين.

 المجد و الخلود لشهداء أمتنا الأبرار الذين رووا بدمائهم الزكية ساحات أمتنا في مواجهة أعدائها و المتربصين بها.

و الله أكبر .. و الموت لأمريكا و إسرائيل و من يدور في فلكهم من خونة العرب و المسلمين.

 

اللجنة التنفيذية

نواكشوط بتاريخ: 7 نيسان سنة 2019

Written by Super User

Has no content to show!