أحزاب سياسية وشخصيات مستقلة موريتانية، تطالب الغرب بالتوقف عن "التآمر" ضد سوريا

نظمت أحزاب الجبهة الشعبية، والحزب الوحدوي الاشتراكي والرفاه، والديمقراطية المباشرة إضافة إلى شخصيات مستقلة، زوال اليوم (الاثنين)، وقفة تضامن ومساندة للشعب السوري رئيسه بشار الأسد، نددوا خلالها بما اعتبروه "المؤامرة الدنيئة" التي تحاك لإزالة صخرة الممانعة ضد الصهيونية والإمبريالية.
وردد المشاركون خلال الوقفة التي نظمت أمام سفارة جمهورية سوريا بنواكشوط، وشارك فيها عشرات الموريتانيين والسوريين عبارات تطالب العالم العربي والإسلامي بالوقوف صفا واحدا ضد المؤامرة التي تستهدف النيل من مكانة ودور سوريا، كما عبروا عن فخرهم بصمود "الأسد" في مواجهة المخاطر التي دبرت من طرف عصابات الصهاينة وحلفائهم الاستعماريين.

وفي تصريح "لآتلانتيك ميديا" قال رئيس حزب الجبهة الشعبية أشبيه ولد الشيخ ماء العينين إن الهدف من هذه الوقفة هو التضامن مع الشعب السوري وحكومته ضد مؤامرة الغرب التي يريدون منها إضعاف كل ما من شأنه ان يقف حجر عثرة في وجه النفوذ الصهيوني، كما أنها مناسبة ـ يضيف ـ ولد الشيخ ماء العينين، للتنديد بما قامت به المحكمة الدولية "المسيسة" ضد مجاهدي حزب الله في لبنان واتهامهم باغتيال الحريري، لإشعال الفتنة الطائفية بعدما فشلوا في العراق وأفغانستان، وبعد سقوط الأقنعة لمجموعات سياسية وإعلامية واتضاح نواياها وأهدافها في تشتيت العرب وإضعافهم.

فيما قال محفوظ ولد أعزيزي رئيس الحزب الوحدوي بأن سوريا تستحق على العالم العربي والإسلامي أن يقف إلى جانبها حتى يعيد لها جزءا مما تستحقه للتضحيات الجسام التي قدمها السوريون على مر التاريخ للقضايا العربية خصوصا في فلسطين ولبنان، وحافظوا على الهوية العربية، كما ظلت سوريا تفتح ذراعيها للعرب والمسلمين حاضنة لهم ومدافعة عن قضاياهم.
وختمت الفعاليات والأحزاب السياسية تظاهرتها مع الشعب السوري وحكومته بتقديم كلمة تضامنية إلى السفير السوري بنواكشوط، عبروا فيها عن مساندتهم للرئيس بشار الأسد ووقوفهم خلفه في وجه المتآمرين والخونة، حتى النصر، كما قدموا تعازيهم لشهداء الجيش السوري وكل من سقط من سقط من المواطنين في هذه المؤامرة الإجرامية.

من جهته عبر محمد سعيد البني، السفير السوري المعتمد بنواكشوط عن شكره للشعب الموريتاني بكافة فعالياته، والذي كان ولا يزال يقف مع القضايا العربية والإسلامية بكل حزم وصمود، وأضاف البني:" إن ما حدث الآن من محاولات لتجزئة الأمة وتفتيتها بشعارات مختلفة أمر يراد به كسر شوكة العرب والمسلمين، وستكون سوريا كما كانت دائما عصية على تلك المؤامرات قوية في وجه من أرادوا لشعبها الشتات والحرب الأهلية والدمار".
نص كلمة الفعاليات التي ألقاها الأمين العام للجزب الوحدوي الديمقراطي الرفيق محفوظ ولد اعزيز

كلمة الفعاليات السياسية المتضامنة مع القيادة و الشعب السوريين
في وجه المؤامرة التي يتعرض لها

بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على الرسول العربي الأمين
الذي أرسله الله رحمة للعالمين و على آله و صحبه الطاهرين الطيبين

إخوتي أخواتي الأعزاء،
منذ أزيد من ثلاثة أشهر و القطر العربي السوري الشقيق يتعرض لأخطر مؤامرة استهدفت النيل من مكانته و دوره الإقليمي و الدولي و صموده في مواجهة الأخطار و المصائب التي تتعرض لها أمتنا العربية منذ أزيد من نصف قرن ، على يد العصابات الصهيونية العنصرية و حلفائها الاستعماريين .
إخوتي أخواتي،
لقد ظلت سوريا الأسد طيلة العقود المنصرمة من تاريخ أمتنا العربية الحديث و خصوصا بعد اتفاقية الذل في كامب ديفيد بين مصر و الكيان الصهيوني ، تشكل الخندق الأمامي الأوحد لصمود أمتنا في مواجهة تداعيات الانهيار التي أعقبت بروز هذا التوجه الخياني . كما ظلت سوريا على الصعيد الدولي تكافح كل أطروحات الاستسلام التي تتنكر لأبسط قواعد السلام العادل و الشامل الذي يعيد الأرض و يحمي الحقوق .
أيها المواطنون الأعزاء
يجب أن لا يغيب عن أذهاننا في خضم هذه الأحداث المشؤومة ، التضحيات الجسام التي ظلت سوريا الأسد تقدمها على كل الجبهات في مواجهة المشاريع و المخططات الصهيونية الامبريالية ، الاستعمارية التي تستهدف وجودنا و حق أمتنا في الحرية و المساواة و العيش الكريم .
لقد احتضنت سوريا الأسد كل ضحايا الترانسفير الصهيوني فشكل ذلك عبئا اقتصاديا و اجتماعيا و سياسيا ، أنضاف على أعبائها فكانت البلد العربي الوحيد الذي نال فيه ضحايا المحرقة الصهيونية ما ناله المواطنون السوريون من حقوق و واجبات .
أيها المواطنون أيتها المواطنات،
لقد تصدت سوريا الأسد لمشروع التقسيم في لبنان و قدمت في سبيل وحدة لبنان جسام التضحيات . و تصدت لمشروع احتلال هذا البلد العربي و أفشلته و كانت الحاضن الأمين للمقاومة اللبنانية التي رفعت رؤوس كل العرب و المسلمين بانتصاراتها المتتالية على الكيان الصهيوني و مشروعه الشرق أوسطي التفتيتي البغيض و احتضنت كل تلاوين الطيف السياسي الفلسطيني حين عز من يحتضن . و تصدت للمشروع الاحتلالي التفتيتي للعراق الشقيق، ففتحت ذراعيها للأشقاء العراقيين النازحين من هول جرائم الاحتلال الأمريكي في هذا البلد العربي المنكوب فكانت هي الحاضنة و السند لكل تلاوين المقاومة العراقية الباسلة.
و بكلمة واحدة ، شكلت سوريا الأسد حاضنة صبورة لكل آلامنا العربية و رافعة قوية لآمال أمتنا في الوحدة و التحرر و الانعتاق.
أيها الإخوة و الأخوات،
لسنا مستغربين اليوم أن نرى كل أدوات المشروع الصهيو ـ أمريكي التفتيتي الاستعماري ، تسعى جاهدة و بكل ما أوتيت من قوة، لإذاية سوريا الأسد و مشروعها المقاوم ،إنما نستغرب كل الاستغراب بروز تلك الأدوات التي كنا إلى الأمس القريب ، نعتبرها حليفا لهذا المشروع و التي أسفرت وجهها بكل وقاحة ، رافعة نفس الشعارات التي يرفعها الحلف الاستعماري و ربيبته الصهيونية. و لم تتورع عن الدخول في نفس الخندق التآمري الصهيو ـ أمريكي على آخر خندق عربي للمقاومة و المقاومين .
"و مهما تكن عند امرئ من خليقة   و لو خالها تخفى على الناس تعلم"
أيها المواطنون ، أيتها المواطنات ، يا أبناء أمتنا المجيدة،
لا يسعنا في هذه المناسبة ، إلا أن نحيي الموقف العربي الأصيل الذي وقفه فخامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز إلى جانب الشقيقة سوريا حكومة و شعبا في هذه المحنة الأليمة و هذا الظرف الاستثنائي من تاريخ القطر العربي السوري الشقيق .
و كما يقول المثل العربي : "الشقيق في وقت الضيق"
فهنيئا للشعب الموريتاني بقيادة تحس بمسؤولياتها تجاه قضايا أمتها المصيرية .

و في الختام ، نقول للرئيبس المجاهد الدكتور بشار حافظ الأسد ، سر على درب الإصلاح و التحديث فإن كل شرفاء أمتك العربية و الإسلامية خلفك سائرين و لا تعبأ بحفنة من العملاء المأجورين ، فكلنا يقين أن سوريا بقيادتكم لن تركع لغير الله.
عاشت سوريا الصمود و الممانعة
سوريا الثبات و المقاومة
و المجد و الخلود لشهداء الجيش العربي السوري و كل من سقط في هذه المؤامرة الإجرامية من المواطنين الشرفاء.
و الموت و الخزي و العار لأمريكا و الصهاينة و كل من يدور في فلكهم من الخونة و المتربصين .
و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
المتضامنون
نواكشوط 04 / 07 / 2011

Written by Super User

Has no content to show!